خامنئي يؤكد على سلمية النووي الايراني والدول الكبرى تصعد بعد تقرير الوكالة الدولية

تاريخ النشر: 19 فبراير 2010 - 01:21 GMT

خامنئي يؤكد على سلمية النووي الايراني والدول الكبرى تصعد بعد تقرير الوكالة الدولية

قال الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي يوم الجمعة إن إيران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي وذلك بعد يوم من اعلان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة خشيتها من أن تكون الجمهورية الاسلامية تطور صاروخا نوويا.

ونقل التلفزيون الرسمي الايراني عن خامنئي قوله "اتهامات الغرب لا أساس لها من الصحة لان معتقداتنا الدينية تمنعنا من استخدام مثل هذه الاسلحة... لا نؤمن بالاسلحة الذرية ولا نسعى لذلك."

واشنطن تسعى الى اتفاقات نووية ملزمة

وقال جو بايدن نائب الرئيس الاميركي إن الولايات المتحدة ستسعى للحصول من حلفائها على اتفاقات ملزمة بشأن تأمين المواد النووية خلال أربع سنوات وذلك خلال القمة التي تعقد في واشنطن في نيسان / ابريل القادم.

وقال بايدن يوم الخميس في خطاب عن موقف امريكا النووي "هذه أولوية كبرى."

ويستضيف الرئيس الاميركي باراك أوباما القمة التي تعقد يومي 12 و13 نيسان / ابريل بمشاركة ممثلي 43 دولة في مسعى لتأمين المواد النووية غير المؤمنة على مستوى العالم.

كما حث بايدن الذي القى خطابه في جامعة الدفاع القومي الكونغرس على التصديق على معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية والتي تعثرت في التسعينات خلال رئاسة الرئيس الاسبق بيل كلينتون.

ودعا أوباما العام الماضي في براج الى عالم خال من الاسلحة النووية واعطى الحد من انتشار الاسلحة النووية اهتماما خاصا في جدوله.

ويأمل من خلال التركيز على هذه القضية ان يزيد الضغط على ايران وكوريا الشمالية لتتخلى عن برامجهما النووية. وتحاول الولايات المتحدة الان حشد التأييد الدولي لفرض مجموعة رابعة من العقوبات على ايران بسبب برنامجها النووي.

وصرح بايدن بأن قمة نسيان / ابريل ستسعى الى تحقيق هدف أوباما بتأمين المواد النووية غير المؤمنة في غضون اربع سنوات.

وقال "لا نستطيع ان ننتظر حدوث عمل ارهابي نووي حتى نعمل معا ونتشارك أفضل الممارسات ونرفع مستويات الامن. سنسعى للحصول على التزامات واضحة من شركائنا لنفعل ذلك في ابريل."

كما أبدى بايدن تفاؤلا بشأن استكمال المفاوضات مع روسيا بشأن تمديد معاهدة حظر الاسلحة الاستراتيجية (ستارت) التي انتهى العمل بها في كانون الاول / ديسمبر. وتهدف المعاهدة الى خفض ترسانتي البلدين من الاسلحة النووية.

وقال بايدن "معاهدة ستارت جديدة ستعزز الاستقرار الاستراتيجي كما ستدعم الجهود العالمية لمنع الانتشار من خلال اظهار ان القوى النووية العالمية الكبرى ملتزمة بخفض ترساناتها."

لكن بايدن أوضح ان الولايات المتحدة لا تعتزم التخلي عن ترسانتها النووية قريبا.

وقال "حتى يجيء هذا اليوم علينا ان نفعل كل ما في وسعنا للحفاظ على ترسانتنا ونتأكد من انها موثوق بها."

فرنسا تطلب تحركا عاجلا ضد ايران

وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول البرنامج النووي الإيراني يثبت ضرورة التحرك بشكل عاجل وحازم لمعالجة عدم تعاون إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية برنار فاليرو متحدثا أمام الصحافيين إن هذا التقرير يؤكد بشكل دقيق مخاوف الأسرة الدولية البالغة الخطورة ويثبت كم انه من الضروري التحرك بشكل حازم وعاجل لمعالجة عدم تعاون إيران.

وأعربت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقريرها الخميس عن قلقها لورود معلومات بشأن نشاطات إيران النووية تفيد بأن طهران قد تكون بصدد صنع سلاح ذري.

وقال المدير العام للوكالة يوكيا امانو في تقريره الأول إلى هيئة حكام الوكالة إن المعلومات التي في حوزة الوكالة تثير مخاوف من احتمال وجود نشاطات، في السابق أو راهنا، غير معلن عنها بشأن تطوير شحنة نووية يمكن تحميلها على صاروخ.

وتؤيد فرنسا التي تتولى هذا الشهر الرئاسة الدورية لمجلس الأمن الدولي، تشديد العقوبات على إيران التي يشتبه الغربيون بسعيها لامتلاك السلاح الذري، الأمر الذي تنفيه طهران مؤكدة أن برنامجها النووي محض سلمي.

المانيا متخوفة كثيرا

ومن جانبه، أعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الجمعة أن التقرير يؤكد المخاوف الخطيرة حيال البرنامج النووي الإيراني.

وقال المتحدث اولريخ فيلهلم خلال مؤتمر صحافي في برلين إن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية يؤكد المخاوف الخطيرة التي تساور الحكومة منذ فترة طويلة حيال البرنامج النووي الإيراني.

وأشار إلى أن طهران ترفض بصورة خاصة قطع أي تعهد بشأن تعليق برنامج التخصيب، مبينا أن أيا من الأسئلة الملحة المطروحة لم يلق جوابا.

وأوضح فيلهلم ان برلين أكدت مجددا استمرارها في مد اليد لإيران، مع تأييدها أي قرار قد تتخذه الأسرة الدولية بتشديد العقوبات على هذا البلد.

وأكد التقرير أن طهران باشرت تخصيب اليورانيوم بنسبة 19,8% في موقع نطنز بين 9 و11 شباط/ فبراير. وكانت عمليات تخصيب اليورانيوم في إيران تقتصر حتى الآن على نسبة 3,5% وهي نسبة كافية لصنع الوقود لمحطة نووية.

وقال مندوب إيران لدى وكالة الطاقة الذرية علي أصغر سلطانية الجمعة إن التقرير لا أساس له، مفبركة من كل جانب ولا صلاحية لها على الإطلاق، فيما أعلنت الولايات المتحدة انه يثبت مرة جديدة أن إيران فشلت في الالتزام بواجباتها الدولية.

روسيا تدعو طهران للتجاوب مع الوكالة الدولية

ونقلت وكالة ايتار تاس للانباء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله يوم الجمعة ان موسكو قلقة للغاية من عدم تعاون ايران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وكنقلت الوكالة عن لافروف قوله في مقابلة اذاعية "نشعر بقلق شديد ولا نستطيع أن نقبل رفض ايران التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية."

وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء إن وزارة الخارجية الروسية طالبت ايران يوم الجمعة بالتعاون بهمة اكبر مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة حتى تقنع المجتمع الدولي بأن برنامجها النووي سلمي.

وكانت الوكالة الدولية أشارت يوم الخميس ولاول مرة الى ان ايران تسعى بنشاط الان لامتلاك قدرة تسلح نووي وأنها لم تكن تفعل ذلك بالكاد في الماضي.

ونقلت انترفاكس عن اندريه نستيرينكو المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية قوله في افادة بموسكو "على طهران ان تكون اكثر نشاطا في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية وان توسع ذلك."

وتعزز التصريحات من اشارات على تضاؤل صبر روسيا مع ايران واقتراب الكرملين بشكل أكبر من مطالب غربية بفرض عقوبات دولية على الجمهورية الاسلامية.

وتقود الولايات المتحدة حملة لمطالبة مجلس الامن التابع للامم المتحدة بفرض جولة رابعة من العقوبات على ايران.

ونقلت وكالات روسية للانباء عن نستيرينكو قوله ان طهران يجب أن تقدم أيضا معلومات لتبديد الشكوك حول طبيعة برنامجها النووي.

وأضاف "المجتمع الدولي بحاجة للتأكد من أنه سلمي."

وذكرت الوكالة التابعة للامم المتحدة يوم الخميس أنها تخشى من أن تكون ايران تعمل في الوقت الحالي على تطوير صاروخ يحمل رأسا نوويا وحذرت واشنطن طهران من "عواقب" تجاهل المطالب الدولية.

وتحركت الوكالة الدولية فيما يبدو يوم الخميس للاعلان بحذر عن مخاوف أثارها تحليل سري توصل الى أن ايران اكتسبت بالفعل خبرة في مجال المتفجرات ترقى الى صنع سلاح نووي.

وستعزز هذه التطورات الضغط على ايران لتثبت أنها لا تسعى سرا للتخصيب بغرض "التسلح" ومطالبتها بالسماح بدخول مفتشي ومحققي الوكالة بدون قيود وهو ما ترفضه ايران احتجاجا على عقوبات الامم المتحدة.