والواضح ان ما سيقوم به الطرفان الاميركي والاسرائيلي سينسف جميع ما وقع من اتفاقيات بين الفلسطينيين والاسرائيليين منذ اوسلو وحتى اليوم وعلى راسها خارطة الطريق التي كانت الولايات المتحدة احدى الراعين لها كما سيهدد ايضا الاتفاقيات الموقعة بين العرب واسرائيل من جهة ثانية
ووفقا لما نقل عن مصادر قريبة من المحادثات التي اجراها المرت فان الخطة لن تاخذ بعين الاعتبار رأي او موقف الجانب الفلسطيني وسيتم تنفيذها وتطبيقها حتى تصبح امرا واقعا في النهاية يضطر الفلسطينيون للتعامل معه بحيث يضطر الجانب الفلسطيني لقبول الدولة المؤقتة على مساحة قطاع غزة وجزء بسيط من الضفة او ما بقي من وراء الجدار العنصري الفاصل بعد استثناء مساحة المستوطنات الثلاث الكبرى التي سيتم ضمها الى دولة اسرائيل وهي معاليه ادوميم وغوش عتصيون وارييل فيما ستنسحب من المستوطنات الصغيرة في الضفة بشكل كامل ووفقا للمصادر فان اسرائيل ترى ان الانسحاب من المستوطنات الصغيرة مفيد لها كون حمايتها مكلف جدا من الناحية المالية والعسكرية ايضا وستسيطر اسرائيل على منطقة غور الاردن -وفق الاقتراحات- وستنشر جنودها لتصنع شريط امني بين الاردن والضفة الغربية
وتقول مصادر فلسطينية ان الحفاظ على معاليه ادوميم يعني ان القدس الشرقية لن تعود للفلسطينيين كما اقرت الشرعية الدولية لان المستوطنة التي ستضم الى دولة اسرائيل ستقضم القدس الشرقية كلها
وابلغ اولمرت الادارة الاميركية ان الحدود المؤقتة ستصبح دائمة في المستقبل لانه لا يوجد احد في حكومته يوافق على الانسحاب الى ما وراء الخط الاخضر بالتالي سيكون الجدار العنصري هو حدود الدولة الفلسطينية المؤقتة ثم الدائمة فيما بعد
وفيما يتعلق بالوضع النهائي سيتم تاجيل قضايا اللاجئين والقدس والحدود الدائمة وذلك الى وقت غير معلوم وربما لمئات السنين
وفيما يتعلق بالموقف الدولي فان الادارة الاميركية وحكومة اولمرت يعتقدون بان فرض الحقائق على الارض سيدفع الفلسطينيين للموافقة والقبول بالامر الواقع بالتالي ستكون هذه الموافقة مفتاح امام المجتمع الدولي الذي لن يجد الا الاعتراف بالخطة بعد ان يوافق الفلسطينيون على الرغم من ان هذه الخطة ستدمر ما تم الاتفاق عليه بين الاسرائيليين وخصومها العرب والفلسطينيين على وجه التحديد وستعيدهم الى المربع الاول من الصراع العربي الاسرائيلي
ويقول محللون ان اولمرت الذي لم يكن له تاريخ عسكري مثل شارون وباراك ورابين وغيرهم يحاول ان يجسد نوعا من المكانة له حياة اسرائيل وحزب كاديما اما الرئيس جورج بوش الذي يشارف على انهاء ولايته الثانية فهو يطمح لعمل أي شيئ في المنطقة والشرق الاوسط يقود الى الاستقرار حسب اعتقاده ويجسد رؤيته باي طريقة في خلق دولتين فلسطينية واسرائيلية يعيشان الى جانب بعضهما بسلام حتى يبعد صورة الهزائم والورطات التي تعرضت لها اميركا في العراق وافغانستان