بدأت القوات البريطانية والعراقية الاربعاء خطة لاعادة الامن والاعمار في الوقت ذاته، في مدينة البصرة في محاولة لتحسين "مستوى العيش" للسكان في المدينة التي شهدت اضطرابات امنية قبل فترة.
وقال المتحدث العسكري البريطاني الميجور تشارلز بربريدج ان القوات البريطانية والعراقية بدات عملية "سندباد" في البصرة (550 كلم جنوب) في "محاولة لتحسين مستوى العيش للمواطن البصراوي عبر اصلاح اعمدة الانارة في الشوارع العامة ورفع القمامة".
وتابع ان مشاريع اخرى مثل اعادة اعمار المستشفيات واصلاح شبكات توزيع المياه وتوفير مستلزمات تلاميذ المدارس ستبدا تحت رعاية امنية بريطانية وعراقية.
واكد المتحدث ان "القوات المتعددة الجنسيات توفر اطارا امنيا مركزا من اجل السماح للقوات العراقية بدخول بعض المناطق لتقديم مساعدات في اعادة الاعمار ودعم سلاح الهندسة العراقي والمقاولين العراقيين".
وتابع بربريدج ان عاملا اخرا يضاف الى الخطة قد يكون بذل محاولات بشكل منتظم لتطهير الشرطة من عناصر مندسة تابعة للميليشيات.
واعتبر ان "مفتاح النجاح في البصرة يكمن في توفير بيئة آمنة بشكل كاف لكي تتمكن القوات الامنية العراقية من تولي زمام الامور وبالتالي تسليمها الامن والتخفيف من وجود القوات المتعددة الجنسيات في الشوارع". ومن المتوقع ان تستمر العملية حتى الاشهر الاولى من السنة المقبلة.
يشار الى وجود حوالى سبعة الاف جندي بريطاني منتشرين في جنوب العراق. وقتل 117 جنديا بريطانيا في العراق منذ اجتياحه في آذار/مارس 2003.
في غضون ذلك، عبر مواطنون من البصرة عن ارائهم حول الخطة وتراوحت بين الترحيب وابداء الملاحظات او الانتقادات.
وقالت فاطمة حسين وهي مديرة مدرسة ابتدائية "نحن مسرورون بهذا العمل الكبير من قبل القوات البريطانية وخصوصا لما يقدمونه من مساعدات للمدارس واطفالنا في البصرة ولولا هذه القوات لكانت الفوضى تعم المدينة الان".
واضافت "هذه ليست المرة الاولى التي يقومون فيها بمساعدتنا (...) انهم كذلك يقومون بزيارات متكررة الى مدارسنا من اجل ضبط الامن".
ومن جهته، قال الضابط البحري كريم حسين "على القوات الاميركية ان تثبت مصداقيتها باتجاه وعودها التي اطلقتها قبل الحرب من خلال التفعيل المباشر بانجاز المشاريع الانسانية". واضاف ان اهم ما يحتاجه العراقي تحسين مرافق الخدمات والصحة".
ومن جانبه، قال جمال موسى الذي يعمل موظفا في الشركة العامة للموانئ العراقية "بدلا من تشييد ساحات للاطفال وتزيين المدارس، عليهم بناء المستشفيات التي تفتقر اليها البصرة". وطالب بـ"معالجة مشاكل الماء والكهرباء".
واشار الى ان "تواجد القوات البريطانية هو من اسباب تدهور الوضع الامني (...) انهم يسيئون للشعب ولا يقومون بحمايته".
وقال شاهد عيان إن حوالى ثلاثين جنديا بريطانيا شوهدوا اثناء ترميمهم زجاج وابواب ونوافذ مدرسة البراضعية حيث مقر القنصليتين البريطانية والاميركية فيما انشغل اخرون بحفر اسس في الساحات لانشاء ملاعب الاطفال.