خفايا "اتفاق إيران".. المليارات المتدفقة تتحول إلى مصدر لنفوذ الحرس الثوري

تاريخ النشر: 21 يونيو 2026 - 06:34 GMT
الحرس الثوري.. إمبراطورية اقتصادية قادمة
الحرس الثوري.. إمبراطورية اقتصادية قادمة

خفايا اتفاق واشنطن وطهران.. هل تتحول مليارات إيران إلى وقود جديد لنفوذ الحرس الثوري؟

يثير أي انفراج محتمل بين الولايات المتحدة وإيران تساؤلات واسعة حول الجهة التي قد تكون المستفيد الأكبر من رفع العقوبات أو الإفراج عن أموال مجمدة، وسط مخاوف من أن تتحول التدفقات المالية الجديدة إلى مصدر لتعزيز نفوذ الحرس الثوري الإيراني.

وبينما تُطرح الحوافز الاقتصادية كوسيلة لدفع طهران نحو الالتزام بالتفاهمات الجديدة، يحذر مراقبون من أن هذه المكاسب قد تجد طريقها إلى واحدة من أقوى المؤسسات نفوذاً داخل إيران، وهي الحرس الثوري الذي يمتلك حضوراً واسعاً في المجالات العسكرية والاقتصادية.

نفوذ جديد:

المفارقة أن الاتفاق الذي يُفترض أن يساهم في تخفيف التوترات الإقليمية، قد يمنح في المقابل دفعة اقتصادية للمؤسسة الأكثر تأثيراً في المشهد الإيراني.

وخلال سنوات العقوبات، تمكن الحرس الثوري من بناء شبكة اقتصادية واسعة امتدت إلى قطاعات حيوية، من الطاقة والنقل إلى البناء والاتصالات والموانئ، ما جعله لاعباً رئيسياً في الاقتصاد الإيراني.

ويرى مراقبون أن هذه الشبكة قد تمنح الحرس أفضلية في الاستفادة من أي عودة للاستثمارات الأجنبية أو تدفقات مالية جديدة إلى الأسواق الإيرانية.

حصرياً..إمبراطورية اقتصادية تحت مظلة الحرس

  1. تعد شركة "خاتم الأنبياء" التابعة للحرس الثوري من أبرز الأذرع الاقتصادية التي تنشط في مشاريع البنية التحتية والطاقة والصناعة والنقل.
  2.  ارتباط عدد كبير من الشركات والمشاريع الاستراتيجية بالحرس قد يجعل المؤسسات التابعة له في موقع متقدم للحصول على العقود الكبرى حال حدوث انفتاح اقتصادي.
  3. خبرة الحرس في التعامل مع العقوبات وشبكات التجارة غير المباشرة تمنحه قدرة على التحرك بسرعة داخل أي بيئة اقتصادية جديدة.

أين ستذهب الأموال؟

رغم الحديث عن تخفيف العقوبات، فإن العديد من الكيانات المرتبطة بالحرس الثوري ما زالت تواجه قيوداً وعقوبات منفصلة.

وتعتمد واشنطن وحلفاؤها على أنظمة رقابة مالية مشددة لمنع وصول الأموال إلى جهات تعتبرها مرتبطة بالأنشطة العسكرية أو الإقليمية.

اذ كما يُتوقع أن تكون أي أموال يتم الإفراج عنها مرتبطة بشروط تتعلق بأوجه الإنفاق، مع التركيز على القطاعات المدنية وإعادة الإعمار.

الاتفاق لم يدخل مرحلة التنفيذ الكامل

عن محللون:

- الحديث عن تدفق مليارات الدولارات إلى إيران ما زال مبكراً، خصوصاً أن الاتفاقات السياسية لا تعني بالضرورة بدء تدفقات مالية فورية.

- أي أموال محتملة ستخضع لآليات رقابة وشروط امتثال دولية، وقد يتم الإفراج عنها تدريجياً وليس دفعة واحدة.

من المستفيد من الأزمات؟

ويرى منتقدون أن الحرس الثوري نجح خلال العقود الماضية في تحويل الضغوط والعقوبات إلى أدوات لتعزيز حضوره الاقتصادي والسياسي.

ويحذر هؤلاء من أن رفع العقوبات دون آليات شفافة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج شبكة النفوذ نفسها، بحيث تتحول الموارد المالية الجديدة إلى دعم مؤسسات مرتبطة بالحرس بدلاً من تحسين الظروف الاقتصادية للمواطنين.

مفترق الطرق ..ملف الحرس الثوري 

يبقى ملف الحرس الثوري من أكثر الملفات تعقيداً في أي تفاهم مستقبلي بين واشنطن وطهران.

فبينما يرى البعض أن الانفتاح الاقتصادي قد يدفع إيران نحو مزيد من التعاون، يخشى آخرون من أن تتحول المليارات المرتقبة إلى رافعة جديدة لنفوذ الحرس داخل إيران وخارجها.

  • وفي النهاية..

 قد يصبح مستقبل الأموال الإيرانية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة أي اتفاق على الفصل بين دعم الاقتصاد وتعزيز نفوذ القوى الأكثر تأثيراً في طهران.