ذكرت تقارير ان استراليين اثنين وشخصين اخرين من شرق اسيا اختطفوا في سامراء، وبثت جماعة متشددة شريطا على الانترنت لعملية ذبح رهينة تركي، وذلك في وقت تسابق فيه ايطاليا الزمن لاطلاق مواطنتيها قبل انتهاء مهلة 24 ساعة حددها خاطفوهما لقتلهما اذا لم تسحب قوات بلادهما من العراق.
وقالت وزارة الشؤون الخارجية والتجارة الاسترالية إن استراليا تتحقق من صحة تقرير عن احتجاز اثنين من رعاياها رهينتين في العراق الاثنين والتهديد بقتلهما خلال 24 ساعة مالم تسحب استراليا قواتها من المنطقة.
وقال متحدث باسم الوزارة "نحن على علم بالتقرير وسفارتنا في بغداد تتحقق منه".
وكانت أجهزة إعلام محلية نقلت عن وكالة الصحافة الفرنسية ان جماعة تدعى الجيش الاسلامي السري احتجز الاستراليين واثنين آخرين من شرق اسيا في مدينة سامراء بجنوب العراق.
وقالت الوكالة الفرنسية ان منظمة اسلامية اكدت في بيان علقته الاثنين على جدران مدينة سامراء شمال بغداد انها خطفت استراليين اثنين واسيويين اثنين كانوا في سيارة على الطريق العام بين بغداد والموصل.
وقال البيان الموقع من قبل كتائب الاهوال الجناح العسكري للجيش الاسلامي السري العراقي ان "مجموعة من كتائبنا الابطال اغارت على سيارات مدنية تابعة للجيش الاميركي على الطريق السريع بين بغداد والموصل ممن يعملون في الحماية لافراد شخصيات مهمة".
واضاف البيان "بعد الهجوم تم اسر اربعة اشخاص: اثنان من الاستراليين واثنان من بلدان شرق اسيا". وامهل البيان الاستراليين 24 ساعة للخروج من العراق و "ليعلن رئيس وزرائهم المشرك عن انسحاب استراليا ان كان حريصا على شعبه".
اعدام رهينة تركي
وترافقت انباء اختطاف الاستراليين والاسيويين مع اعدام متشددين اسلاميين رهينة تركيا ووضعهم على الانترنت شريط فيديو يصور رجالا مسلحين وهم يجزون عنقه.
وقال الرجل "اسمي دورموس كومدريلي. انا من طرسوس (في جنوب تركيا) واعمل سائق شاحنة. أتيت باجزاء الات ومواد بناء من تركيا من أجل قاعدة امريكية بالقرب من تكريت" وذلك قبل أن يلقيه ثلاثة رجال ارضا ويجزوا عنقه بسكين.
ووضع الشريط الاثنين على موقع جماعة التوحيد والجهاد التابعة للمتشدد الاردني مصعب الزرقاوي المتحالف مع القاعدة.
ولكن الشريط كان يحمل تاريخ 17 اب/اغسطس أي بعد ثلاثة ايام من اختطاف كومدريلي مع سائق شاحنة تركي اخر.
ايطاليا تسابق الزمن
وفي هذه الاثناء، توجه وزير الخارجية الايطالية فرانكو فراتيني الى الكويت سعيا وراء اطلاق سراح رهينتين ايطاليتين محتجزتين بالعراق قبل انتهاء مهلة مدتها 24 ساعة حددها خاطفون لقتلهما اذا لم تسحب ايطاليا قواتها من العراق.
وسيمونا باري وسيمونا توريتا اللتان عملتا في مشروعات لمساعدة الاطفال العراقيين هما أول امرأتين اجنبيتين يتم خطفهما بالعراق حيث احتجز متشددون مناهضون للغرب عشرات الرهائن منذ العام الماضي وقتلوا عددا منهم.
ومن المقرر ان يعقد فراتيني محادثات مع مسؤولين وزعماء دينيين بالكويت في أول محطة بجولته الخليجية.
كما يقوم فراتيني بزيارة المسجد الكبير في الكويت حيث من المتوقع ان يوجه نداء لاطلاق سراح الرهائن.
وأعلنت جماعات اسلامية مسلحة لم تكن معروفة من قبل المسؤولية عن عملية الاختطاف وهددت احدى المنظمات الاحد بقتل المرأتين وكلتاهما في التاسعة والعشرين مالم تسحب ايطاليا قواتها من العراق.
ولم يكن ممكنا التحقق من مصداقية البيان الذي صدر يوم الاحد وبعكس عمليات الخطف السابقة لم يرفق بالبيان شريط فيديو أو صور للرهينتين.
ونشر البيان على موقع تستخدمه عادة جماعات متشددة على الانترنت. وأحيانا يثبت ان مثل هذه المزاعم كاذبة.
وجاء في البيان الموقع باسم منظمة الجهاد الاسلامي ان الجماعة تعطي مهلة لمدة 24 ساعة من موعد صدور البيان لسحب الجنود الايطاليين من العراق والا قتلت الرهينتين.
وقالت ايطاليا التي لها ثالث أكبر وحدة عسكرية بالعراق قوامها 2700 جندي انها لن ترضخ لمطالب المتشددين بسحب قواتها من العراق.
وقالت وزارة الخارجية الايطالية "سيجدد فراتيني النداء للتضامن واحترام حياة مدنيين عزل كانوا يعكفون باخلاص على مساعدة الشعب العراقي."
واثار اختطاف باري وتوريتا على وجه الخصوص عواطف جياشة ليس فقط لانهما امرأتان ولكن لانهما تعملان بجمعية خيرية عارضت غزو العراق وتساعد ضحايا الحرب من الاطفال العراقيين.
وألقى جيانفرانكو فيني نائب رئيس الوزراء بظلال من الشكوك حول صحة تهديدات منظمة الجهاد الاسلامي وكرر تأكيد أن ايطاليا لن ترضخ لمطالب سحب قواتها.
وقال للصحفيين في اشارة الى البيان الذي نشر على الانترنت "لايزال حجم المصداقية ضئيلا للغاية ... ليكن واضحا اننا لا نستطيع الاستسلام للابتزاز."
وخطف سبعة ايطاليين على الاقل في الاشهر القليلة الماضية بالعراق قتل منهم اثنان بينهم الصحفي انزو بالدوني الذي قتل الشهر الماضي.
ومنذ نيسان/ابريل خطف مسلحون بالعراق رهائن من نحو 24 بلدا في اطار حملة لدفع الاجانب والشركات للخروج من العراق. وقتل الخاطفون نحو 20 من الرهائن الاجانب—(البوابة)—(مصادر متعددة)
