خطف ومقتل 3 اميركيين وواشنطن تضغط على المالكي وتحمل طهران ودمشق مسؤولية العنف

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2006 - 10:27 GMT

اختطف جندي اميركي وقتل اخران في العراق، فيما كثفت واشنطن ضغوطها على حكومة نوري المالكي مطالبة اياها بالتحرك سريعا لتحقيق الاستقرار، وذلك في وقت هاجمت سوريا وايران وحملتهما مسؤولية العنف الطائفي في هذا البلد.

وقال الجيش الاميركي في بيان الثلاثاء، ان احد جنوده الذي اعلن عن فقده منذ الاثنين، قد خطفه مسلحون أثناء زيارته لمنزل أحد أقربائه في بغداد خارج المنطقة الخضراء.

وأضاف البيان ان الجندي وهو مترجم عراقي الاصل ضمن فريق اعادة الاعمار قيدت يداه وأجبر على ركوب سيارة.

كما اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء ان اثنين من مشاة البحرية الاميركية قتلا الاثنين خلال هجمات في محافظة الانبار غربي العراق.

على صعيد اخر، اعلن الجيش الاميركي الثلاثاء ان قواته أوقفت سيارة اطفاء وقتلت أربعة من افراد طاقمها العراقيين بطريق الخطأ بعد تقرير أفاد بخطف سيارة اطفاء في مدينة الفلوجة غرب البلاد.

وكان رجال الاطفاء الذين اعتقدت القوات الاميركية في البداية أنهم مسلحون في طريقهم لإطفاء حريق.

الى ذلك، قالت الشرطة ومصدر في وزارة الداخلية ان اشتباكات اندلعت بين مسلحين والشرطة في حي الزعفرانية جنوب بغداد مما أسفر عن مقتل مدنيين واصابة ثمانية اخرين.

كما قال مصدر في وزارة الداخلية ان قنبلة انفجرت داخل محل لبيع المثلجات انفجرت وقتلت شخصا وأصابت سبعة اخرين في حي الصدرية في وسط بغداد.

وفي كركوك (250 كلم شمال بغداد)، قالت الشرطة ان قنبلتين انفجرتا في تتابع سريع في المدينة استهدفت اولاهما نائب قائد الشرطة وجرحت أحد حراسه الامنيين. وانفجرت الثانية قرب مركز للشرطة فجرحت شرطيين ومدنيين.

كما قالت الشرطة العراقية ان قنبلة مزروعة على الطريق استهدفت دورية تابعة للجيش العراقي مما أسفر عن مقتل جنديين واصابة اخر في وسط كركوك.

الصدر والعنف

من جانب اخر، اعلن الزعيم العراقي الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الثلاثاء رفضه العنف الطائفي الذي يشهده العراق بين السنة والشيعة.

وقال الصدر في خطبة عيد الفطر في النجف المقدسة "ارفض رفضا قاطعا واحرم اي اقتتال شيعي شيعي او شيعي سني باي حجة كانت". واكد ان "هدفنا في العراق ابعاد الاحتلال (الاميركي) وليس الاقتتال".

ويتزعم الصدر ميليشيا جيش المهدي التي يحملها الاميركيون مسؤولية عدد كبير من حوادث العنف الطائفية، واخرها مواجهات دموية بين عناصر هذه الميليشيا والشرطة العراقية في مدينة العمارة بجنوب العراق.

وتابع الصدر مخاطبا مناصريه "اعلموا يا اخوتي ان عدوي الوحيد هو المحتل والنواصب (التعبير الذي يستخدم لوصف المتطرفين السنة) ولا اقبل اي طرف اخر واعتبر ان اي اعتداء على اي عراقي هو اعتداء علي".

وتدخل الجيش العراقي الجمعة لفرض وقف اطلاق النار في العمارة ثم فرض الاثنين حظرا للتجول خشية تجدد المواجهات بين ميليشيا الصدر والشرطة العراقية والتي اسفرت الاسبوع الماضي عن 24 قتيل.

زادة

في هذه الاثناء، كثفت واشنطن ضغوطها على حكومة نوري المالكي مطالبة اياها بالتحرك سريعا لتحقيق الاستقرار، وذلك في وقت هاجمت سوريا وايران وحملتهما مسؤولية العنف الطائفي في هذا البلد.

وقال ستيفن هادلي مستشار الرئيس الاميركي جورج بوش لشؤون الامن القومي الثلاثاء ان الحكومة العراقية في حاجة لان تتحرك أسرع لتحقيق الاستقرار في البلاد.

واعتبر هادلي ان حكومة المالكي بدأت في اتخاذ قرارات صعبة ضرورية لكنه أضاف "اعتقد أن عليهم بذل المزيد وعليهم أن يفعلوا (ذلك) بمعدل أسرع. واعتقد أنكم لو تحدثتم مع رئيس الوزراء المالكي فانه سيقول الشيء نفسه."

وقال هادلي لإذاعة ناشونال بابليك راديو انه يتفق مع السناتور الجمهوري جون وارنر من فرجينيا في "أننا لا نرى التقدم الذي نرعب في أن نراه" في العراق.

وفي بغداد، اعلن السفير الاميركي زلماي خليل زاد ان "النجاح ممكن" في العراق.

وقال خليل زاد في مؤتمر صحفي في بغداد "رغم التحديات التي نواجهها ان النجاح ممكن في العراق" وذلك قبل اقل من ثلاثة اسابيع على الانتخابات البرلمانية الاميركية مضيفا ان "شعبنا ينبغي ان ينجح في العراق".

واوضح ان الحكومة العراقية ستبلور مع الولايات المتحدة قبل نهاية هذا العام جدولا زمنيا لنقل المسؤوليات على الصعيد الامني.

ودان السفير الاميركي مرارا "دعم" ايران وسوريا للمجموعات الضالعة في العنف الطائفي داخل العراق اي "ارهابيي القاعدة والمتمردين والميليشيات وفرق الموت". واضاف ان هذين البلدين "يخشيان نجاح العراق ويريدان القضاء على تصميمنا انهما يدعمان مجموعات متطرفة تعمل داخل البلاد".

واكد خليل زاد ان "اعداء العراق - القاعدة وايران وسوريا ومؤيدوهم في المنطقة - يجهدون لتفكيك الشعب العراقي على خلفية قضايا طائفية".

وقال قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال جورج كايسي الذي تحدث بعد السفير ان القوات المسلحة العراقية يفترض ان تكون قادرة على ضمان الامن في البلاد في مهلة تراوح بين 12 و18 شهرا مع استمرار تقديم الدعم الاميركي اليها.

واضاف كايسي "اظن ان القوى الامنية العراقية ستكون قادرة على تولي الامن بنفسها خلال 12 الى 18 شهرا". وافاد ان 300 "شهيد" سقطوا في صفوف القوات العراقية المسلحة في مواجهات مع متمردين خلال شهر رمضان الذي انتهى هذا الاسبوع.

وتابع انه منذ مقتل زعيم تنظيم القاعدة في العراق ابو مصعب الزرقاوي في حزيران/يونيو في غارة اميركية "جرح المتمردون لكنهم لا يزالون قادرين على القتل" مشددا على ان القوات الاميركية تربح المعركة. وقال "نتكيف مع الظروف باستمرار لمواجهة العدو".

واتهم دمشق وطهران بالتدخل في الشؤون العراقية لافتا الى ان "ايران وسوريا في الوقت نفسه لا تزالان غير متعاونتين عبر مواصلة دعم" المتمردين.

وانقطع التيار الكهربائي خلال انعقاد المؤتمر الصحافي ما اضطر السفير زلماي خليل زاد الى مواصلة حديثه في الظلمة ومن دون مذياع علما ان المؤتمر عقد في المنطقة الخضراء المحصنة في بغداد والتي تضم عددا من السفارات في مقدمها السفارة الاميركية