بدأ خبراء عسكريون من حلف شمال الاطلسي وصلوا مطلع الاسبوع الى تركيا، الاربعاء جولة تفقدية على المواقع التي قد تنشر فيها بطاريات باتريوت التي طلبت الحكومة التركية نشرها قرب الحدود مع سورية على ما افادت وكالة الاناضول.
واوضحت الوكالة انه يتوقع ان يزوروا الاربعاء قاعدة عسكرية بمحافظة ملاتيا في جنوب شرق البلاد تؤوي نظام رادار انذار ضمن الدفاعات المضادة للصواريخ التابعة للحلف الاطلسي.
ويجب ان توافق الدول الاعضاء الاخرى ال27 في الحلف رسمياً على طلب حليفتهم التركية خلال الايام القادمة.
وازاء المخاوف من امتداد النزاع السوري الى اراضيها، طلبت انقرة الاسبوع الماضي من الحلف الاطلسي نشر صواريخ باتريوت ارض-جو قرب حدودها مع سورية، ما اثار غضب نظام الرئيس السوري بشار الاسد ودفع بحليفتيه روسيا وايران الى تحذير تركيا.
وكررت الحكومة التركية على غرار قادة الحلف الاطلسي خلال الايام الاخيرة على ان مهمة صواريخ باتريوت محض "دفاعية" وانها لن تستعمل لاقامة منطقة حظر جوي شمال الاراضي السورية.
وافاد مصدر عسكري تركي ان اربعة بطاريات قد تنشر في ملاتيا وديار بكر وسنليورفا (جنوب تركيا) الامر الذي يقتضي نشر نحو 400 جندي اطلسي في تركيا من البلدان الثلاثة التي تملك نظام باتريوت (الولايات المتحدة وهولاندا والمانيا).
من جهته صرح أندريه دينيسوف النائب الأول لوزير الخارجية الروسي يوم الثلاثاء 27 نوفمبر/تشرين الثاني أن نصب صواريخ "باتريوت" على الحدود بين تركيا وسورية على الأغلب سيخلق المشاكل، ولن يحلها. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد في برلين بختام المؤتمر الدولي الذي استمر لمدة يومين حول قضايا الأمن الأوروبي والدفاع لما يسمى بمؤتمر برلين للأمن.
وأشار دينيسوف: "لا تروقنا هذه الفكرة، لأننا نرى فيها تهديدات خفية، وفي حالة إذا تم تبديد هذه التهديدات الخفية، وفي حالة إذا ما استطاع شركائنا توضيح المغزى الحقيقي لقرار نشر الصورايخ، فإن ذلك سيصب في صالح الجهود الرامية لإحلال السلام".