افادت السلطات اليونانية ان اعمال العنف التي تطال العديد من المدن اليونانية ردا على مقتل فتى يوناني بايدي عنصر من الشرطة اوقعت خسائر "كارثية".
ولم تشهد اثينا خلال تاريخها الحديث اعمال نهب وتدمير مماثلة لتلك التي شهدتها خلال الايام القليلة الماضية.
وقال جورج ديموبوليس مساعد عمدة اثينا في حديث اذاعي "ان الاضرار لا تحصى والامر عبارة عن كارثة".
وزرع شبان الفوضى العارمة في مساحة واسعة من العاصمة اليونانية من ساحة اومونيا الشعبية الى المحلات التجارية في حي كولوناكي الفاخر الذي يضم السفارات ومكاتب السياسيين.
وحاولت الشرطة ان تحرف الانتباه في اتجاه التحريض العنصري ضد الأجانب، بالقول ان الكثير من المهاجرين غير الشرعيين كانوا في عداد الشبان الذي قاموا باعمال النهب وكانوا يسرقون كل ما يمكن ان تصل اليه ايديهم من المجوهرات الى الثياب الى الاسلحة الاثرية الى المواد الغذائية، حسب ما نقلت عنها وسائل الاعلام المتعددة وصحافيو وكالات الأنباء.
واضاف ديموبوليس "منذ ساعات الصباح الاولى الثلاثاء واجهزة البلدية تعمل على تنظيف شوارع وسط العاصمة، ونخشى الكثير على صورة اثينا في العالم".
وقال رئيس بلدية العاصمة نيكيتاس كاكلامانيس ان وجه العاصمة تشوه بعد ثلاثة ايام من اعمال العنف وقبل نحو اسبوعين من عيد الميلاد.
واضاف "في الوقت الذي بدأنا نعمل على الاجراءات الكفيلة بمواجهة الازمة المالية العالمية اصيبت مدينتنا بهستيريا تدمير ذاتي".
واعلن مساء الثلاثاء ان "322 محلا تجاريا وكشكين دمرت بشكل كامل او جزئي" في وسط اثنيا خلال الايام الثلاثة الماضية والحصيلة تبقى جزئية. واضاف "نتوقع ان يصل عدد المحلات التجارية المتضررة الى نحو 370 محلا".
واعلنت البلدية انها ستعفي المحلات المتضررة من الضريبة البلدية هذه السنة.
واعلن البنك الوطني في اليونان وهو البنك الاول في البلاد عزمه على تقديم الدعم الى التجار عبر اعفائهم من دفع ديونهم لمدة سنة، كما اعلن عن تقديم تسهيلات كبيرة على القروض التي قد يطلبها التجار لاصلاح مؤسساتهم التجارية.
ولم تتدخل الشرطة الا نادرا لمواجهة اعمال النهب والتدمير واكتفت باستخدام الغاز المسيل للدموع عن بعد متجنبة الاحتكاك بالمتظاهرين.
وسارعت جهات سياسية عدة الى توجيه انتقادات عنيفة الى هذا التصرف من قبل الشرطة.
وفي سالونيك في شمال البلاد تعرض 69 محلا تجاريا للنهب و14 محلا للحرق.
وقال رئيس غرفة التجارة في المدينة ميخاليس زوربيديس "على الدولة ان تحمي ممتلكات مواطنيها الذين حصلوا عليها بعرق جبينهم كما عليها ان تضمن للشبان اليونانيين مستقبلا افضل".