خامنئي يدعو لاستمرار النضال الفلسطيني واسرائيل تحذر من قنبلة نووية وشيكة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2005 - 04:41 GMT

حث الزعيم الاعلى الايراني اية الله علي خامنئي الفلسطينيين يوم الثلاثاء على الاستمرار في نضالهم المسلح في احدث التعليقات المعادية لاسرائيل التي يطلقها كبار المسؤولين الايرانيين.

خامنئي يحث الفلسطينيين على مواصلة الجهاد

ونقل التلفزيون الحكومي عن خامنئي قوله "تجربة الخمسين عاما الماضية تظهر ان التنازل امام المحتلين الصهاينة والتفاوض معهم لن يؤدي الى تحسن الموقف."

وقال خامنئي خلال اجتماع مع خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية حماس "لذا فاننا نخلص الى نتيجة مفادها ان النصر لا يتحقق الا من خلال المقاومة." وتأتي تعليقات خامنئي في اعقاب عدد من التصريحات المعادية لاسرائيل من جانب الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في الاسابيع الاخيرة اثارت استهجان مجلس الامن الدولي وادانة واسعة من زعماء العالم. وكان احمدي نجاد احد افراد الحرس الثوري سابقا الذي انتخب في يونيو حزيران قد وصف اسرائيل بانها "ورم" يجب "محوها من الخريطة" وابدى شكوكه في حقيقة حدوث جرائم النازية. واشاد خامنئي بالانتفاضة المسلحة التي قادتها جماعات فلسطينية مثل حماس والتي "اثبتت ان قوة الشعب الفلسطيني اكبر من قدرات النظام الصهيوني واميركا." واضاف "في ظل الظروف القائمة ينبغي على الشعب الفلسطيني وجماعات المقاومة ان يحافظوا على يقظتهم ويواصلوا واجبهم الجهادي." وتتهم اسرائيل ايران بتسليح وتمويل جماعات نشطة مثل حماس والجهاد الاسلامي وتطوير أسلحة نووية. وتقول إيران إنها تقدم فقط الدعم المعنوي للجماعات الفلسطينية وتنفي أية طموحات للتسلح الذري.

وأشاد مشعل الذي عقد سلسلة اجتماعات مع كبار المسؤولين السياسيين والأمنيين الايرانيين في طهران بدعم إيران للقضية الفلسطينية. ونقل التلفزيون عنه قوله ان كل المسلمين يشعرون بالفخر ازاء هذا الموقف الشجاع. وقال إن الفلسطينيين لن يرضوا باقل من تحرير كل الاراضي المحتلة وعودة اللاجئين الفلسطينيين وانسحاب المحتلين.

واضاف في اشارة الى مؤسس الجمهورية الاسلامية في ايران اية الله روح الله الخميني قائلا انه كما قال الخميني فان اسرائيل ورم سرطاني لا مجال للسكوت عليه مطلقا.

تحذير اسرائيلي من قنبلة نووية ايرانية

على صعيد آخر قال قائد الجيش الاسرائيلي يوم الثلاثاء ان طهران يمكنها ان تبدأ في تخصيب اليورانيوم بحلول اذار/مارس عام 2006 وقد تصبح قادرة على انتاج قنابل نووية خلال ثلاث سنوات. واعطى اللفتنانت جنرال دان حالوتس هذا التقييم إلى لجنة الشؤون الخارجية والدفاع بالكنيست (البرلمان) الاسرائيلي في بيان بجلسة مغلقة بعد أيام من تصريحات مناهضة لاسرائيل ادلى بها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد. وقال حالوتس لمنتدى برلماني وفقا لرئيسه يوفال شتاينتز "إذا استمر الايرانيون الان فانهم سيصبحون قادرين على بدء تخصيب اليورانيوم في بداية مارس ."

وعندما سئل كم من الوقت تحتاج إيران لانتاج سلاح نووي نقل شتيانتز الذي كان يتحدث إلى الصحفيين عن حالوتس قوله "الامر قد يستغرق عامين إلى ثلاثة أعوام."

وفي مواجهة مع الغرب أصرت ايران على تخصيب اليورانيوم على أراضيها وان تقوم بدورة انتاج الوقود النووي كاملة وهو ما يخشى الغرب من أنه قد تؤدي الى صنع قنبلة نووية. وتنفي إيران السعي إلى تطوير أسلحة نووية وتقول إنها تريد توليد كهرباء لاقتصادها الذي يحتاج إلى الطاقة والذي يقوم بتصدير معظم النفط للحصول على العملة الصعبة. وجاءت تصريحات حالوتس بعد تعثر محادثات يتبناها الاتحاد الاوروبي بشأن البرنامج النووي الايراني. ورفضت طهران اقتراحا للاتحاد الاوروبي بتنقية اليورانيوم في روسيا. وتصاعد التوتر بين إسرائيل وإيران بعد أن دعا احمدي نجاد في تشرين الاول/ أكتوبر الماضي إلى "محو اسرائيل من الخريطة". وفي وقت سابق من الاسبوع أدلى بتصريحات ينظر إليها على نطاق واسع على انها نفي لحادث إبادة ستة ملايين يهودي في محارق النازي.

واصبح المسؤولون الاسرائيليون أكثر صراحة بشأن برنامج إيران النووي في الفترة السابقة على الانتخابات العامة في إسرائيل التي تجري في 28 مارس اذار القادم مما دعا بعض المحللين السياسيين إلى الاشارة إلى أن الهدف من اعنف تصريحات هو الفوز بنقاط لدى الناخبين. وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون في تصريحات أدلى بها في الاونة الاخيرة للصحفيين ان إسرائيل والغرب لا يمكنهما قبول ايران لديها اسلحة نووية. غير أنه تجنب توجيه أي تهديدات عسكرية مؤكدا من جديد أن إسرائيل تفضل ان ترى أن الدبلوماسية تأخذ مسارها وتريد أن تواصل الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي تزعم الجهود لاقناع إيران بتقييد تخصيب اليورانيوم.

ونفى مسؤولون إسرائيليون تقريرا نشر في صحيفة صنداي تايمز البريطانية جاء فيه أن القوات المسلحة الإسرائيلية تستعد لتوجيه ضربة إلى منشات تخصيب اليورانيوم الايرانية. وقصفت طائرات إسرائيلية المفاعل النووي العراقي الرئيسي في عام 1981 في ضربة لمساعي الرئيس العراقي صدام حسين لامتلاك قنبلة. ووفقا لمحللين اجانب فان إسرائيل لديها أكثر من 100 رأس حربية نووية في ترسانتها. ورفضت إسرائيل تأكيد أو نفي ان كانت تمتلك أسلحة نووية.