خلافات بين واشنطن ودول اسيا على خلافة كوفي عنان

تاريخ النشر: 13 مايو 2006 - 10:16 GMT
تشهد اروقة الامم المتحدة حالة خلاف حادة بين غالبية الدول الاسيوية من جهة والولايات المتحدة الاميركية من جهة ثانية بعد ان انفتحت جبهة خلافة للامين العام للمنظمة الدولية كوفي عنان.

ولما كانت واشنطن تسعى لفرض مرشحا من خارج التقسيم الجغرافي يصادق على مخططاتها ويؤيد عملياتها غير الشرعية في العالم في الدول الرافضة لهذا الرأي وغالبيتها من اسيا تتمسك بالشرعية والتقليد الجغرافي المتبع في ترشيح شخصية لمنصب الامين العام للامم المتحدة.

ووفقا لمعلومات مؤكدة فان واشنطن ترغب بدعم من بعض الحلفاء الاوربيين لدعم مرشح من اوروبا متجاوزة بذلك الدور الذي يعطي الافضلية لمرشح من آسيا، وانها مسؤولين اميركيين تحدثوا علنا عن دعم واحدا من الكساندر كواسنيفسكي وهو من بولندا او فيكي فريبرغي من لاتفيا.

والواضح ان واشنطن قد استقت درسا من علاقاتها مع كوفي عنان وقبله بطرس غالي وكلاهما من افريقيا افقر القارات في العالم حيث رفض الاول وادان بشدة الغزو الاميركي للعراق فيما غامر الثاني بنشر تقرير مجزرة قانا التي ارتكبتها القوات الاسرائيلية بحق اللبنانيين بقصف مقر الامم المتحدة، وتريد واشنطن من رفض المرشح الاسيوي باستبداله بآخر اوروبي ابعاد أي انتقاد لها من قمة هرم المؤسسة الدولية بهدف الضغط عليه وعلى دولته من اجل الموافقة على سياستها في العالم والتي تلاقي رفضا من غالبية الدول في الامم المتحدة .

وليس خافيا ان كوفي عنان تعرض لهجوم اميركي كبير وعلني وتم تهديده بتوريطه بالفساد فيما يتعلق ببرنامج النفط مقابل الغذاء اضافة الى وقف البرامج الانسانية ضد بلده الاصلي غانا بعد ان تصدى للسياسة الاميركية في اكثر من منطقة واعتبرها خارجة عن اطار الشرعية الدولية.

ومن اجل فرض مرشحها غير الشرعي فان الولايات المتحدة تعمل على ممارسة الضغوط من خلال الدول الاوروبية على الدول الاسيوية وفي كل مناسبة تلوح وتذكر بغزوها للعراق والحصار الذي فرض عليه لاكثر من عقد من الزمن بعد ان خالف وتصدى للسياسة الاميركية

الا ان الدول الاسيوية تيقن تماما ان تنازلها او هزيمتها في معركة المرشح للامانة العامة في الامم المتحدة سيفقدها مستقبلا والى عشرات السنين صلاحياتها وقدرتها على لعب أي دور مهم في العالم كما يفقدها القوة في الدفاع عن مصالحها ومصالح المنطقة لان خسارتها لمعركة دخلتها دفاعا عن حقها سيضعها في خانة الدول الضعيفة والمستهترة في الدفاع عن حقها وسيعطي واشنطن وحلفاءها الاوربيين الاجواء المناسبة لسحب البساط من تحت اقدام الدول الاسيوية والاعتداء عليها في كل مناسبة

اما الدول العربية التي تقع الضغط الاميركي المباشر فان خسارتها لهذه المعركة سيبقيها تحت فوهة المدفع الاميركي وستظل عرضة للاستغلال والابتزاز والاستعمار ايضا انطلاقا من دول الخليج وصولا الى شمال افريقيا والمحيط الاطلسي وبالتالي ستفقد الدول العربية والاسلامية دورها في الامم المتحدة خاصة الجمعية العامة ومجلس الامن