قال رئيس المركز القومي لدراسات الشرق الاوسط الدكتور محمد شفيق زكي ان المبادرة المصرية لتحقيق الوفاق الوطني الفلسطيني قد تكون الفرصة الاخيرة لتدارك سلبيات الانقسام الفلسطيني واحتواء آثاره المدمرة.
وأكد زكي في كلمته امام مؤتمر منظمات المجتمع المدني الفلسطيني الذي بدأ اعماله في القاهرة ان الخلافات الفلسطينية الفلسطينية قد تجاوزت حد الخطر واصبحت تهدد مستقبل الشعب الفلسطيني باكمله.
ورأى أن الجهود المصرية يمكن أن تهيىء المناخ الفلسطيني لتوحيد الجهود للتعامل مع التحديات التي تواجه مستقبل القضية الفلسطينية من موقع القوة التي تكفلها وحدة الصف لا من واقع الضعف الذي يفرزه التفتت والانقسام.
واوضح شفيق ان مستقبل الشعب الفلسطيني لا يجب ان يرتهن بمكسب يحققه فصيل على حساب آخر أو رأي يفرضه طرف على اخر داعيا الجميع الى ادارك ان المستقبل مرهون باستعادة الصمود والتماسك وتوحيد الصف وتغليب المصلحة الفلسطينية العليا.
وحول المؤتمر اوضح ان المشاركين به عدد من ممثلي المنظمات والجمعيات الاهلية والشخصيات الفلسطينية المستقلة ورجال الأعمال وجمعية الهلال الاحمر الفلسطيني وأساتذة واكاديميين من الجامعات الفلسطينية ومراكز البحوث والدراسات.
ولفت الى ان المؤتمر الذي يعقد بعنوان (الوفاق الوطني .. طريقنا الى المستقبل) يناقش دورالمجتمع المدني الفلسطيني في انهاء حالة الانقسام وتحقيق الوفاق الوطني واضطلاع قوى المجتمع المدني بدور مؤثر وفعال في هذا الاطار.
وقال ان المؤتمر يعمل على مساندة الجهود المبذولة من أجل اعادة الوفاق وتوحيد الصف الفلسطيني والمتمثلة في مؤتمر الحوار الفلسطيني على المستوى الرسمي والذي دعت اليه مصر ويبدأ يوم الاثنين القادم بالقاهرة.
ومن المنتظر أن يصدر عن منظمات المجتمع المدني الفلسطيني في ختام المؤتمر اعلان يعكس رؤية المجتمع المدني بشأن انهاء الانقسام الداخلي بين الفلسطينيين وتحقيق الوفاق الوطني ودعم هذا الاتجاه من اجل مصلحة الشعب الفلسطيني