ندد خطيب الحرم المكي الجمعة بالهجمات التي تعرض لها السنة العراقيون انتقاما لتفجير مرقد الامام الهادي في سامراء، بينما اعربت ليبيا عن استعدادها للمساهمة في اعادة اعمار المرقد الشيعي.
وشهد العراق هجمات انتقامية ضد مساجد الاقلية السنية وسقوط حوالي 200 قتيل بعد التفجير الذي تعرض له المزار يوم الاربعاء مما اثار مخاوف من نشوب حرب اهلية في البلاد بين الشيعة والسنة.
وقال الشيخ صلاح ال طالب في خطبة بثها التلفزيون خلال صلاة الجمعة في الحرم المكي الشريف "ليس من مصلحة العراق كله الاستعجال والمبادرة في الانتقام".
واقتحم مسلحون المسجد الذهبي في سامراء وهي مدينة يقطنها الشيعة والسنة الاربعاء وفجروا قبته الذهبية.
والقت واشنطن والحكومة العراقية التي يقودها الشيعة باللائمة على متشددي تنظيم القاعدة وقالتا انهم يسعون الى اشعال صراع طائفي.
وقال امام وخطيب الحرم المكي الشريف "كيف ينتقم من الاعتداء على قبور عباد الله بالاعتداء على بيوت الله وان يكون المساس بأحفاد رسول الله ردة فعله حرق لكتاب الله" وقتل المسلمين ومنع الصلاة.."
واضاف ان 170 مسجدا احرقت ودمرت وقتل من يصلون بداخلها. وقال ان تلك الصراعات يشعلها مجرمون وان الموقف سيزداد سوءا ما استمرت السيطرة للاحتلال والانقسام في البلاد.
وتحدث مسؤولون سعوديون بشكل علني عن مخاوفهم من ان الزعماء الشيعة في العراق يسمحون لايران الشيعية بنفوذ غير مسبوق في البلاد.
اعادة بناء المرقد
والجمعة، قالت وزارة الخارجية العراقية ان ليبيا اعربت عن استعدادها للمساهمة في اعادة اعمار مرقدي الامامين على الهادي والحسن العسكري.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان ان وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم خلال اتصال هاتفي اجراه يوم الجمعة مع هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي اعرب عن "تضامن القيادة الليبية والشعب الليبي مع الشعب العراقي في محنته الحالية."
واضاف البيان ان الوزير الليبي "ادان استهداف مراقد الرموز الدينية والمساجد .. وعبر عن قناعة الجماهيرية الليبية بقدرة القيادات العراقية السياسية والدينية على تجاوز هذه المحنة وعدم الانجرار الى حرب طائفية."
وقال البيان ان الوزير "اكد بأن الجماهيرية الليبية مستعدة للمساهمة في اعادة اعمار مرقد الامامين علي الهادي والحسن العسكري عليهما السلام بالتعاون مع الحكومة العراقية وان بلاده ستتخذ الخطوات العملية لتحقيق ذلك."
واعلن ديوان الوقف السني وهو الجهة التي تشرف على الضريح عن نيته اعادة بناء الضريح كما اعلنت الحكومة العراقية انها ستتحمل جميع نفقات اعادة البناء.