خبير عسكري أردني: حرب كيماوية كادت تحدث في العقبة

منشور 28 حزيران / يونيو 2022 - 09:48
خبير عسكري أردني: حرب كيماوية كادت تحدث في العقبة

وصف خبير عسكري أردني الثلاثاء، حادثة تسرب الغاز في ميناء العقبة التي تسببت في وفاة 13 شخصا، بانها كانت عبارة  عن حرب "كيماوية" كادت تؤدي إلى كارثة، بحسب ما نقله عنه موقع "عمون" الاخباري.

وذكر مركز الأزمات الحكومي في بيان مساء الإثنين، أن غاز الكلورين تسرّب في ميناء العقبة جراء سقوط وانفجار صهريج يحتوي على المادة، مشيرا إلى وفاة 12 شخصا وإصابة 260 بينهم أردنيون وأجانب.

وقال الخبير العسكري اللواء المتقاعد مأمون أبو نوار للموقع ان "ما حدث الاثنين، في ميناء العقبة كان عبارة عن حرب كيماوية كادت أن تؤدي إلى كارثة لولا حظنا الجيد باتجاه الهواء والجهود المضنية للكوادر الامنية والصحية".

واوضح ابو نوار أنه "بالرغم من أن الغاز غير قابل للاشتعال او الانفجار إلا أن المواد المؤكسدة الناتجة عنه تحفز المواد الاخرى على الانفجار، أي أنه لو كان في الموقع مواد اخرى لانفجرت".

واضاف ان الشاحنات الاخرى المحملة بغاز الكلوريد لو كانت اقرب لحظة سقوط الصهريج "لانفجرت جميعها وبالتالي انفجرت بقية الصهاريج وحدثت كارثة كيميائية".

واعتبر الخبير العسكري ان "هناك خللا في نقل غاز الكلوريد بكميات كبيرة داخل الصهاريج تصل إلى 20 طنا لكل صهريج، داعيا إلى ضرورة تقسيم الكميات إلى اسطوانات بحجم طن واحد عند نقلها".

وقال ان "الـ 20 طن هي كمية كبيرة تمثل سلاحا حقيقيا".

وأشار أبو نوار الى إن "غاز الكلوريد استخدم كسلاح كيميائي قاتل منذ الحرب العالمية الأولى، كما استخدم من قبل ارهابيين في العراق وسوريا".

وقال انه "استخدم كسلاح كيميائي ينتهي تأثيره بعد نحو ساعتين، وهو الأمر الذي كان يصعب على لجان التحقيق التأكد من استخدامه في الحروب".

ولفت الى أن "تنظيم داعش الارهابي كان يزرع هذه المادة على جوانب الطرق لضرب القوافل خلال مرورها" في العراق.

وعاد وأكد إن الأردن "كان محظوظا ايضا بأن اعداد الاشخاص المتواجدين في الموقع ليس كبيرا، وأنه لم يكن هناك مواد اخرى قابلة للاشتعال".

وأشار إلى أن "كثافة الغاز ثقيلة فهو لا يرتفع اكثر من 3-4 متر في الجو ولذلك لم يصل تأثير الحادثة إلى المناطق البعيدة عن الميناء سواء في اتجاه مدينة العقبة او الدول المجاورة".

وأثنى ابو نوار على الجهود المبذولة من قبل كوادر الاجهزة الأمنية والدفاع المدني والكوادر الصحية التي ساهمت في تقليل عدد الوفيات والاصابات من خلال سرعة الاستجابة والتعامل مع الحدث.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك