خامنئي يوجه تحذيرا لقادة المعارضة

تاريخ النشر: 13 ديسمبر 2009 - 05:21 GMT
البوابة
البوابة

وجه المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية آية الله علي خامنئي الاحد تحذيرا شديد اللهجة الى قادة المعارضة داعيا اياهم الى "الابتعاد" عن المتظاهرين الذين يخرجون الى الشوراع منذ ستة اشهر احتجاجا على النظام.

وفي خطاب متلفز قال خامنئي ان "الذين يطلقون شعارات باسم هؤلاء الاشخاص ويرفعون صورهم ويتحدثون عنهم باحترام يخالفون الامام (الخميني مؤسس الجمهورية الاسلامية) والثورة الاسلامية والاسلام".

واضاف "عندما ترون ذلك ابتعدوا" مشيرا الى زعيمي المعارضة دون ان يسميهم مباشرة في حين استهدفت تصريحاته بوضوح رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس البرلماني سابقا مهدي كروبي المرشحين المهزومين في الانتخابات الرئاسية التي جرت في حزيران/يونيو واللذين طعنا في شرعية اعادة انتخاب الرئيس محمود احمدي نجاد منددين بعملية تزوير مكثفة.

وقال المرشد الاعلى "انا لا اؤمن بالاقصاء بل باقناع اكبر عدد من الناس لكن بعضهم يصرون على الانحراف وحولوا خصاما بين افراد اسرة واحدة الى معركة ضد النظام".

وتابع "عندما يرون ان قادة الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا الذين يجسدون الطغيان، يدعمونهم فعليهم ان يفهموا ان ثمة مشكلة".

واضاف خامنئي "عندما يدعم كل الفاسدين من الموالين للنظام الملكي الى الشيوعيين مرورا بالراقصين والموسيقيين المبتذلين الذين فروا من البلاد البعض (قادة المعارضة) فان على هؤلاء ان يفتحوا اعينهم".

وكرر المرشد الاعلى ان انتخابات 12 حزيران/يونيو كانت "عادلة وشرعية" وانها "قد انتهت".

وقد ساند خامنئي الرئيس احمدي نجاد غداة الانتخابات ولم ينفك يدعمه من حينها منتقدا بانتظام قادة المعارضة الذين يواصلون الطعن في الاقتراع ويدعون الشعب الى مواصلة الاحتجاج.

وتتهم وسائل الاعلام الرسمية منذ عدة ايام المتظاهرين المناوئين للنظام بالسعي الى نسف قواعد النظام الاسلامي ولتبرير ذلك بثت بشكل واسع صور فيديو ظهر فيها من قالت انهم معارضون، يمزقون صورة الامام الخميني خلال التظاهرات الاخيرة في السابع من كانون الاول/ديسمبر.

ودعا حرس الثورة الاحد في بيان الى "محاكمة ومعاقبة سريعة لمن ارتكبوا ذلك الانتهاك" الذي دبره "متآمرون في الداخل".

واثارت تصريحات النظام المتزايدة ضد قادة المعارضة اشاعات حول احتمال اعتقال مير موسوي الذي دعا انصاره الاحد عبر موقعه على الانترنت الى "البقاء متيقظين"، معتبرا ان "الدعاية في وسائل الاعلام الرسمية تعد لتحركات غير عادية" ضد المعارضة.

من جانبه رد الرئيس الاصلاحي السابق محمد خاتمي على اتهامات معاداة الاسلام التي استهدفت المعارضة مؤكدا الاحد على موقعه من الانترنت ان "الاحتجاج واجب ثوري وديني" منددا في ذات الوقت بتمزيق صورة الخميني.

وتلت الانتخابات الرئاسية تظاهرات حاشدة اعتقل خلالها اربعة الاف شخص وتحدثت السلطات عن سقوط 36 قتيلا بينما قالت المعارضة ان عددهم 72.

وتجري حاليا محاكمة 140 شخصا بمن فيهم شخصيات مقربة من الاصلاحيين بتهمة التامر على النظام.