عاد ملف الرهينتين الفرنسيتين للظهور عندما اعلن وزير الداخلية الفرنسي دومينيك دو فيلبان انهما على قيد الحياة وتزامن ذلك مع تدمير سيارتين تابعتين للسفارة الفرنسية في العراق جراء سقوط قذيفة هاون بالقرب من مقرها
ونقلت اذاعة اوروب 1 عن وزير اداخلية الفرنسية قوله عن وضع الصحافيين الفرنسيين كريستيان شينو وجورج مالبرونو اللذين خطفا في 20 آب/ اغسطس في العراق ان "المعلومات التي في حوزتنا" حولهما "توحي" بانهما على قيد الحياة.
وأكد ان الحكومة تبقى في حال تأهب يوما بعد يوم وعلى مدار الساعة، مشيراً الى ان الحكومة تبذل جهودها للتوصل الى اطلاق سراحهما في اطار بالغ الصعوبة لان المعارك تزداد حدة في بغداد.
وكان وزير الخارجية الفرنسي قام بجولة في المنطقة بهدف البحث عن وسطاء لاطلاق سراح الرهينتين وتحدثت انباء عن قرب اطلاقهما في اعقاب تسليمهما من طرف الجيش الاسلامي الذي طالب حكومة باريس بالغاء قانون حظر الحجاب الى جماعة عراقية تعارض قتل الرهينتين
والاثنين وجهت (هيئة علماء المسلمين السنة) - أكبر المراجع السنية في العراق نداء لإطلاق سراح الرهينتين الفرنسيين ، والرهينتين الإيطاليتين في العراق ، مؤكدة أن خطف الرهائن " يضر بمعنى الخلود للرسالة الإسلامية". وقال الشيخ محمد بشار الفيضي الناطق الرسمي باسم الهيئة في مؤتمر صحافي : " ندعو إلى إطلاق سراح الرهينتين الإيطاليتين مع العراقيين ، الذين اختطفوا معهما بالإضافة إلى الصحافيين الفرنسيين". وكان الصحافيان الفرنسيان مع سائقهما السوري على يد (الجيش الإسلامي في العراق)
وأضاف : " إنه على الرغم من موقفنا المعروف من الحكومة الإيطالية ، إلا أننا مع الشعب الإيطالي ، ونحن ندافع عن الرهينتين الإيطاليتين مثلما ندافع عن الرهينتين الفرنسييين " . وأوضح الفيضي : " إن عمليات خطف الأبرياء ، والقتل بأسلوب الذبح ، قد يحقق لفاعله هدفا معينا في ترويع العدو ، وإجباره على القيام بخطوة ما ، إلا أنه من ناحية أخرى يضر بمعنى الخلود للرسالة الإسلامية ". وتابع : " نحن نأمل مرة أخرى أن يطلق سراح هؤلاء الرهائن ؛ من أجل موقفنا الديني ؛ لأن هذا فيه إساءة إلى الدين الإسلامي الحنيف". وفيما يتعلق بالرهينتين الإيطاليتين ، فقد حذر الشيخ عبد السلام الكبيسي عضو الهيئة من " إمكانية أن تكون مخابرات إحدى دول الجوار وراء عملية الاختطاف". وقال : " لقد علمت من أحد العراقيين العاملين في المنظمة ، أن مجموعة مسلحة من عشرين شخصا وصلت على متن أربع سيارات حديثة ، وترتدي ملابس واقية ضد الرصاص ، وغير ملثمة الوجه عدا قائدها الذي كان ملتحيا بعض الشيء إلى المنظمة ، وخطفت الرهائن الأربعة " . وأضاف : " هذا الأسلوب ، وفي داخل بغداد ، وعدم وجود أي من علامات الخوف على وجه الخاطفين ، تدفعنا إلى التفكير جديا بوقوف مخابرات دولة وراء عملية الاختطاف ". وتابع : " نخشى أن تكون وراء العملية جهات مدسوسة ، ربما تعمل لقتلهما ؛ لتشويه صورة المقاومة العراقية". وأضاف الكبيسي الذي التقى بالرهينتين الإيطاليتين قبل يومين من عملية اختطافهما في مقر الهيئة : " جاءوا إلى هنا ، واستشاروني في إمكانية الذهاب إلى الفلوجة ؛ لتقديم الخدمات ، إلا أني طلبت منهم أن يأتوني بالمنهاج ؛ لمعرفة ماينوون القيام به". هذا
كذلك اعلن دو فيلبان ان شظايا قذائف هاون سقطت امس الاحد على السفارة الفرنسية في بغداد.
أكد السفير الفرنسي في بغداد برنارد باجوليه لوكالة الانباء الفرنسية قذيفة سقطت على موقف السيارات الواقع مقابل السفارة مما ادى الى تدمير سيارتين عائدتين لها.
وقال باجوليه ان القذيفة اصابت سيارة من طراز جي ام سي قبل ان تسقط على الارض، موضحاً ان الانفجار ادى الى تدمير سيارة اخرى من طراز بيجو عائدة للسفارة.
وأوضح ان "دوي عدد من الانفجارات سمع في تلك اللحظة ولهذا ليس هناك اي سبب يدعونا للتفكير بأننا كنا مستهدفين". وأوضح باجوليه ان "احدا لم يصب بأي اذى في الانفجار".
على صعيد مسلسل الخطف فقد كشفت صحيفة اوتاوا سيتيزن يوم الاثنين ان مُسلحين خطفوا صحفيا كنديا لفترة قصيرة في العراق الاسبوع الماضي وسلموه الى متشددين عرب ضربوه وهددوه بقطع رأسه مراراً.
وأوردت الصحيفة أن الصحفي سكوت تيلور المتخصص في تغطية الصراعات أفرج عنه يوم الأحد بعد خمسة أيام من خطفه.
وصرح تيلور للصحيفة من على الحدود التركية العراقية "أمضيت خمسة أيام في جحيم ولكن الكابوس انتهى الآن. تولدت عندي قناعة ست مرات خلال هذه الأيام الخمسة بأنني سأموت في الحال
--(البوابة)—(مصادر متعددة)
