خطف تركيين واردني بالعراق وايطاليا تواصل مساعيها لاطلاق رهينتيها

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تعرض سائقان تركيان للاختطاف في العراق، بينما اطلق خاطفون سراح مترجم تركي، في حين اعلن مسلحون خطف سائق اردني وهددوا بقتله خلال 48 ساعة ما لم تنسحب الشركة التي يعمل لديها من العراق، وذلك في وقت سعت فيه ايطاليا الى حشد تأييد دول خليجية من اجل الافراج عن مواطنتيها.  

وقالت وكالة الاناضول للانباء الثلاثاء، ان اثنين اخرين من سائقي الشاحنات الأتراك خُطفا قرب بلدة تكريت العراقية.  

واضافت ان السائقين كانا في طريقهما الى مدينة كركوك في شمال العراق عندما خُطفا.  

وقال تلفزيون (ان.تي.في.) في وقت سابق الثلاثاء، ان خاطفي مترجم تركي اطلقوا سراحه.  

وقال الخاطفون في شريط فيديو أذاعه التلفزيون التركي إنهم أفرجوا عن ايت الله جزمن الذي خطف في اواخر تموز/يوليو بسبب رد فعل تركيا الرسمي على الهجوم الامريكي في مدينة تلعفر بشمال العراق. 

وقتل ثلاثة على الاقل من سائقي الشاحنات الاتراك على ايدي خاطفيهم في العراق في الاشهر الاخيرة. وأُطلق سراح عدة سائقين اتراك اخرين بعد ان وافقت الشركات التي يعملون بها على الانسحاب من العراق. 

مسلحون يخطفون سائقاً اردنيا 

وفي سياق متصل مع عمليات الخطف في العراق، فقد اعلنت مجموعة عراقية مسلحة تطلق على نفسها "سرايا اسود التوحيد" في شريط فيديو بثته قناة الجزيرة الثلاثاء، خطفها سائق شاحنة اردنيا وهددت بقتله اذا لم تنسحب الشركة التي يعمل لها من العراق في غضون 48 ساعة.  

وظهر السائق في الشريط محاطا بثلاثة رجال مسلحين ملثمين امام خلفية علقت فيها يافطة سوداء تحمل اسم المجموعة، وهو يعرض جواز سفره الاردني وظهر اسمه عليه تركي سمر خليفة البريزات وكذلك رقمه. وقالت القناة ان السائق اعترف في الشريط بنقل الوقود للجيش الاميركي. 

وهددت المجموعة المجهولة حتى الان، بقتل الرهينة في حال لم توقف شركته نشاطها في العراق في غضون 48 ساعة.  

وتمكن الاردن من الافراج عن ثمانية من رعاياه اتخذوا رهائن بين نهاية تموز/يوليو واب/اغسطس.  

وفي السادس من ايلول/سبتمبر اعلنت عمان تحرير اربع رهائن هم ثلاثة اردنيين وسوداني. واوضح وزير الخارجية الاردني مروان المعشر ان الافراج عنهم جاء ثمرة وساطة.  

ايطاليا تحشد تأييد دول عربية  

وفي هذه الاثناء، سعى وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني الى حشد تأييد دول عربية خليجية من اجل الافراج عن رهينتين ايطاليتين تواجهان خطر القتل في العراق.  

وقال فراتيني "آمل في ان تحقق الاجتماعات التي عقدتها في الايام الاخيرة نتائج طيبة." واضاف "واليوم بالطبع من المستحيل الحديث عن العناصر الجديدة التي لدينا ونحو نقوم بتقييمها والتحقق منها."  

وانتهت مهلة حددتها احدى المنظمات التي اعلنت المسؤولية عن خطف موظفتي الاغاثة سيمونا باري وسيمونا توريتا مساء الاثنين دون ان تتوفر معلومات بشأن مصيرهما.  

وقالت منظمة الجهاد الاسلامي في بيان نشره موقع على شبكة الانترنت يوم الاحد انهما ستقتلان خلال 24 ساعة اذا لم تنسحب القوات الايطالية من العراق.  

والمرأتان في التاسعة والعشرين من العمر وتم خطفهما من المكتب الذي تعملان به في بغداد الاسبوع الماضي.  

وحشد فراتيني تأييدا للإفراج عنهما اثناء محادثات مع مسؤولين في دولة الامارات العربية المتحدة في المحطة الثانية التي يتوقف فيها خلال جولته قبل ان يطير الى الدوحة عاصمة قطر.  

وقال الشيخ يوسف القرضاوي الذي يعد واحدا من أكثر رجال الدين نفوذا في العالم العربي لفراتيني ان التأكيد يجب ان يكون على التعايش بين الاديان بالاستناد الى الحوار والتفاهم وليس على المواجهة والصراع بين الحضارات.  

ورد فراتيني بقوله "كلماتكم تعكس الروح الحقيقية للاسلام وموضع تقدير من جانبي شخصيا ومن جانب الشعب الايطالي وملايين المسلمين في ايطاليا اليوم."  

وقال فراتيني الذي لبلاده ثالث أكبر قوة في العراق قوامها 2700 جندي ان روما لن تسحب قواتها.  

ونقلت وكالة الانباء الايطالية عنه قوله "ايطاليا في العراق لمساعدة العراقيين. وعندما يطلبون منا ان نرحل فانه سيسعدنا ذلك لانه سيكون هناك انذاك استقرار."  

وقال عباسي مدني زعيم الجبهة الاسلامية للانقاذ في الجزائر والتي تم حلها انه بدأ اضرابا عن الطعام للمطالبة بالافراج عن الرهينتين الايطاليتين وصحفيين فرنسيين خطفا في العراق الشهر الماضي.  

وقال مدني الذي يعيش الان في الدوحة لقناة تلفزيون الجزيرة الفضائية انه يفعل ذلك من اجل حرية من يجب تحريرهم.  

ومما يؤكد خطورة الموقف لقطات فيديو اذيعت لقتل رهينة تركي كان يحتجزه متشددون موالون لأبو مصعب الزرقاوي المتحالف مع تنظيم القاعدة على شبكة الانترنت يوم الاثنين.  

وفي شريط الفيديو حث دورموس كومديريلي شركات النقل والسائقين على عدم "خدمة المحتلين" في العراق.  

وعرضت الولايات المتحدة 25 مليون دولار مكافأة لمن يقدم معلومات تؤدي الى القبض على الزرقاوي وهو أكبر متشدد مطلوب في العراق. ويعتقد ان منظمته كانت وراء العديد من اعمال الخطف التي استهدفت غربيين.  

ولم يتسن التأكد من صحة التهديد الذي وجه يوم الاحد ضد الايطاليتين وعلى عكس اعمال خطف سابقة لم يفرج عن صور أو لقطات فيديو. وجاء الاعلان على موقع على شبكة الانترنت يستخدمه متشددون وثبت في بعض الاحيان عدم صحة هذه البيانات.  

كما أعلن عدد من المنظمات الاسلامية المتشددة مسؤوليتها عن خطف الايطاليتين.  

واحتجز متشددون مناهضون للغرب عشرات الرهائن الاجانب في العراق منذ نيسان/ابريل لكن باري وتوريتا هما اول امرأتين غربيتين تتعرضان للخطف. وقتل 26 رهينة على الاقل من الاجانب في العراق.  

وقالت استراليا ايضا يوم الاثنين انها تحقق في تقرير أفاد بأنه تم اختطاف استراليين في العراق وانهما سيقتلان خلال 24 ساعة اذا لم تسحب كانبيرا قواتها.  

وقال التقرير ان الجماعة التي تطلق على نفسها الجيش السري الاسلامي خطفت استراليين اثنين من العاملين في مجال الامن واثنين من شرق اسيا في مدينة سامراء العراقية.  

وخطف سبعة ايطاليين على الاقل في الاشهر الاخيرة في العراق وقتل اثنان منهم.  

وخطفت الايطاليتان بعد خطف الصحفيين الفرنسيين كريستيان شيزنو وجورج مالبرونو في العراق يوم 20 اب/اغسطس الماضي—(البوابة)—(مصادر متعددة)