خطف نائب وزير الصحة وقتلى في تفجير مفخخة بكركوك

تاريخ النشر: 19 نوفمبر 2006 - 04:51 GMT

خطف مسلحون مجهولون نائب وزير الصحة العراقي في بغداد فيما وقع قتلى وجرحى جدد في تفجير مفخخة ببغداد وما زالت مذكرة توقف الضاري تثير ضجيجا في البلاد المضطربة.

خطف

قال مساعد وجيران لنائب وزير الصحة العراقي إن مسلحين يرتدون زيا مموها خطفوا المسؤول من منزله يوم الاحد.

وقال أحد الجيران الذي طلب عدم نشر اسمه لرويترز إن مسلحين يرتدون زيا عسكريا اقتادوا عمار الصفار وهو عضو في حزب الدعوة الشيعي الذي ينتمي له رئيس الوزراء نوري المالكي. وكان برفقة المسلحين ثلاثة رجال يرتدون سترات.

وأضاف أنه لم يشهد عملية الخطف لكن حراس الصفار أخبروه بها. وأكد مساعد للصفار الخطف.

تفجيرات

وكذلك، قالت الشرطة إن ثلاثة اشخاص لاقوا حتفهم واصيب 22 آخرون عندما انفجرت سيارة ملغومة يقودها انتحاري قرب جنازة في مدينة كركوك بشمال العراق يوم الاحد.

وقع الهجوم في نفس اليوم الذي انفجرت فيه سيارة ملغومة في مدينة الحلة جنوبي بغداد مما أسفر عن مقتل 22 شخصا.

وكان مهاجم انتحاري قتل 22 شخصا بعد أن جمع حشدا من العمال الشيعة الفقراء حول حافلته الصغيرة بزعم توفير فرصة عمل باليومية لهم ثم فجر الحافلة الملغومة.

وفي يوم من المقرر ان يصل فيه وزير الخارجية السوري الى العراق في زيارة نادرة للاستماع الى شكوى العراقيين والاميركيين بشأن المفجرين الانتحاريين السنة القادمين عبر سوريا اعلنت جماعة سنية مسؤوليتهاعن الهجوم الذي وقع في الحلة وقالت انه يأتي انتقاما لحادث الخطف الجماعي الذي وقع بإحدى الوزارات التي يديرها السنة في بغداد الاسبوع الماضي.

في اثناء ذلك أسفرت ثلاثة تفجيرات شبه متزامنة منها اثنان على الأقل بسيارات ملغومة عن مقتل ستة وإصابة 30 عند محطة للحافلات في شرق بغداد الذي تسكنه أغلبية شيعية.

ومن المقرر ان يتوجه وزير الخارجية السوري وليد المعلم الى بغداد لاجراء محادثات مع الزعماء العراقيين من المرجح ان تركز على الشكاوى الاميركية والعراقية المتكررة بأن دمشق لم تفعل شيئا يذكر لوقف تدفق المسلحين والاسلحة عبر حدودها.

وفي ظل مساعي الرئيس الاميركي جورج بوش للبحث عن افكار جديدة يمكن ان تساعد في وقف العنف والسماح للقوات الاميركية بالعودة الى بلادها انطلقت نداءات جديدة في واشنطن ومن حلفائه تطالبه باجراء محادثات مع سوريا وايران وكلاهما على خلاف حاد مع الولايات المتحدة وينحى عليهما باللوم في اثارة الاضطرابات بالعراق.

ويخوض المسلحون السنة معارك ضد القوات العراقية والاميركية.

وقال الجيش الاميركي انه قتل ثمانية مسلحين في هجمات جوية وبرية في الرمادي غربي بغداد يوم السبت بعد ان تعرضت قواته لهجوم بقذائف مورتر وقذائف صاروخية.

وذكرت الشرطة ان اشتباكات وموجة من حوادث القتل وقعت في نفس اليوم من قبل مسلحين في مدينة بعقوبة الواقعة شمال شرقي العاصمة.

وقال متحدث باسم الشرطة في مدينة الحلة التي تقطنها اغلبية من الشيعة وتقع على بعد مئة كيلومتر جنوبي بغداد ان 49 شخصا اخرين اصيبوا في الانفجار الذي وقع في ساعة مبكرة من الصباح عندما تطايرت الشظايا وسط الحشد لدى اقتراب العمال من الحافلة.

وهذا الاسلوب اتبعه من قبل مسلحون سنة على صلة بتنظيم القاعدة في الاماكن التي يتجمع بها الاشخاص على امل الحصول على عمل باليومية. وكثيرا ما تعرضت الحلة لهجمات منها الهجوم الذي راح ضحيته 125 شخصا في شباط /فبراير 2005 واعتبر الاكثر دموية منذ الغزو الاميركي للبلاد.

وقال علي محمد لرويترز وهو يرقد في المستشفى المحلي حيث وضع فخذه الايسر في ضمادة "كنت اقف مع عمال اخرين حين جاءت الحافلة وطلب سائقها عمالا. فجرى الجميع باتجاهه ثم فجر سيارته."

وانقذ حياته على الارجح تحركه ببطء نحو السيارة اذ كان يقف في مؤخرة الحشد حين انفجرت.

واضاف "رأيت النار ثم سقطت على الارض."

ولم يتسن الحصول على الكثير من التفاصيل عن التفجيرات المتزامنة في مراب الحافلات بحي المشتل في بغداد.

وأدى استمرار اعمال العنف الطائفية بين الأغلبية الشيعية واقلية السنة الى مقتل آلاف العراقيين واثار مخاوف من ان البلاد قد تنزلق إلى حرب أهلية شاملة.

وقالت الجماعة الاسلامية في موقع على الانترنت "ردا على جرائم الشيعة... وردا على اختطاف العشرات من أهل السنة العزل من احدى دوائر وزارة التعليم العالي ثم تعذيبهم وقتلهم بدم بارد ... قام الأبطال في سرايا ليوث الحق بتفجير سيارة مفخخة.. في مدينة الحلة جنوب بغداد."

وتكافح حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها المالكي قبل ستة اشهر للحد من العنف الطائفي المتنامي ولكنها تتعرض لضغوط اميركية متزايدة لتحقيق بعض التقدم تجاه التوصل لتوافق سياسي مع السنة وكبح جماح الميليشيات التي تتحمل مسؤولية العديد من جرائم القتل.

ويتهم الزعماء السنة الميليشيات الشيعية بالوقوف وراء حادث الخطف الجماعي بوزارة التعليم العالي الذي نفذه مسلحون يرتدون زي الشرطة الثلاثاء الماضي.

وأثار الحادث خلافات داخل الحكومة حيث اعلنت وزارة الداخلية تحرير جميع الرهائن بينما تقول وزارة التعليم العالي التي يديرها السنة ان مصير 66 شخصا لا يزال مجهولا.

وتفاقمت حدة التوتر ايضا بعد اصدار مذكرة اعتقال بحق رجل الدين السني البارز حارث الضاري.