خرازي: المفاوضات الايرانية الاوروبية في مراحلها النهائية

تاريخ النشر: 13 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال وزير الخارجية الايراني كمال خرازي يوم السبت ان مفاوضات ايران مع الاتحاد الاوروبي بشأن التوصل الى اتفاق ينقذ طهران من مواجهة عقوبات محتملة من الامم المتحدة دخلت المراحل الاخيرة.  

وقال خرازي للتلفزيون الحكومي "المفاوضات مع اوروبا كانت مكثفة ومهمة و... أصبحت في مراحلها الاخيرة."  

وأضاف "أعطينا لهم ردنا النهائي وفي انتظار قرارهم النهائي ونأمل في ان نجتاز هذه المرحلة بسلاسة." 

وتتفاوض ايران مع الدول الاوروبية الثلاث الكبار وهي بريطانيا والمانيا وفرنسا منذ بضعة أسابيع للتوصل الى اتفاق توافق طهران بموجبه على تجميد أنشطتها النووية الحساسة مثل تخصيب اليورانيوم.  

وفي المقابل يرفض الاتحاد الاوروبي تأييد دعوات الولايات المتحدة الى احالة ملف ايران النووي الى مجلس الامن الدولي الذي قد يفرض عليها عقوبات محتملة ويعمل مع ايران من أجل التوصل الى حل للازمة النووية.  

وتصر ايران أن طموحاتها النووية تقتصر على توليد الكهرباء من محطات للطاقة النووية وليس انتاج قنابل.  

وردت طهران على الاتفاق مع الاتحاد الاوروبي يوم الخميس الا أنه لم يتم الاعلان بعد عن التوصل الى اتفاق نهائي.  

ويقول دبلوماسيون بالاتحاد الاوروبي ان ايران كانت تحاول تغيير بعض شروط الاتفاق وبينها مدى تعليق تخصيب اليورانيوم.  

وأيد الرئيس الاميركي جورج بوش الذي كان قد وصف ايران بأنها عضو في "محور الشر" يوم الجمعة على الملأ مبادرة الاتحاد الاوروبي بمحاولة حل الخلاف من خلال المحادثات.  

وقال بوش في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في البيت الابيض "لا نريد أن يكون لدى ايران اي سلاح نووي ونعمل من أجل هذه الغاية."  

وأضاف "حقيقة الامر أن رئيس الوزراء يعزى اليه الكثير من الفضل في العمل مع فرنسا والمانيا على اقناع الايرانيين بالتخلي عن عمليات تمكنهم من تطوير سلاح نووي."  

وأرجأت الوكالة الدولية للطاقة الذرية اصدار تقريرها الذي ينتظر بشغف الذي يلخص تحقيقاتها المستمرة منذ عامين في الملف النووي الايراني لاعطاء الاتحاد الاوروبي وايران فرصة للتوصل الى اتفاق نهائي.  

وقال دبلوماسي غربي يتخذ من فيينا مقرا له يتابع القضايا الخاصة بوكالة الطاقة عن كثب لرويترز "المخاطر عالية للغاية على الجانبين."  

وكان من المقرر في الاصل أن يصدر التقرير يوم الجمعة الا أنه من المستبعد أن يصل الى الدبلوماسيين في فيينا قبل بضعة ايام.  

وطلب مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية من ايران تعليق تخصيب اليورانيوم في ايلول/سبتمبر.  

ورغم قرار وكالة الطاقة الذي دعا الى تعليق فوري لجميع الانشطة المرتبطة بالتخصيب واصلت ايران انتاج مكونات أجهزة الطرد المركزي.  

وقال دبلوماسي "لديهم الان أجزاء كافية لانتاج 1100 الى 1200 من أجهزة الطرد المركزي" مضيفا أن هذا العدد يكفي لانتاج اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصناعة سلاح في غضون عامين الى ثلاثة أعوام.  

وقال دبلوماسيون ان مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أبلغ الايرانيين بأنه اذا كانت نتائج مفاوضاتهم مع الاتحاد الاوروبي ايجابية فسيتمكن من تقديم تقرير يتسم بالتفاؤل لمجلس محافظي الوكالة البالغ عدد أعضائه 35 في 25 نوفمبر تشرين الثاني.  

وخلاف التقارير السابقة التي كانت تحديثا للمعلومات الفنية الخاصة بالتحقيق يغطي التقرير التحقيق بأكمله.  

ويقول دبلوماسيون ان البرادعي يعتزم القول انه في الوقت الذي لم يعثر فيه على أدلة على أن طهران حولت موارد أو مواد الى برنامج التسلح فانه يشتبه في أن قدرات ايران على انتاج الوقود النووي متقدمة للغاية على بقية برنامجها النووي.  

وقال خرازي ان الوقت قد حان لاغلاق ملف ايران وأضاف "بذلنا كل ما في وسعنا للتعاون مع الوكالة. تمت معالجة معظم التساؤلات الان. لا تستطيع ايران فعل اكثر من هذا... نعتقد أن الوقت قد حان لاغلاق ملف ايران مع الوكالة."