اختطفت طائرة ركاب سودانية بعيد اقلاعها الثلاثاء في رحلة من مطار نيالا في دارفور الى الخرطوم، وقال مسؤولون ان الطائرة التي تقل 78 راكبا بينهم مسؤولون في حركة تمرد سابقة تم اجبارها على تحويل مسارها والهبوط في ليبيا.
وقال مسؤول في شركة "صن اير" السودانية المالكة للطائرة ان الطائرة كانت تقل 78 راكبا عند اقلاعها من مطار نيالا في ولاية جنوب دارفور.
واضاف المسؤول "بعد 20 دقيقة اتصل الطيار بمطار نيالا وابلغه بان الطائرة خطفت وانه في طريقه الى طرابلس في ليبيا".
وتابع المسؤول نفسه "هناك 87 راكبا على متنها".
وقالت وكالة انباء الجماهيرية الليبية إن هيئة الطيران المدني في ليبيا أكدت هبوط الطائرة في مطار الكفرة وهي بلدة في جنوب شرق ليبيا.
وقالت قناة "الجزيرة" ان الخاطفين حولوا مسار الطائرة بداية الى مطار اسوان في جنوب مصر، لكن السلطات هناك رفضت السماح لها بالهبوط ما جعلهم يحولون وجهتها الى ليبيا.
وفي القاهرة نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن الطيار عماد سلام رئيس سلطة الطيران المدنى المصرية قوله إن قائد الطائرة لم يتعامل مع برج المراقبة المصرية ولم يطلب الدخول الى الاجواء الجوية المصرية أو الهبوط فى أى من المطارات المصرية.
ونقلت وكالة انباء الشرق الاوسط عن (صن اير) القول إن عدد خاطفي الطائرة اربعة.
ومن جهتها، قالت قناة "العربية" نقلا عن مصدر امني ان الطائرة تعرضت للاختطاف على يد شخص سوداني الجنسية.
وقال متحدث باسم حركة تحرير السودان فصيل مينا ميناوي التي وقعت اتفاقا للسلام مع الخرطوم إن ثلاثة من كبار اعضائها على متن الطائرة المختطفة.
وقال المتحدث محمد بشير انهم مستشار لميناوي ومفوض شؤون الاراضي في الحركة وأحد واضعي اتفاق السلام لدارفور الذي تم التوصل اليه عام 2006.
واضاف "لنا ثلاثة من كبار الاعضاء في الطائرة وبعض الاشخاص الاخرين. ركبوا الطائرة وخطفها شخص ما."
ومينا ميناوي هو أكبر زعيم لمتمردي درافور يوقع اتفاق السلام الذي رفضته معظم الجماعات الاخرى.
وتشهد منطقة دارفور صراعا منذ نشوب تمرد هناك قبل خمس سنوات.
وقال مصدر قريب من سلطات هيئة الطيران المدني في السودان إن مشادة وقعت في مطار نيالا أثناء صعود اعضاء الحركة الى الطائرة. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه " حاولوا الصعود ومعهم اسلحتهم
ويقول خبراء دوليون إن أكثر من 2.5 مليون من أهالي دارفور نزحوا عن ديارهم ولجأوا الى مخيمات بسبب القتال الذي أسفر عن مقتل 200 ألف. ويتهم السودان وسائل الاعلام الغربية بالمبالغة في حجم الصراع ويقول إن عدد القتلى عشرة الاف فقط.