خلافات تؤجل المؤتمر الصحافي المشترك بين رايس واولمرت

تاريخ النشر: 26 مارس 2007 - 09:46 GMT
قالت مصادر اسرائيلية ان وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ارجأت المؤتمر الصحافي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى يوم الثلاثاء.

واضافت المصادر ان المؤتمر الصحافي المشترك كان مقررا ان يعقد مساء الاثنين الا انه تأجل الى الغد بعد لقاء رايس مع اولمرت.

وتوقعت هذه المصادر ان يكون سبب التأجيل عائدا الى عدم التوصل الى تفاهمات بين رايس واولمرت والرئيس محمود عباس حول اساس التفاوض.

وقالت رايس عقب لقائها نظيرتها الاسرائيلية تسيبي ليفني انها لا تنوي فرض حل او التحكم بالحوار الفلسطيني الاسرائيلي وانها "ستكتفي بدور التوجيه" اضافة الى ان مهمتها تتركز على مساعدة الطرفين واستعراض الامكانيات.

واكدت رايس ان اللجنة الرباعية قررت عقد لقاء قريب في الشرق الاوسط وانها ستبذل جهدها من اجل مشاركة السعودية ومصر والاردن والامارات واسرائيل.

من جانبها قالت ليفني ان الطريق الى الدولة الفلسطينية يمر من خلال التصدي للارهاب والعنف.

وعقدت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس محادثات منفصلة في عمان الاثنين مع العاهل الأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عبّاس قبل أن تعود إلى إسرائيل للقاء رئيس وزرائها إيهود أولمرت للمرة الثانية خلال 24 ساعة.

وفي ختام محادثات رايس مع عبّاس في مقر إقامته، أعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات عن توافق فلسطيني-أمريكي حول ضرورة "فتح أفق" سياسي لاستئناف المفاوضات بخلاف تركيز إسرائيل على البعدين "الانساني والأمني".

وكان عبّاس اجتمع الأحد برايس في رام الله قبل أن يتوجه الاثنان إلى عمّان. وقال عريقات للصحافيين إن عبّاس أكد لرايس أن "حصر الحديث بقضايا إنسانية وأمنية كما ترغب إسرائيل غير كاف. وبالتالي لا بد من فتح أفق سياسي لتنفيذ رؤية الرئيس الأمريكي جورج بوش بإقامة دولتين ومبادرة السلام العربية وخريطة الطريق".

وأوضح المسؤول الفلسطيني أن رايس، التي تقوم برابع جولة في المنطقة منذ مطلع العام الحالي والسابعة منذ ثمانية اشهر، "تتفق معنا في هذا الشأن بأنه لا يعقل ان تحصر النقاط الفلسطينية-الإسرائيلية بالشأن الأمني".

واشتكى عبّاس أيضا من "استمرار الحصار والإغلاق والاستيطان وبناء الجدران واستمرار القيود البنكية" على معاملات الحكومة الفلسطينية.

تفيد مصادر دبلوماسية عربية في عمّان بأن السلطة الفلسطينية وإسرائيل تتراشقان المطالب والشروط من خلال وزيرة الخارجية الأمريكية التي تسعى لتجسير الفجوة وصولا إلى مفاوضات ثنائية برعاية أمريكية بعد سبع سنوات من تعثر المسار الفلسطيني.

تأتي هذه التحركات المتسارعة قبل ساعات من قمة الرياض التي ينتظر ان تخرج أيضا ببيان مشترك يعكس "التزام" الدول العربية باتفاقات السلام مع إسرائيل- بما فيها حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية.

وتتوقع دول عربية أن تكسر مفردة "الالتزام" بدل "احترام" التي وردت لدى تشكيل الحكومة عقب اتفاق مكّة قبل ثلاثة أسابيع، حاجز الرباعية الدولية. ترفض الرباعية التعامل حكومة برئاسة حركة حماس الاسلامية ما لم تعترف بإسرائيل صراحة وتنبذ العنف.

وتتمثل المطالب الفلسطينية بضرورة فتح باب التعاون مع الحكومة، الإفراج عن الأموال المحتجزة لدى إسرائيل والافراج سجناء سياسيين، علما أن اسرائيل تحتجز زهاء عشرة آلاف فلسطيني.

يطلب عبّاس أيضا، بحسب مصادر دبلوماسية، ضغطا أمريكيا على إسرائيل من أجل السماح بإدخال أسلحة لتعزيز قوى الأمن الداخلي.

من جانبها، تصر إسرائيل على اعتراف الحكومة الفلسطينية بها كما تطالب حركة حماس بنبذ العنف وإطلاق سراح العسكري الإسرائيلي جلعاد شاليت المحتجز في غزة منذ صيف العام الماضي.

على صعيد المحادثات الأردنية-الأمريكية، سعى الملك عبد الله الثاني لانتزاع موقف واضح من رايس يعكس جدّية والتزام بتنفيذ رؤية بوش المتمثلة بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

ويتحدث دبلوماسيون عرب عن مسعى قمة الرياض في حرمان اسرئيل من قوتها الاعلامية، إذ تحمّل العرب مسؤولية العنف وضياع فرص السلام.