التقى المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران آية الله علي خامنئي أمس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية "حماس" خالد مشعل وحض الفلسطينيين على مواصلة النضال ضد اسرائيل وعدم الانشغال بالتفاوض.
ونقل عنه التلفزيون الايراني ان "تجربة السنوات الخمسين الاخيرة تظهر ان التنازل امام المحتلين الصهاينة والتفاوض معهم لن يؤدي الى تحسن الموقف، لذا فاننا نخلص الى نتيجة مفادها ان النصر لا يتحقق الا من طريق المقاومة".
واشاد الزعيم الايراني بالانتفاضة المسلحة التي قادتها جماعات فلسطينية والتي "اثبتت ان قوة الشعب الفلسطيني أكبر من قدرات النظام الصهيوني وامريكا". وقال: "في ظل الظروف القائمة يتعين على الشعب الفلسطيني وجماعات المقاومة ان يحافظوا على يقظتهم ويواصلوا واجبهم الجهادي". ودعا مجموعات المقاومة الفلسطينية الى مواصلة "الجهاد" الان بعدما "هزمت الولايات المتحدة في المنطقة"، آملاً في ان تتمكن تلك الجماعات من "اخراج المحتلين من بيت المقدس".
وتتهم اسرائيل ايران بتسليح جماعات فلسطينية مسلحة مثل "حماس" و"الجهاد الاسلامي"، فيما تقول طهران انها تقدم فقط الدعم المعنوي لتلك الجماعات.
ونوه مشعل، الذي عقد سلسلة اجتماعات مع المسؤولين السياسيين والامنيين الايرانيين الكبار، بدعم ايران للقضية الفلسطينية. وقال ان كل المسلمين يشعرون بالفخر ازاء هذا الموقف الشجاع، مؤكدا ان الفلسطينيين لن يرضوا باقل من تحرير كل الاراضي المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين وانسحاب المحتلين. واستشهد بقول مؤسس الجمهورية الاسلامية آية الله الخميني ان اسرائيل ورم سرطاني لا مجال للسكوت عنه.
وفي هذا السياق،ذكرت مصادر مقربة من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الاربعاء أن الحركة تشترط قبول تجديد التهدئة بأن تقوم اسرائيل بوقف الاغتيالات بحق النشطاء الفلسطينيين وإطلاق سراح الاسرى في سجونها.
وقالت المصادر التي طلبت عدم الكشف عن هويتها إن الحركة "لا تريد تكرير نفس التجارب السابقة وأن تقبل بهدنة من طرف واحد لا تلتزم اسرائيل فيها وبالشروط التي يضعها الفلسطينيون ولا تقبل بها" في إشارة إلى التهدئة التي أعلنتها الفصائل الفلسطينية في القاهرة في آذار/مارس الماضي.
وكان خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس في الخارج قد أعلن أنه لا توجد للحركة أية نية في تجديد إعلان التهدئة بوقف العمليات العسكرية طالما استمر عدم التزام إسرائيل بها.
وكانت تقارير صحفية نشرت قبل يومين قد ذكرت أن حركة حماس لن تشارك في حوار فلسطيني-فلسطيني لتقييم الوضع الداخلي ومناقشة تجديد إعلان التهدئة إلا بعد إجراء الانتخابات التشريعية المقررة في الخامس والعشرين من الشهر المقبل. وصرح مشير المصري الناطق باسم الحركة في قطاع غزة مؤخرا بأنه حتى الآن لا توجد نية للحركة للحديث عن تجديد التهدئة "في ظل مواصلة العدوان والجرائم بحق أبناء شعبنا".