اتهم النائب السابق للرئيس السوري عبد الحليم خدام حلفاء النظام السوري بأنهم "يشعلون فتنة" في لبنان لتجنب التحقيق الدولي في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري. ودعا السوريين إلى الاستعداد لما وصفه بـ"يوم التغيير".
ففي رسالة وجهها أمس الى الشعب السوري عبر تلفزيون "المستقبل" في الذكرى السادسة والثلاثين لـ"الحركة التصحيحية" التي أوصلت الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد إلى السلطة في سوريا، قال خدام إن الرئيس السوري بشار الأسد اتخذ "قرار اغتيال الرئيس الحريري وعدد من السياسيين اللبنانيين ليتخلص من قوة صاعدة في لبنان، فألحق بقراراته أفدح الأضرار بسوريا ولبنان وأقلها الخروج المذل للجيش السوري من لبنان". وأضاف أنه مع تشكيل لجنة التحقيق الدولية المستقلة في اغتيال الحريري "أدرك (الأسد) أن العقاب آت، فأراد تجنبه بالعمل على حرق لبنان ظناً منه أنه يحرق سبب خوفه، غير مدرك أن نار الفتنة ستحرق لبنان وسوريا وسيكون نظامه أول وقودها".
وحمل على تحالف النظام السوري مع "حزب الله"، وتساءل: "كيف يمكن أن يقوم تحالف بين حزب مبادئه إلهية وتاريخه نضالي وسلوكه الأخلاقي لا شائبة فيه، وبين نظام فاسد ومستبد والأمين العام لحزب الله (السيد حسن نصرالله) وقيادته يعرفون جيداً حجم فساد الأسرة الحاكمة. كما يعرفون فساده في لبنان ومعاناة اللبنانيين من أجهزته، كما يعرفون معاناة الشعب السوري في خبزه وفي حريته".
وانتقد ابتعاد النظام السوري عن "ارتباطه بالمنظومة العربية وارتباطه بالإستراتيجية الإقليمية لإيران". وقال: "إن بشار الأسد أطلق يد السفير الإيراني في سوريا للقيام بنشاطات لا تقبل إيران أن يقوم بها أو ببعضها أي سفير عربي أو مسلم فوق الأرض الإيرانية". ودعا الى "كسر جدار الخوف، فرئيس النظام وأسرته وأعوانه أشد خوفاً لأنهم يدركون أن نظامهم أصبح قاب قوسين من الانهيار وهو يظن أن باستخدامه القمع الشديد يمد عمر نظامه الذي بات أمر سقوطه محسوماً بسبب فساده واستبداده".
وحض الحزبيين البعثيين، مدنيين وعسكريين، على تحمل مسؤولياتهم "مع سائر المواطنين"، قائلا: "أدركوا أن النظام منهار ولا ريب في انهياره واحرصوا على أن لا تكونوا والحزب وقوداً للانهيار فتخلصوا من هذا النظام وكونوا مع الشعب وتعاضدوا مع سائر المواطنين للمساهمة في تحقيق التغيير وبناء دولة مدنية في إطار ديموقراطي يشارك فيه المواطنون بغض النظر عن الدين أو العرق أو الجنس".