اختطف مسلحون دبلوماسيا في السفارة المصرية في غزة، بينما استشهد فلسطيني وجرح اخر في قصف مدفعي شنته اسرائيل على شمال القطاع بعد ساعات من سقوط شهيدين في عملية استهدفت معبر ايريز، واتهمت اسرائيل السلطة بانها علمت بها مسبقا.
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان المستشار في السفارة المصرية في غزة حسام الموصلي اختطف على يد مسلحين مجهولين في مدينة غزة ظهر الخميس.
ولم يعرف الهدف من الاختطاف، وهو الاول منذ نحو ثلاثة اسابيع. كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.
وقال شهود ان المسلحين اطلقوا النار في البداية على اطار سيارة كان يستقلها الموصلي ثم قاموا باطلاق رصاصة اخرى على مقدمتها، واجبروها على التوقف قبل ان يسحبوا الدبلوماسي المصري منها بالقوة ويغادروا المكان مسرعين داخل سيارة كانت بانتظارهم.
وشهد قطاع غزة موجة اختطاف في الاشهر الماضية، لكن هذه هي المرة الاولى التي يتم فيها خطف دبلوماسي. وكان يتم سريعا تخليص الرهائن من خاطفيهم.
وتقول كافة الفصائل الفلسطينية انها على علاقات جيدة مع مصر التي توسطت مرتين في تهدئة بينهم واسرائيل.
لكن صراعا على السلطة تفجر بين الفصائل المسلحة والعصابات وقوات الامن بعد انسحاب اسرائيل من القطاع في ايلول/سبتمبر الماضي وفوز حركة حماس الكاسح في الانتخابات التشريعية في 25 الماضي.
شهيد بقصف مدفعي
الى ذلك، قالت مصادر طبية فلسطينية في بيت لاهيا شمال قطاع غزة ان طارق ابو هربيد (35 عاما) استشهد متاثرا بجروح خطيرة اصيب بها جراء قصف شنته المدفعية الاسرائيلية على اهداف في المنطقة.
واضافت المصادر ان مواطنا اخر هو موسى ابو شلوف (36 عاما) اصيب بجروح خطيرة في القصف.
ومن جانبه، قال الجيش الاسرائيلي انه اطلق نيران دباباته باتجاه فلسطينيين اثنين كانا يقومان بزرع عبوة ناسفة في شمال قطاع غزة الذي اعلنته اسرائيل منطقة امنية لمنع اطلاق الصواريخ عليها.
اتهام السلطة بالتواطؤ
ويأتي القصف الاسرائيلي بعد ساعات من استشهاد فلسطينيين هاجما معبر ايريز بين القطاع واسرائيل.
ونقل موقع صحيفة "هارتس" عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية قولهم ان اجهزة الامن الفلسطينية علمت مسبقا بتخطيط مسلحين في قطاع غزة للهجوم على المعبر الذي يعد المعبر الرئيسي لالاف العمال الفلسطينيين الى اسرائيل.
وبحسب المسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية، فقد كان المهاجمان مرا على بعد نحو عشرين مترا من موقع للشرطة الفلسطينية قبل ان يشنا هجومهما، ومع ذلك لم يفعل رجال الشرطة الفلسطينية شيئا لمنع حصول الهجوم.
وقالت الاذاعة العامة الاسرائيلية ان الجيش الاسرائيلي قام صباح الخميس بتسليم السلطة الفلسطينية جثماني الشهيدين.
وكانت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي قالت ان الجنود قتلوا المسلحين اللذين هاجما الحاجز العسكري بالقنابل وفتحا النار على الجنود خلال محاولتهما التسلل عبر الحدود الاسرائيلية. وأغلقت اسرائيل المعبر عقب الهجوم.
واعلنت لجان المقاومة الشعبية وكتائب شهداء الاقصى التابعة لحركة فتح مسؤوليتهما عن الهجوم.
وقال متحدث رفض نشر أسمه "كان هذا هجوما مشتركا لمسلحين تسللوا إلى معبر اريز وفتحوا النار على الجنود الذين لم يكونوا يعرفون بوجودهم الامر الذي تسبب في وقوع اصابات بين الجنود."
وقال شهود فلسطينيون إنه للمرة الأولى منذ أيام كثيرة لم تكن الطائرات الاسرائيلية بلا طيار التي تحلق عادة فوق غزة للمراقبة موجودة بسبب سوء الاحوال الجوية في المنطقة. وتكهنوا بان المسلحين ساعدهم حقيقة انه لم يتم رصدهم.
وقال الجيش إنه في حوادث منفصلة اعتقلت القوات الاسرائليية 17 ناشطا مشتبها بهم في مداهمات ليل الاربعاء في الضفة الغربية.
وقتلت اسرائيل 11 مسلحا في القطاع منذ عطلة نهاية الاسبوع الماضي معظمهم في غارات جوية. وقال الجيش ان معظم الذين استهدفوا تورطوا في هجمات صاروخية عبر الحدود.