خطط اميركية اسرائيلية للتعامل مع ايران ونجاد لن يستخدم سلاح النفط في الحرب

منشور 19 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 07:37
فيما تقوم اسرائيل واميركا بوضع خطط سرية للتعامل مع ايران ووضعها النووي فان الرئيس احمدي نجاد اكد انه لن يستخدم سلاح النفط في حال تعرض بلاده لهجوم.

خطط اميركية اسرائيلية

ذكرت صحيفة صنداي تلغراف البريطانية أن أميركا وإسرائيل تخططان بشكل سري لكيفية التعامل مع إيران في حال امتلاكها السلاح النووي. وقالت الصحيفة إن نِدَّي طهران اللدودين يعدان لما وصفاه لفترة طويلة بالسيناريو غير المقبول، في الوقت الذي تنكشف فيه ملامح ضربات جوية لتعطيل شبكة إيران النووية، خاصة مع استمرار قيام الصين وروسيا بتقويض الجهود الأميركية لفرض مزيد من العقوبات الدولية على إيران. وتواصل أميركا وإسرائيل تهديداتهما العلنية بعدم السماح لطهران بتطوير قنبلة ذرية، إلا أن الصحيفة ذكرت أن قادة المخبارات وواضعي الخطط العسكرية حذروا من أن إيران قامت بإخفاء ونشر منشآتها النووية بصورة أفضل مما تم تقديره سابقاً. وتأتي هذه الاكتشافات –بحسب الصحيفة- في الوقت الذي أعلن فيه مراقب الأمم المتحدة في المجال النووي أن إيران صعدت من إنتاجها لليورانيوم المخصب، وأن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد شدد قبضته على برنامج إيران النووي بتهديده منتقديه داخل إيران بتوجيه تهم الخيانة العظمى لهم. ويعمل إستراتيجيو وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون على استكمال سياسات الردع الأميركية لمواجهة إيران في حال امتلاكها أسلحة نووية مستقبلاً، رغم أن إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش وضعت سياسة من العمل العسكري الوقائي في قلب سياسة الأمن القومي، خاصة بعد تفجيرات نيويورك وواشنطن في سبتمبر/أيلول 2001. وقال المستشار في البنتاغون دان غور "كلما نظروا أكثر في المعلومات التي تمتلكها الاستخابارت، كلما زاد تشاؤمهم بشأن ما يمكن تحقيقه على الجبهة التنفيذية من العمل العسكري"، مضيفاً أن "الضربة العسكرية قد تؤخر فقط برنامج إيران النووي لعدة سنوات، إلا أن التفكير الحالي هو أن هذا الأمر لا يستحق المجازفة". من ناحية أخرى بدأت كذلك عملية إعادة تقييم في إسرائيل، ففي اجتماع أمني لمجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوع الماضي تسربت أنباء أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أبلغ مسؤولين لوضع مقترحات للتعامل مع احتمال بناء إيران أسلحة نووية. وقد صرح وزير الأمن الإسرائيلي عامي أيلون بعد الاجتماع "أن على إسرائيل أن تأخذ باعتبارها كافة الخيارات الوقائية كما أن عليها أن تستبق احتمالية فشل هذه الخيارات". وذكرت الصحيفة أن الطيران الحربي الإسرائيلي يتدرب على الغارات الجوية بعيدة المدى، إلا أنه -حسب الصحيفة- يواجه صعوبات مماثلة لما يواجهه الطيران الأميركي وهي صعوبات إعادة التزود بالوقود حيث لا يمكن للطائرات التحليق فوق أجواء بعض الدول العربية -التي تعتبر بوجهة النظر الأميركية والإسرائيلية "معادية"- للوصول إلى إيران. وأشارت الصحيفة إلى أنه يعتقد أن إسرائيل تزود أسطولها من الغواصات ألألمانية الصنع بأسلحة ذرية جاهزة للرد على أي تهديد نووي من طهران، وأن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك متلهف لتطوير نظام معقد من الأسلحة البالستية المضاد للصواريخ.

سلاح النفط خارج المعركة

في المقابل قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد ان بلاده لن تستخدم النفط سلاحا حتى لو هاجمتها الولايات المتحدة بسبب البرنامج النووي الايراني المثير للنزاع. وقال احمدي نجاد "لن نرغب مطلقا في استخدام النفط سلاحا... توجد وسائل اخرى تحت تصرفنا للرد." وجاء ذلك التصريح في مؤتمر صحفي أعقب قمة منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). ولم تستبعد واشنطن شن عمل عسكري ضد ايران متهمة اياها بالسعي من أجل امتلاك أسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي. وقال أحمدي نجاد ان ايران ستدرس اقتراحا قدمته دول الخليج العربية من أجل انشاء جهة في دولة محايدة مثل سويسرا تقدم اليورانيوم المخصب لمن يحتاجه في الشرق الاوسط بمن في ذلك ايران وضمان استخدامه في أغراض سلمية وحسب. وأضاف نجاد "سندرس عن كثب وبايجابية (هذا الاقتراح)." ورحبت ايران بالخطة ولكن قالت انها لن توقف تخصيب اليورانيوم على أرضها. وتشارك دول مجلس التعاون الخليجي السعودية والكويت والبحرين وقطر والامارات العربية المتحدة وعمان الغرب مخاوفه بشأن برنامج ايران النووي. وأشار أحمدي نجاد الى أن زعماء أوبك بحثوا تراجعا في قيمة الدولار خلال القمة التي انعقدت على مدى يومين. وقال "اليوم لم يكن أي من الزعماء سعيدا بانخفاض قيمة الدولار." وتابع أن "قليلا من الرأسماليين" استفادوا من تراجع قيمة العملة الامريكية. وأضاف "يأخذون نفطنا ويعطوننا قطعة من الورق لا قيمة لها."


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك