خبر عاجل

خبراء امريكيون: السلام يعتمد على قدرات القوات الفلسطينية

تاريخ النشر: 11 ديسمبر 2008 - 09:50 GMT

قال مسؤولون امريكيون سابقون وخبراء امنيون ان اتفاق سلام في الشرق الاوسط يعتمد على بناء قدرات القوات الامنية الفلسطينية ضمن توصيات رفعت الى الرئيس المنتخب باراك اوباما اسابيع قبل تسلمه الحكم في 20 يناير المقبل.

وخلص تقرير اعده معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى تحت عنوان (الامن اولا الاولويات الامريكية في صنع السلام الاسرائيلي الفلسطيني) ان السلام في الشرق الاوسط سينجح اذا كان هناك سلطة فلسطينية "راغبة وقادرة على مكافحة الارهاب واعطاء اسرائيل الثقة لتقليص جنودها في الضفة الغربية".

ويضم فريق الخبراء نائب مستشار الامن القومي السابق في عهد الادارة الحالية جي دي كروش والجنرال المتقاعد مونتغمري مايغز ووكيل وزير الدفاع الاسبق في عهد الرئيس الاسبق بيل كلينتون والتر سلوكومب الذين عقدوا اجتماعات ميدانية مع مسؤولين ومحللين في مصر والاردن والاراضي الفلسطينية واسرائيل.

وقال سلوكومب في كلمته اثناء اطلاق التقرير ان "الامن هو العائق امام التسوية" بين الفلسطينيين والاسرائيليين مشيرا الى ان المفاوضات وحدها ليست كافية لحل هذا النزاع واضاف ان "ربح الطرفين من هذه التسوية هو الامن لاسرائيل ودولة للفلسطينيين".

ويشير التقرير الى ان "اتفاق سلام دائم يبقى في تطوير نظام امني فلسطيني قادر ليس فقط على فرض القانون والنظام بل مكافحة الشبكات والخليات الارهابية" واعتبر ان القضايا الامنية "تشكل الان المواضيع الشائكة في مفاوضات الوضع النهائي".

وتابع "لكن الامن ليس هم اسرائيل فقط...على الفلسطينيين ان يعتقدوا انه سيكون لهم دولة ذات سيادة ومجاورة وقابلة للحياة اقتصاديا وستكون محررة من السيطرة الاسرائيلية المستمرة والتدخل القسري".

ورأى ان تحقيق هذا الامر يتطلب "استثمارا كبيرا" وجهودا امريكية لتدريب وتجهيز القوات الامنية الفلسطينية رافضا فكرة نشر قوات دولية في الاراضي الفلسطينية.

وعلق كروش في كلمته على نشر قوات دولية قائلا انها "يجب ان تكون لفرض السلام وليس لحفظه وانه يجب ان يكون لديها تفويض واضح" محذرا انها قد تصبح "هدف سريع للميليشيات الفلسطينية وعناصر تنظيم القاعدة".

واشار الخبراء الامنيون الى ان "الراديكاليين والمتشددين يستفيدون بوضوح من الركود في عملية السلام" محذرين من ان هذا الامر قد يؤدي الى "انهيار" السلطة الفلسطينية.

وتضمن التقرير تقييم لمكتب منسق الولايات المتحدة الامني الذي يشكل الاطار لدعم الاصلاحات الامنية الفلسطينية منذ عام 2005 مشيرا الى ان المكتب يحتاج الى مزيد من الموظفين والموارد وختم بالقول ان هذا المكتب "يجب ان يكون نقطة الارتكاز لاعادة بناء التنسيق الامني الاسرائيلي الفلسطيني".