اتهمت حركة المقاومة الاسلامية (حماس) الرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الجمعة بفرض شروط جديدة غير مقبولة لتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقالت حماس في بيان ان عباس يحاول الربط بين تشكيل الحكومة الجديدة والافراج عن الجندي الاسرائيلي الذي أسره نشطاء في يونيو حزيران ووقف الهجمات الصاروخية على اسرائيل.
وكشف البيان عن خلاف جديد بين حماس وحركة فتح التي يتزعمها عباس اللتين تحاولان تشكيل حكومة جديدة منذ عدة اشهر.
وقال بيان حماس "ان السيد ابو مازن (عباس) بدأ يضع شروطا جديدة ليست واردة في اصل الاتفاق والاسس المتفاهم عليها لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية من خلال ربط تشكيل الحكومة بانهاء موضوع الجندي الاسير وبالتوصل الى اتفاق فلسطيني حول التهدئة."
وأضاف "ان موضوع التهدئة الشاملة لم تكن مطروحة ولا يجوز اقحامها في هذا الوقت.
"أما موضوع وقف اطلاق الصواريخ فالحركة أبدت امكانية للتعاطي مع ذلك ضمن اتفاق فلسطيني مقابل وقف الاعتداءات والاغتيالات الصهيونية في الضفة والقطاع."
وردا على بيان حماس قال ياسر عبد ربه مساعد الرئيس الفسطيني "ان حماس تريد ان تتنصل من تشكيل الحكومة وتضع اللوم على الرئيس ابو مازن لان تخترع ان ابو مازن لديه شروطا جديدة. هذه النقاط كانت مطروحة عليهم منذ اليوم الاول ويعرفون جيدا انه لا يمكن ان تشكل حكومة قادرة على فك الحصار دون القبول بهذه الشروط وهي الحد الادنى" لكسر الحصار.
واعتبر عبد ربه مزاعم حماس بمثابة "اخر الاعيب قيادة حماس لتبرئة نفسها أمام الرأي العام واخلاء مسؤوليتها عن خراب الوضع الداخلي."
وقال بيان حماس "اننا في حركة حماس ننظر بقلق بالغ لمحاولات حرف مسار الحوارات الجارية بين حماس وفتح عن مسارها الصحيح ووضع العراقيل امام التوصل لاتفاق نهائي حول تشكيل الحكومة والخروج عما تم الاتفاق عليه من اسس تشكيل الحكومة القادمة."
وتابع قائلا "الحكومة القادمة هي حكومة وحدة وطنية من الكفاءات التي تمثل كل الطيف السياسي الفلسطيني...وهي ليست حكومة مستقلين ولا حكومة تكنوقراط بعيدا عن الفصائل والقوى الفلسطينية."
واشار بيان الحركة الحاكمة الى أن "برنامج الحكومة (الوحدة الوطنية) المتوافق عليه هو وثيقة الوفاق الوطني... ويكون هدف وشرط تشكيلها هو رفع الحصار الجائر على الشعب الفلسطيني وحكومته... وليس ان تكون مهمتها بعد التشكيل العمل على رفع الحصار دون ربط تشكيل هذه الحكومة بأية موضوعات أخرى كالتهدئة او الجندي الاسير."