خلافات شيعية سنية قبل المصادقة على برنامج الجعفري وانصار السنة تتبنى هجوم كركوك

تاريخ النشر: 14 يونيو 2005 - 04:53 GMT

اعلنت جماعة انصار السنة مسؤوليتها عن تفجير كركوك الانتحاري الذي اودى بحياة 22 على الاقل فيما شهدت جلسة البرلمان خلافات حادة بين الكتلتين السنية والشيعية قبل المصادقة على برنامج حكومة ابراهيم الجعفري.

انصار السنة تتبنى هجوم في كركوك

قالت جماعة عراقية في بيان على الانترنت مسؤوليتها عن تفجير انتحاري وقع يوم الثلاثاء بوسط مدينة كركوك في شمال العراق واسفر حسبما ذكرت الشرطة عن مقتل 22 شخصا وجرح 65 اخرين. وقالت جماعة جيش انصار السنة في البيان الذي نشر على موقع اسلامي "اثناء وقوف قوات الحرس الوثني (الوطني) في مدينة كركوك في طابور لاستلام رواتبهم من البنك المخصص لهم فجر احد الاستشهاديين...حزامه الناسف الذي كان يرتديه وسط هذا التجمع...قتل اكثر من 50 مرتدا...بينما اصيب الباقون اصابات خطرة." وهددت الجماعة المتشددة في بيانها من أسمتهم "الوثنيين من الرافضة والبشمركة" بالمزيد من اعمال العنف قائلة "لن نبقي لكم مكانا الا استهدفناكم فيه سواء لبستم اللباس العسكري او المدني أو كنتم في معسكركم او عندما تستلمون رواتبكم التي بعتم دينكم وعرضكم واهلكم وبلدكم من اجلها." ويسكن كركوك خليط من الكرد والعرب والتركمان مما يجعلها بؤرة للتوتر العرقي بشمال العراق الغني بالنفط

تاييد لبرنامج الجعفري بعد خلافات

في الغضون فقد صوت اعضاء الجمعية الوطنية العراقية (البرلمان) الثلاثاء بالاجماع على منح الثقة لحكومة رئيس الوزراء العراقي ابراهيم الجعفري الذي حضر جلسة البرلمان لمناقشة برنامجه السياسي. ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن النائب فتاح الشيخ من لائحة الائتلاف العراقي الموحد الشيعية ان "رئيس الوزراء الدكتور ابراهيم الجعفري قدم برنامجه السياسي لعمل الحكومة العراقية للمرحلة المقبلة". واوضح ان "اعضاء الجمعية الوطنية ناقشوا البرنامج في جلسة الثلاثاء واقترحوا ادخال بعض التعديلات عليه". واضاف الشيخ انه "بعد الانتهاء من عمليات التعديلات جرت عملية تصويت حيث تم منح الثقة بالاجماع لحكومة الدكتور ابراهيم الجعفري". ولم يتطرق النائب الى تفاصيل التعديلات التي تم ادخالها على برنامج الحكومة العراقية.

وكان النائب الكردي فريدون عبد القادر اكد خلال مناقشة البرلمان للبرنامج ان "البرنامج تضمن افكار عامة صحيحة ومقبولة كآفاق لتطوير العملية السياسية ولكن المطلوب من الحكومة وضع خطة قابلة للتنفيذ". فيما اعتبر النائب الكردي الاخر سعدي البرزنجي ان "البرنامج اتى بصورة مستعجلة ووضع من قبل رئيس الوزراء من دون الرجوع الى مجلس الرئاسة والبرلمان وخصوصا الوزراء الذين كان يجب ان يكون لهم دور في تقييم امكانية وزاراتهم على تحقيق البرنامج السياسي للدولة فيما يخص وزاراتهم تلك". واشار الى "عدم اشارة البرنامج الى الفقرة 58 من قانون ادارة الدولة للمرحلة الانتقالية الذي يتضمن تطبيع الاوضاع في كركوك".

وكان الجعفري انهى تشكيل حكومته في الثامن من ايار/مايو الماضي بعد اكثر من ثلاثة اشهر على الانتخابات التشريعية التي جرت في الثلاثين من كانون الثاني/يناير.

وتعهد الجعفري في خطاب سياسي في 31 ايار/مايو الماضي امام البرلمان العراقي في بغداد بان يعمل على بناء عراق فدرالي وديموقراطي وتعزيز اجهزة الامن لمواجهة الارهاب.

وقال ان البرنامج السياسي للحكومة الانتقالية يهدف الى بناء عراق ديموقراطي فدرالي تعددي في اطار احترام حقوق الانسان واحترام الحريات العامة. واضاف ان الحكومة ستعمل ايضا "على ازالة التفرقة الدينية والسياسية... واحترام الهوية الاسلامية للشعب العراقي باعتبار ان الاسلام هو دين الدولة وعدم سن قوانين تخالف ثوابته". وشدد الجعفري على ان الحكومة ستعمل على "فصل السلطات والحفاظ على وحدة اراضي العراق وتسوية المشاكل" التي خلفها النظام السابق مع دول العالم.