خبير سياسي: سمعة مصر انقلبت وأصبحنا جزءا من أزمات الإقليم

منشور 29 آذار / مارس 2016 - 01:42
السيسي
السيسي

 

ذكر الدكتور عبدالمنعم سعيد رئيس مجلس إدارة جريدة الأهرام الأسبق ورئيس مجلس إدارة جريدة المصري اليوم أن سمعة مصر انقلبت من بلد يعمل من أجل السلام العالمي وسلام الشرق الأوسط إلى بلد هو جزء من قوس الأزمات الحالية في المنطقة أي أن مصر أصبحت جزءا من المشكلة بعد أن كانت جزءا من الحل.


وأضاف فى مقال بجريدة المصري اليوم بعنوان سمعة مصر أنه وفقا لمقياس جالوب فإن تقدير الأمريكيين لمصر وللمصريين كان فى عام 1991 إيجابيا بنسبة 66% بينما مَن كانت لهم تقديرات سلبية 17%. ورغم أن التقديرات الإيجابية أخذت في التراجع، والسلبية في التصاعد، إلا أن الأولى ظلت أعلى من الثانية حتى عام 2011 عندما استقر الإيجابي والسلبي عند 47%، وبعدها أصبحت الحصيلة سلبية ومستمرة على هذه الحال منذ 2013، فصار السلبي 53% والإيجابي 40%.

 

ورأي أن الانطباع الذائع عنها أنها بلد غير جاد، أدمن المعونات والمنح وعطايا الآخرين، ولكن لا يريد أن يشمّر عن ساعديه ويواجه ما واجهه الآخرون. المقارنة مع الدول التي سبقتنا مثل كوريا الجنوبية نعرفها هنا، ولكن في الخارج، وهو ما يشمل كل من سبقنا في الدنيا شرقا وغربا، يشمل الدول التي واجهت تحديات كبيرة وأنجزت في ظلها ما هو ليس قليلا.

 

 

على سبيل المثال فإن نسبة التعليم لمن هم في سن التعليم في إيران 100% بعد حروب وحصار وعقوبات، ومع تقييد شديد لإنتاج النفط. وفى كوبا التي عانت ما عانت نتيجة الحصار والخنق الأمريكي، فإن نسبة التعليم فيها أيضا 100% من السكان، ونسبة وفيات الأطفال فيها أقل من الولايات المتحدة، ولها إنجازات باسمها معروفة في مجال الهندسة الجينية وصناعة الدواء.
وتابع : بينما في مصر، فإن نسبة الذين لا يعرفون القراءة والكتابة 28%، أما الفقراء فيزيدون على 29%، وكل ذلك مع الحصول خلال العقود الثلاثة الماضية على قرابة 200 مليار دولار من المعونات والمنح والقروض السهلة من العالم الخارجى القريب والبعيد، الذي يشكو المصريون دائما منهم لأنهم يتآمرون على المحروسة طوال الوقت.

 

وأكد أن سمعت مصر السيئة لا تعوضها قوة ولا موارد ولا إنجازات، ولا ارتفاع في الترتيب في التقارير العالمية ولا قيمة للجنيه المصرى. في النهاية نحن نحتاج العالم بأكثر مما يحتاج لنا، وتحسين السمعة فضلا عن أنه من حسن الفطن فإنه ممكن!.

 

مواضيع ممكن أن تعجبك