اعلن الجيش الاميركي انه قتل 41 "مجرما شرق بغداد وشمالها، فيما تعرضت المنطقة الخضراء لقصف جديد جاء غداة رفع السلطات العراقية حظر التجول في العاصمة وتأكيدها ان عمليتها ضد جيش المهدي في البصرة ستنتهي خلال ايام.
وقال الجيش الاميركي في بيان ان 25 من بين المسلحين الذين قتلهم خلال قصف جوي واشتباكات دارت الاحد كانوا في موقع لاطلاق قذائف الهاون والصواريخ باتجاه المنطقة الخضراء واحياء في العاصمة.
وبذلك، ترتفع حصيلة المواجهات التي استمرت ستة ايام بين قوات الامن العراقية تدعمها وحدات اميركية وميلشيا جيش المهدي في بغداد والبصرة ومدن اخرى الى اكثر من 320 قتيلا بينهم 140 ببغداد وحدها.
واعلن متحدث باسم الحكومة العراقية الاثنين ان العملية العسكرية في البصرة ستنتهي هذا الاسبوع.
وقالت الشرطة العراقية ان المنطقة الخضراء تعرضت الاثنين لهجوم بقذائف المورتر. وقال شهود ان صفارات الانذار دوت وطالب شريط مسجل الناس بالاحتماء وسط أصوات الانفجارات.
ويأتي هذا القصف غداة أعلان الحكومة العراقية رفع حظر التجول الذي فرض على بغداد منذ ثلاثة أيام وسط مخاوف من خروج المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا جيش المهدي عن السيطرة.
وانسحب مقاتلو جيش المهدي الاثنين من شوارع بغداد فيما عادت الحياة الى طبيعتها بعد رفع حظر التجول.
وكان الصدر امر انصاره الاحد الغاء المظاهر المسلحة للانسحاب من الشوارع بعد معارك اوقعت 320 قتيلا على الاقل في بغداد والبصرة ومدن جنوبية اخرى.
وقال حمد الله الركابي المتحدث باسم التيار الصدري في ناحية الكرخ (غرب دجلة) ان "التيار وجيش المهدي يلتزمون اوامر القائد مقتدى الصدر وما يطلبه يطبق حرفيا من قبل ابناء التيار".
واكد ان "الهدوء عاد الى المنطقة مع قليل من التوتر بسبب تطويق القوات الاميركية مناطق الشعلة والصدر والكاظمية" في بغداد.
بدوره قال جعفر السهيل من مدينة الصدر ابرز معاقل جيش المهدي "لقد عادت الحياة الى طبيعتها داخل المدينة وفتحت معظم المحلات التجارية ابوابها والحركة بدأت تدب بشوارعها".
واكد ان "جيش المهدي انسحب من الشوارع بعد اعلان الصدر واختفت المظاهر المسلحة لكن القوات الاميركية لا تزال تطوق المداخل". واضاف "يمكن لاي شخص الخروج من المدينة مشيا على الاقدام دون مشاكل".
كما عادت الحياة الى طبيعتها في معظم انحاء بغداد حيث تشهد الشوارع ازدحاما بعد ثلاثة ايام من حظر التجول.
وقال مصدر في وزارة الداخلية ان الهدوء "النسبي يسود العاصمة وخرج الناس الى الشوارع واماكن عملهم الحكومية والخاصة كما فتحت المحلات التجارية ابوابها".
لكنه اكد "استمرار قوات الامن العراقية في فرض طوق امني حول مدينة الصدر ومناطق الشعلة والكاظمية" حيث ينشط جيش المهدي.
هدنة مفاجئة
وفوجئ أنصار مقتدى الصدر الاحد بدعوته للهدنة. ورغم أن أعضاء ميليشيا جيش المهدي يقولون انهم سيطيعون أمره فقد شككوا في أن تفي الحكومة بالتزاماتها في الاتفاق.
وقال مساعدون للصدر ان الأمر بوقف القتال هو جزء من اتفاق تم التفاوض عليه مع السلطات لإنهاء الاعتقالات التي أثارت غضب أنصاره. وقالت الحكومة انها لن توقف حملتها ضد "المجرمين" في مدينة البصرة الجنوبية التي فجرت معارك في مناطق شيعية أخرى.
ومن الصعب تحديد أثر دعوة الصدر على القتال لكن شهودا في البصرة قالوا ان هدوءا فيما يبدو قد أعقبها.
وقال أبو مناضل التميمي وهو قائد مجموعة بجيش المهدي في حي التميمية بالبصرة انه يحترم أوامر مقتدى الصدر لكن في الوقت ذاته ينبغي أن تحترم الحكومة تصريحاتها.
وقال قيادي بجيش المهدي ذكر أن اسمه أبو حيدر "نحن الآن نجرى اتصالات بمقر القيادة... لا نعرف ماذا نفعل؟. اذا حملنا السلاح فستتصدى لنا الحكومة واذا وضعناه فسيأتي الأميركيون ويحاصرون بيوتنا ويعتقلوننا".
وقال قيادي آخر يدعى أبو عقيل "ليس لدينا خيار. ينبغي أن نحترم أمر مقتدى الصدر لكننا سنحترمه دون ارتياح".
وفي الكثير من بلدات الجنوب يخوض أنصار الصدر صراعات على السلطة مع جماعات شيعية منافسة. ولهذه الصراعات المحلية منطقها الخاص بمعزل عن السياسة على المستوى الوطني.
وقال مساعدون للصدر انه بالرغم من أن أنصار الصدر سيوقفون القتال ضد قوات الحكومة العراقية المدعومة من واشنطن فلا يزالون بحاجة لأسلحتهم لقتال "المحتلين".