قال خبير اسرائيلي من الحمائم -- توقع ان تؤدي حملة الاستيطان الاسرائيلي الى استمرار سيطرة اسرائيل على الضفة الغربية المحتلة لاجل غير مسمى -- ان انتهاج حل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني انما هو "اهدار للوقت".
وقال ميرون بينفينستي -- وهو مؤرخ تلقى تعليمه في جامعة هارفارد واشتهر بدراساته بشأن قيام اسرائيل بالبناء في الاراضي التي استولت عليها في حرب عام 1967 -- انه يتوقع لاحتلال اسرائيل للاراضي "ان يستمر لفترة طويلة" وان محادثات السلام يجب ان تركز بدلا من ذلك على اقتسام السلطة في اسرائيل والضفة الغربية.
وقال بينفينستي البالغ من العمر 76 عاما في مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء ان "المعركة من اجل حل الدولتين لم تعد قائمة".
وقال ان الانقسام السياسي في الولاء الفلسطيني بين فتح التي تهيمن على الضفة الغربية وحماس التي تسيطر على قطاع غزة بالاضافة الى سيطرة اسرائيل على 60 في المئة من اراضي الضفة الغربية جعل من غير المحتمل تأسيس دولة فلسطينية في وقت قريب.
وأضاف بينفينستي انه من غير المرجح ان تسفر المحادثات المزمعة للرئيس الامريكي باراك اوباما مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في واشنطن عن تحقيق أي انفراجة.
وقال انه حتى اذا نجحت واشنطن في اطلاق محادثات غير مباشرة فان الجمود المستمر منذ سنوات بشأن القضايا الجوهرية أظهر ان المفاوضات لن تصل بسرعة الى اتفاق.
ومع سعي اسرائيل للابقاء على الكتل الاستيطانية بموجب أي اتفاق قال بينفينستي ان 40 في المئة فقط من اراضي الضفة الغربية مطروحة بالفعل للمناقشة مما يجعل الدولة الفلسطينية غير قابلة للحياة.
وأضاف ان المساعدات الغربية التي تبلغ ملياري دولار سنويا والتي تهدف الى تعزيز الاقتصاد تؤدي بالفعل الى استمرار السيطرة الاسرائيلية على الضفة الغربية من خلال تمويل تكيف الفلسطينيين مع حقيقة الاحتلال.
وقال بينفينستي "يجب ان نغير التعبيرات المستخدمة في الصراع." ودعا الى اسقاط مثال حل الدولتين واستخدام تعبير نظام مشترك لشعبين في المناقشات.
وتابع بينفينستي ان بامكان الاسرائيليين والفلسطينيين اقتسام الضفة الغربية واسرائيل كما هي الان في صيغة اتحادية لاقتسام السلطة مثل التي تم تطبيقها في البوسنة في عام 1996 ليصبح بذلك واحدا من القلائل في اسرائيل الذين يؤيدون هذه الفكرة.
وتبنى بعض الفلسطينيين فكرة دولة لشعبين مع اسرائيل ما داموا يحصلون على الحقوق السياسية كاملة. لكن العديد من الاسرائيليين يخشون من ان مثل هذه البنية يمكن ان تجهض مستقبل البلد كدولة يهودية.
وكان بينفينستي قد لقي انتقادات في اوائل الثمانينات لانه توقع ان تكون عمليات بناء مستوطنات على نطاق هائل آنذاك في الاراضي التي يسعى الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها غير قابلة للتوقف وستؤمن الهيمنة الاسرائيلية هناك لوقت طويل قادم.
وهو يرى ان هذه الرؤية تحققت مشيرا الى الكيفية التي نما بها تعداد المستوطنين من نحو 20 الف مستوطن في عام 1982 الى أكثر من 600 الف مستوطن الآن بعد حملة بناء كان يعارضها.
