خدام يدعو لاطاحة الاسد من اجل انقاذ سوريا

تاريخ النشر: 05 يناير 2006 - 09:29 GMT

دعا عبد الحليم خدام النائب السابق للرئيس السوري بشار الاسد لاطاحة هذا الاخير وارساله "الى البيت" او "السجن"، فيما طالب وزير الخارجية البريطاني جاك سترو دمشق بالتعاون مع التحقيق الدولي في مقتل الزعيم اللبناني رفيق الحريري واحترام سيادة لبنان.

وجاءت دعوة خدام المقيم حاليا في باريس في حديث لقناة "فرانس 3" العامة، بعد نحو اسبوع من تصريحات مدوية هاجم فيها النظام السوري الذي خدمه على مدى عدة عقود.

وقال خدام الذي كان من دعائم سوريا البعثية ردا على سؤال عن مستقبل الرئيس بشار الاسد "يجب ان يرحل. الى البيت .. الى السجن". وتابع "المهم هو انقاذ سوريا من هذا النظام".

واوضح خدام "الذين يقفون وراء الاغتيالات الاخيرة في لبنان سيستمرون في القتل لان هدفهم هو اشاعة الفوضى في هذا البلد".

وجمدت سوريا ارصدة خدام واسرته بعد ان اتهمه اعضاء البرلمان بالفساد وطالبوا بمحاكمته بتهمة الخيانة بعد ان انتقد الرئيس الاسد في مقابلة مع قناة "العربية" الاسبوع الماضي.

ونشرت صحيفة الثورة التي تديرها الدولة الخميس، مرسوما يتضمن هذا القرار اصدرته وزارة المالية وذكرت انه بناء على مناقشات في البرلمان يوم السبت الماضي.

وقالت الصحيفة "اصدرت وزارة المالية قرارا بالحجز الاحتيطاتي على الاموال المنقولة وغير المنقولة للمدعو عبد الحليم خدام وزوجته واولاده واحفاده ذكورا او اناثا وازواجهم وذلك ضمانا للمبالغ التي سيظهرها التحقيق القضائي."

وكان البرلمان السوري وافق بالاجماع السبت على مطالبة الحكومة بتقديم خدام المعاون المخضرم للرئيس الراحل حافظ الاسد للمحاكمة بتهمة الخيانة. كما اتهمه قرار البرلمان بالفساد.

وفي مقابلته مع قناة "العربية" الجمعة شن خدام هجوما لم يسبق له مثيل على الاسد وقال انه هدد رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في شباط/فبراير الماضي وهو ما نفاه الاسد.

ثم قرر حزب البعث السوري الحاكم يوم الاحد طرد خدام احد اقدم اعضائه واتهمه بالخيانة.

واتهم خدام الذي انتقل الى باريس بعد استقالته من منصبه في حزيران/يونيو الماضي الحكومة السورية بارتكاب اخطاء سياسية في لبنان وبالفشل في تطبيق اصلاحات اقتصادية وسياسية في الداخل وبترك ملايين السوريين يعيشون في فقر وجوع.

ولم يشأ خدام في المقابلة التكهن بالمسؤول عن اصدار الامر باغتيال الحريري وقال انه يتعين انتظار نتائج التحقيق الذي تجريه الامم المتحدة حاليا والذي اشار بالفعل الى ضلوع عدد من كبار المسؤولين السوريين في جريمة القتل. ونفت سوريا تكرارا اي صلة لها باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق.

ويرجح ان تؤدي تصريحات خدام الى تكثيف الضغط المتزايد على دمشق منذ اغتيال الحريري و22 شخصا اخرين في بيروت في 14 شباط/فبراير الماضي.

وفجر اغتيال الحريري احتجاجات حاشدة في بيروت كان من نتائجها اجبار سوريا على الرضوخ للضغط الدولي وانهاء وجودها العسكري الذي استمر 29 عاما في لبنان في نيسان/ابريل الماضي.

سترو يدعو سوريا للتعاون

الى ذلك، فقد دعا وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في اول زيارة له الى بيروت دمشق الى التعاون مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري واحترام سيادة لبنان.

ودعا من جهة اخرى الى تسوية سلمية لمسألة سلاح حزب الله الذي يطالب القرار 1559 الصادر عن مجلس الامن الدولي بنزع سلاحه مستشهدا خصوصا بالحل الذي حصل بين الحكومة البريطانية والجيش الجمهوري الايرلندي.

وقد تخلى الجيش الجمهوي الايرلندي في تموز/يوليو رسميا عن العنف وفكك ترسانته في ايلول/سبتمبر.

وفي اليوم الثاني لزيارته الى لبنان التقى سترو وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ والبطريرك الماروني الكاردينال نصرالله صفير.

وردا على سؤال حول اسباب عدم لقائه الرئيس اللبناني اميل لحود اعتبر سترو "ان مسألة الرئاسة مسألة حساسة في لبنان".

وتقاطع السفارات الغربية الرئيس لحود المقرب من سوريا الذي تطالب الغالبية البرلمانية باستقالته بعدما عارضت تمديد ولايته في ايلول/ سبتمبر 2004 الذي تم بضغط من سوريا.

وقال سترو في ختام لقاء مع صلوخ "ندعو سوريا الى تطبيق قرارات الامم المتحدة بشكل كامل ولا سيما ما يتعلق منها بالتحقيق حول اغتيال رفيق الحريري".

واضاف "تطبيق القرارين 1559 و1595 هما في اول سلم اولياتنا. من الضروري جدا ان تظهر الحقيقة حول اغتيال الحريري والاغتيالات الاخرى وان ينعم لبنان بمستقبل مستقر كدولة ذات سيادة".

وطلبت لجنة التحقيق الدولية التي خلصت الى وجود "ادلة متقاطعة" حول ضلوع اجهزة الاستخبارات السورية في اغتيال الحريري امكانية استجواب الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع.

واعتمد القرار 1595 في نيسان/ابريل 2005 وهو ينص على تشكيل لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الحريري.

وطالب سترو ايضا بتطبيق القرار 1559 الذي ينص على نزع اسلحة حزب الله والفصائل الفلسطينية في لبنان. وطالب القرار ايضا بانسحاب الجيش السوري من لبنان وقد نفذ هذا الشق منه في نيسان/ابريل الماضي.

واعتبر سترو ان على حزب الله ان يقوم "بالخيار المناسب" عبر السبل الديموقراطية مشيرا باقتضاب الى الجيش الجمهوري الايرلندي الذي تخلى عن استخدام السلاح.

وبعد لقاء مع البطريرك الماروني شدد سترو على انه حرص على اجراء محادثات مع المسؤولين عن الطوائف الرئيسية في لبنان.

واكد وزير الخارجية البريطاني اثر لقاء مع رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة الاربعاء عن دعم لندن الكبير للبنان مشيرا الى ان بلاده لا تسعى الى تغيير النظام في سوريا.

وقال السنيورة ان سترو اكد استعداد بلاده لمساعدة لبنان عبر عقد مؤتمر دولي مقرر مطلع العام 2006.

وبريطانيا هي من الدول والمنظمات الدولية الكثيرة التي دعيت الى هذا المؤتمر لمساعدة لبنان بعد اول انتخابات تشريعية تلي الحقبة السورية.

(البوابة)(مصادر متعددة)