خدام يكشف اسماء الشركاء التجاريين للاسد ويؤكد قدرته على تفكيك النظام الذي ساهم ببنائه

تاريخ النشر: 06 يناير 2006 - 07:45 GMT

تعهد نائب الرئيس السوري السابق، عبدالحليم خدام، الخميس بالعمل من المنفى على إسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد معرباً عن أمله في أن يحرر الشعب السوري نفسه قريباً من هذا "النظام الفاسد."

وفي حديث لشبكة CNN الاميركية قال خدام "شاركت في بناء هذا النظام، وأدرك كيفية تفكيكه." ولم يتطرق المسؤول السوري السابق بالتفاصيل لكيفية تحقيق رغبته في التخلص من النظام البعثي الذي يحكم سوريا منذ العام 1963. واكتفى بالقول إلى إنه سيعمل إلى جانب السوريين "في محاولة للتخلص من النظام القمعي.. وأعتقد أن الشعب السوري سيتحرر قريباً من هذا النظام الفاسد."

ويزعم خدام أن استقالته من المنصب في يونيو/حزيران الفائت جاءت بسبب ما أسماه "بالخلافات على الصعيدين المحلي والدولي"، وأنه كان يأمل أن يدشن بشار، مع توليه السلطة خلفاً لوالده عام 2000، إصلاحات سياسية واقتصادية "إلا أن الأوضاع ازدادت ترديا" على حد قوله. وبرر خدام حديثه عن نظام دمشق بالاستجابة إلى إلحاح الأصدقاء "ولأن التزام الصمت يعادل التغاضي عما يجري."

وكان المسؤول السوري السابق قد أشار في حديث لقناة "العربية" الشهر الماضي إلى أن الزعيم السوري هدد بصورة مباشرة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري قبل أشهر معدودة من اغتياله في فبراير/شباط. ووصم المشرعون السوريون مؤخراً خدام بـ"الخائن" إلا أنه وفي حديثه مع CNN الخميس قال إن النعت يتوافق أكثر والرئيس الأسد.

وأشار إلى أن قرار الأسد بالضغط للتمديد ولاية ثانية للرئيس اللبناني إميل لحود أدت لاغتيال الحريري، وأن الخطوة تسببت في "الانسحاب المذل للقوات السورية من لبنان وتصدع العلاقات السورية اللبنانية، وانعزال سوريا عربياً ودولياً" وأضاف خدام قائلاًَ إن "بشار الأسد تسبب في ذلك.. وهو الذي يجب تقديمه للمحاكمة.. وسيتحقق ذلك في المستقبل القريب." وفي رد على منتقديه الذين اتهموه بالمناورة للعودة إلى السلطة في دمشق قال خدام إنه إذا كان يرغب في القوة "لظللت مع بشار الأسد.."

وأختتم حديثه بالقول "ليس لدي طموحات شخصية بل طموحات وطنية.. طموحي هو ازدهار سوريا مجدداً."

وكان مجلس الشعب السوري، وفي جلسة استثنائية السبت خصصت للرد على اتهامات خدام، اتهم كثيرون من النواب خدام بالخيانة وطالبوا بمحاكمته ووصفوه بأنه فاسد ومفسد، وطالبوا بتشكيل لجنة قضائية وبمحاسبته قضائياً وسياسياً.

وفي تصريحات مع راديو سوا الاميركي قال عبدالحليم خدام: تخليت عن الملف اللبناني منذ اختيار العماد إميل لحود رئيسا للبنان، لأنني كنت أعترض عليه باعتبار أن الحياة السياسية في لبنان والمجتمع اللبناني لا يحتملان رئيسا عسكريا. جاء العماد لحود وفي ذهنه أن يكون رئيسا كما هو الرئيس في سوريا.

في تلك الفترة استلم الرئيس بشار الأسد الملف اللبناني وعمل مع لحود على بناء النظام الأمني السوري-اللبناني المشترك. وعوضا عن تعامل دمشق مع السياسيين مباشرة أصبح التعامل مع السياسيين اللبنانيين عبر جهاز الأمن في عنجر.

وبالتالي لبنان قطع أشواطا بعيدة كي يكون تحت حكم نظام أمني.

وردا على منتقديه في سوريا الذين يتهمونه بأنه كان جزءا من النظام الفاسد تحداهم بإبراز أية وثيقة تدينه، قال خدام: أتحدى أي مسؤول في الإدارة السورية الحالية أن يأتي بملف واحد يكون لأحد أولادي أي علاقة به. أنا كنت في القطاع السياسي ولم أكن في قطاع السلطة التنفيذية، والفساد يكون في الوزارات التي تبرم العقود والمناقصات.

أتحداهم أن يأتوا باسم شركة واحدة لها علاقة بالدولة السورية ولأحد أولادي علاقة بها.

هذا جزء من الافتراء لتشويه السمعة والسوريون يعرفون ذلك تماما.

كلهم يعرفون من كان وكيل الشركات التي نفذت المشاريع في سوريا كمحمد مخلوف ورامي مخلوف شريكي بشار الأسد ومحمد حمشو شريك ماهر الأسد وكمال الأسد وأولاد عمة بشار الأسد رياض بشاليش وزهير بشاليش، هؤلاء جميعا كانوا يستولون على المشاريع في الدولة. وأعتقد أن هؤلاء هم شركاء لبشار (الأسد) من جهة وجباة من جهة ثانية.

وأعرب خدام عن قناعته بأن الشعب السوري سينتفض على غرار الشعب اللبناني، وأضاف: لقد دفع اللبنانيون الذين عارض بعضهم أو استطاع أن يعارض ثمن هذه المعارضة لأنهم قالوا لا للنظام الأمني السوري-اللبناني.

وقد أدى اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري إلى انتفاضة اللبنانيين من أجل إنهاء هذا النظام الأمني في لبنان. وأنا واثق من أن الشعب السوري سينتفض لإنهاء النظام الأمني في سوريا لأنه إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر ولا بد لليل أن ينجلي ولا بد للقيد أن ينكسر، وإرادة الشعوب هي أقوى من كل شيء.

وأكد خدام أنه يستمد قوته "من الله سبحانه وتعالى ومن الشعب السوري."