خسائر لبنان 500 مليون ودول خليجية تتعهد بتقديم 70 مليونا

تاريخ النشر: 17 يوليو 2006 - 06:25 GMT
تعهدت المملكة العربية السعودية والكويت ودولة الامارات العربية المتحدة بتقديم 90 مليون دولار لمساعدة لبنان بعد ان قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة ان الهجمات الاسرائيلية حولت البلاد الى منطقة كوارث.

وقال السنيورة في وقت متاخر يوم السبت ان بيروت في حاجة الى خطة شاملة لتقديم مساعدات عاجلة البلاد. قالت وكالة الانباء السعودية ان العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز أمر "بتحويل مبلغ خمسين مليون دولار بشكل فوري ليكون تحت تصرف دولة رئيس الوزراء (اللبناني) لصرفه على الاحتياجات الاغاثية العاجلة وتوفير الخدمات اللازمة للتخفيف من معاناة الشعب اللبناني." وقالت ان ذلك جاء استجابة لنداء السنيورة. وقالت اجهزة الاعلام الرسمية الكويتية ان مجلس الوزراء الكويتي خصص 20 مليون دولار "لتوفير وارسال مواد اغاثة عاجلة للاشقاء في لبنان لمساعدتهم في مواجهة اثار العدوان الاسرائيلي الهمجي وتخفيف معاناتهم."

وقالت وكالة انباء الامارات ان الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيس دولة الامارات امر بتخصيص 20 مليون دولار لتوفير الامدادات الطبية وامدادات الاغاثة الاخرى للشعب اللبناني. وقتل نحو 140 شخصا في هجمات اسرائيلية على لبنان منذ اسر مقاتلي جماعة حزب الله جنديين اسرائيليين وقتل ثمانية اخرين يوم الاربعاء. ودمرت الهجمات منشات رئيسية في البنية الاساسية للبنان منها جسور ومحطات للطاقة وموانئ.

وفي وقت سابق قدر وزير المالية اللبناني جهاد ازعور الاضرار المباشرة التي لحقت بالاقتصاد اللبناني منذ بدء الهجوم الاسرائيلي بنصف مليار دولار فيما قدر خبير اقتصادي الخسائر الاجمالية بحوالى 2,4 مليار دولار. وصرح الوزير اللبناني ان "الاضرار المباشرة تقدر بنصف مليار دولار لكن يجب اخذ هذا الرقم بحذر لانه لا امكانية على الارض لتقدير الخسائر والاضرار تزيد كل لحظة", بسبب مواصلة اسرائيل غاراتها على البنى التحتية لا سيما على الطرقات وشبكات المواصلات.

وتضاف الى هذه الخسائر المباشرة بحسب وزير المالية ارباح فائتة كبيرة اذ عطلت الهجمات الاسرائيلية موسما سياحيا كان واعدا كما انها قد تثني المستثمرين الذين كانوا مستعدين لتوظيف اموال في هذا البلد. وقال ازعور ان "لبنان كان ينتظر حركة اقتصادية مع وصول السياح وكان هناك استثمارات جاهزة للقدوم" لكن في ظل الاوضاع الراهنة سيكون "من الصعب تحقيق نمو بنسبة 4 الى 5%" كانت الوزارة تتوقعها لهذا العام بفضل الموسم السياحي, مقابل عدم تسجيل اي نمو عام 2005.

ويهرب السياح بكثافة منذ بدء العملية العسكرية الاسرائيلية الاربعاء, الى دمشق سالكين الطرق البرية المتبقية وان كانت محفوفة بالمخاطر, بعد ان قصف الطيران الاسرائيلي طريق بيروت دمشق الدولي. ويفرض الجيش الاسرائيلي منذ الخميس حصارا بحريا وجويا وبريا كاملا على لبنان. وكانت الحكومة تعول على رقم قياسي للسياح خلال سنة 2006 يصل الى 1,6 مليون زائر. واشارت احصاءات وزارة السياحية الى وصول حوالى 460 الف سائح الى لبنان خلال الاشهر الخمسة الاولى من 2006, ما يمثل ارتفاعا بنسبة 53% عن الفترة ذاتها من العام الماضي. الا ان ازعور شدد على ان "لبنان قادر على الصمود والاوضاع المالية مستقرة ولا خطر على الليرة". وذكر ان المؤشرات الاقتصادية كانت ممتازة لهذه السنة, موضحا ان "ميزان المدفوعات سجل فائضا قدره 1,8 مليار دولار" حتى نهاية يونيو/حزيران, بالمقارنة مع عجز كبير في الفترة نفسها من العام الماضي. وقال ان بورصة بيروت "ظلت تعمل حتى الجمعة" آخر يوم عمل, مؤكدا انها "ستفتح الاسبوع المقبل" وان الاضرار لن "تنعكس عدم استقرار اقتصاديا". وسجلت بورصة بيروت تراجعا بنسبة تفوق 10% منذ بدء الهجوم الاسرائيلي الاربعاء. واغلق سعر سهم شركة سوليدير التي تدير الوسط التجاري في بيروت الجمعة على 17,40 دولارا. لكنه طمأن الى ان "الضرر لن ينعكس عدم استقرار اقتصاديا". من جهته, رأى الخبير الاقتصادي الكبير مروان اسكندر ان حجم الخسائر الاجمالية يقارب 2,4 مليار دولار. وقال اسكندر "برأيي الخسائر اكبر", موضحا ان "الخسائر الناتجة من الدمار ستكون بحدود المليار دولار والارباح الفائتة بحدود ب1,4 مليار". واوضح ان "النمو في الاقتصاد كان 6% من بداية السنة حتى اخر يونيو/حزيران اي 1, 4 مليار دولار والان لا نمو".

واضاف ان "الخسائر لا يمكن ان يعوضها الا نمو مستمر للسنوات الاربع او الخمس المقبلة, وهذا اذا كان الوضع مستقرا وبوجود سلطة مركزية واحدة", في اشارة الى قيام حزب الله بعملية خطف جنديين اسرائيليين التي اطلقت الهجوم العسكري الاسرائيلي على لبنان بدون علم الحكومة

© 2006 البوابة(www.albawaba.com)