خريشة يحمل عرفات مسؤولية المس بحياته بعد تهديدات من كتائب الاقصى على خلفية فضيحة الاسمنت

تاريخ النشر: 27 يونيو 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

البوابة-خاص 

حمل رئيس لجنة الرقابة بالمجلس التشريعي الفلسطيني حسن خريشة، الرئيس ياسر عرفات مسؤولية أي مس بحياته بعد تلقيه تهديدات من كتائب شهداء الاقصى على خلفية قضية الاسمنت المصري التي احالتها لجنته مؤخرا الى النائب العام.  

واعتبر خريشه في بيان ان تهديدات كتائب الاقصى ترجع لترؤسه لجنة نيابية حققت في فضيحة تهريب الاسمنت المصري من قبل شركات فلسطينية على علاقة بمتنفذين في السلطة لشركات اسرائيلية تقوم بالبناء في المستوطنات وتساهم في اقامة الجدار الفاصل.  

واضاف البيان "لقد ادركت ومنذ البداية ان معركتنا بالمجلس التشريعي ضد الفساد والمفسدين معركة صعبة وطويلة وسيكون لها اثمان باهظة على كل المستويات وتحديدا الشخصية منها ولانني ادرك ان للمفسدين اسبابهم ووسائلهم الكثيرة للانتقام".  

وقال "انني ادرك ان مافيا الاسمنت المصري سربته للاسرائيليين ليبنوا بيوتا للمستوطنين وليبنوا جدار الفصل الذي يصادر نصف اراضي الضفة الغربية بدل ان نبني بيوتا لابناء شعبنا في رفح وجنين".  

واكد ان جزءا من التهديد على حياته يرجع الى قيامه بدور كبير في التحقيق في سيطرة السلطة الفلسطينية على بنك "فلسطين الدولي" بخلاف ما ينص عليه القانون. 

واكد خريشة ان التهديدات لن تثنيه عن مواصلة طريقه حتى لو تم استخدام "الطلقات المأجورة" ضده. ودعا القوة الوطنية والاسلامية وعلى رأسها كتائب شهداء الاقصى، للاعلان عن موقف واضح وصريح من كل القضايا المطروحة بدءا من ملف بنك فلسطين الدولي والجمعيات الخيرية وسلطة النقد والجريمة الوطنية الكبرى التي ارتكبها البعض بتسريبه الاسمنت المصري للسوق الاسرائيلية. 

وقال ان "الصمت في مثل هذه الحالات لا يفيد ولا يساعد على التغيير".  

ويعتبر خريشة احد الذين فجروا في المجلس التشريعي قضية "بنك فلسطين الدولي"، حيث ثبت فيه سيطرة السلطة الفلسطينية عن طريق سلطة النقد، على البنك دون المحافظة على حقوق المودعين في البنك.  

وقد صوت المجلس التشريعي الفلسطيني بالاجماع على اقالة امين حداد محافظ سلطة النقد على اعتبار انه المسؤول عما آلت اليه الامور داخل بنك فلسطين.  

وفي ما يتعلق بفضيحة تهريب الاسمنت المصري للشركات الاسرائيلية التي تقوم بالبناء في المستوطنات وجدار الفصل، فقد حملت اللجنة التي يرئسها خريشه وزير الاقتصاد الوطني الفلسطيني ماهر المصري جزءا من المسؤولية. 

وكان خريشه كشف في حديث سابق مع "البوابة" عن تلقي لجنته تهديدات وتعرضها لضغوط فلسطينية واسرائيلية بهدف اجبارها على اغلاق ملف التحقيق في القضية قبل احالتها للنائب العام.  

وقال ان التهديدات كانت "متواجدة بشكل دائم" على امتداد سير التحقيقات التي اجرتها لجنته في القضية منذ تفجرها قبل سبعة شهور.  

ولم يفصح خريشه عن الجهات التي صدرت منها التهديدات، لكنه قال في تحد ان "أي ثمن ندفعه في مقابل الغاء الفساد الموجود وتحديدا في هذه القضية ثمن ندفعه ونحن مرتاحون".  

وكان المجلس التشريعي بدأ تحقيقاته في القضية اثر تقرير من مكتب المراقبة الفلسطيني اضافة الى معلومات اوردتها صحيفة "العربي" المصرية وتحدثت عن تورط متنفذين فلسطينيين في امداد اسرائيل بالاسمنت المصري لغايات بناء الجدار العازل والمستوطنات.  

لكن خريشة نفى وجود دليل على أن نحو 420 ألف طن من الاسمنت تدور حولها القضية، وكان قسم منها سيذهب لإقامة مبان لفلسطينيين هدمت اسرائيل منازلهم، قد استخدم جزء منها في بناء الجدار، لكنه اكد انها استخدمت في عمليات بناء داخل المستوطنات.  

والى جانب التهديدات التي كشف عنها رئيس لجنة الرقابة في المجلس التشريعي، فقد تحدث ايضا عن ضغوط مورست على اعضاء لجنته وجاءت بعضها من جانب اسرائيل.  

وقال "مثلا اثناء توجهنا الى القاهرة اوقفتنا قوات الاحتلال لاكثر من اربع ساعات..فككت عجلات سياراتنا ومنعتنا حتى من الوصول الى الاردن التي كنا متوجهين اليها للانتقال منها الى القاهرة" لمتابعة التحقيقات في القضية.  

واضاف ان "هناك ضغوطا مورست بشكل او باخر لا نستطيع الكشف عنها بشكل واضح الان، لكن هذه الضغوط موجودة حتى هذه اللحظة".  

واضاف "طبعا، هذه الضغوط لا بد منها..نحن ندرك ان هذا الموضوع ليس سهلا وبالتالي نتائجه ايضا لن تكون سهلة سواء علينا نحن من نحقق فيه او على الاخرين".  

وقد انصب التحقيق في هذه القضية على ثلاث شركات فلسطينية يملكها متنفذون بشكل مباشر او من خلال اقربائهم، وتتركز اثنتان منها في الضفة الغربية والثالثة في غزة.  

وذكر التلفزيون الاسرائيلي في بدايات تفجر القضية ان احدى الشركات المتورطة تعود لرئيس الوزراء احمد قريع. لكن خريشه نفى ذلك للبوابة في حينه واكد ان "اسم قريع لم يرد في هذا الموضوع".  

كما ذكرت صحيفة "العربي" ان من بين الشركات المتورطة "شركة الطريفي وبالتحديد جمال الطريفي وشقيقه جميل وزير الشؤون المدنية" مشيرة الى ان الكمية التي حصلت عليها الشركة من 14 تشرين الاول/أكتوبر وحتى 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2003 هي 18 ألف طن أسمنت سائب. –(البوابة)