اثارت لائحة اختارها الرئيس الفلسطيني محمود عباس لمرشحي حركة فتح خلافا داخليا وتهديدا بتشكيل قائمة مضادة فيما اجلت حماس قرار التهدئة الى ما بعد الانتخابا هذا فيما اجتاح الاحتلال نابلس واقتحم منازلها.
فتح
كشف مصدر قيادي في حركة فتح ان خلافات نشبت الاحد بين مسؤولين في هذه الحركة بعد ان كشف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اللائحة التي اختارها لمرشحي الحركة الى الانتخابات التشريعية المقبلة، ما اثار امتعاض مرشحين هددوا بتشكيل لائحة مضادة.
وقال المصدر طالبا عدم الكشف عن اسمه لوكالة فرانس برس ان الرئيس الفلسطيني "قام بتسمية مرشحي الحركة الذين سيخوضون الانتخابات التشريعية المقبلة عن الدوائر وعن القائمة النسبية للوطن من دون ان يستشير ايا من القادة وخاصة اعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري الذين فازوا في الانتخابات التمهيدية لاختيار المرشحين". واضاف هذا المصدر "ان مشاورات بدأت الليلة بين قياديين من الحركة لتشكيل قائمة موازية للقائمة التي سيعلنها الرئيس محمود عباس" في حال لم يتم الاتفاق على تعديل اللائحة التي قدمها.
واضاف المصدر نفسه "انه تم التشاور حتى الان بين اكثر من عشرين مسؤولا رفيعي المستوى داخل الحركة وقد وافقوا على مبدا تشكيل قائمة ثانية ستضم وزراء ووزراء سابقين وقادة امنيين تسلموا مراكز هامة داخل السلطة الفلسطينية".
وتابع المصدر نفسه ان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعي حكم بلعاوي اعلن في كتاب احتجاجي وجهه الى الرئيس الفلسطيني انه لن يخوض الانتخابات التشريعية المقبلة "بسبب عدم استشارته كقيادي في الحركة واحد الفائزين بالانتخابات التمهيدية لفتح في تسمية اسمه على قائمة المرشحين".
وتواجه حركة فتح الحزب الحاكم للسلطة الفلسطينية منافسة شديدة مع حركة حماس اكبر احزاب المعارضة الفلسطينية التي قررت للمرة الاولى المشاركة في انتخابات تشريعية. والتنافس يجري على اعضاء المجلس التشريعي البالغين 132 عضوا سيتم انتخاب 66 منهم بشكل مباشر في 16 دائرة انتخابية و66 عضوا سيتم انتخابهم وفق قائمة التمثيل النسبي التي ستتم المنافسة فيها بين قوائم.
واعلنت لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية المشرفة على الانتخابات التشريعية ان مهلة تقديم الترشيحات تنتهي في الرابع عشر من الشهر الجاري على ان تجري الانتخابات التشريعية في الخامس والعشرين من كانون ثاني/يناير القادم.
حماس
صرح مسؤول كبير في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) اليوم الاثنين بأن الحركة أبلغت الجانب المصري أنها تفضل إجراء الحوار حول تجديد التهدئة بعد الانتخابات التشريعية المقررة الشهر القادم عندما يكون "كل طرف في المعادلة الفلسطينية قد تعرف على حجمه ووزنه".
لكن مشير المصري الناطق باسم الحركة أكد في تصريحات للصحفيين أن حركته لن تدخل في تهدئة جديدة "في ظل مماطلة حكومة الاحتلال والتملص من الحقوق والواجبات الشرعية الفلسطينية".
وأضاف المصري أنه بحسب إعلان القاهرة تنتهي مدة التهدئة مع انتهاء هذا العام "دون تحقيق أي من الاستحقاقات الفلسطينية علي ارض الواقع فلم يتم الافراج عن الاسرى الفلسطينيين ووقف
العدوان وتجميد الاستيطان وعودة المبعدين ووقف العمل في بناء الجدار".
وأشار إلى أن "إسرائيل استباحت الدم الفلسطيني من خلال القصف الشبه يومي للمناطق الفلسطينية وعمليات الاغتيال التي نفذتها على مدار الايام الماضية ضد نشطاء من المقاومة الفلسطينية".
وأضاف المصري: "الاحتلال الاسرائيلي أطلق على هذه التهدئة رصاصة الموت من جديد ولن يحلم الاسرائيليون بتجديد التهدئة حسب الشروط التي تم الاتفاق عليها في القاهرة لانه تملص من
العديد منها ولم ينفذها على ارض الواقع".
وكانت مصادر فلسطينية مطلعة قد قالت أمس الاحد إن حماس اتخذت قرارا نهائيا بعدم تجديد التهدئة التي تنتهي هذا العام مشيرا إلى أن هذا القرار جاء "في ظل تصاعد العدوان الاسرائيلي وعدم استجابة إسرائيل لاي من الشروط والمطالب التي وافقت من خلالها الفصائل الفلسطينية على التهدئة".
وأضافت المصادر أن رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أبلغ الدكتور رمضان شلح وقيادة حركة الجهاد الاسلامي في الخارج بأن حماس جادة في قرارها وأن "أعمال المقاومة ضد دولة الاحتلال ستشهد تصعيدا نوعيا فور انتهاء التهدئة".
يذكر أن حماس قررت خوض الانتخابات التشريعية الفلسطينية الثانية التي تجرى في الاراضي الفلسطينية في الخامس والعشرين من الشهر المقبل بعد أن قاطعتها عام 1996 على أنها نتاج لاتفاق أوسلو لعام 1994 بين إسرائيل والفلسطينيين والذي عارضته الحركة.
الاحتلال يقتحم نابلس
ميدانيا، قالت مصادر أمنية فلسطينية وشهود عيان أن قوات كبيرة من الجيش الاسرائيلي معززة بناقلات جند اقتحمت اليوم الاثنين مدينة نابلس بالضفة الغربية وحاصرت عدة منازل بدعوى أن مطلوبين يتواجدون فيها .
وقال شهود عيان في المدينة إن أعدادا كبيرة من الجنود والقوات الخاصة يستقلون سيارات مدنية ويرتدون لباسا مدنيا ترافقهم الكلاب البوليسية اقتحموا المدينة وحاصروا أحد المباني قبل ان تنضم إليهم سيارات الجيب العسكرية بدعوى ان مطلوبين متواجدون في داخله.
وأوضح الشهود أن "قوات الاحتلال قامت بأعمال التفتيش الدقيق للمنازل حيث احتجزت سبعة مواطنين وأخرجتهم من المنزل وطلبت منهم خلع كافة ملابسهم" .
وأضافوا أن الجنود وعبر مكبرات الصوت طلبوا من السكان
إخلاء منازلهم والنزول الى الشارع وأن على كافة المطلوبين تسليم أنفسهم. وقالوا إن القوات اقتحمت "عمارة عرفات" واتخذت منها ثكنة عسكرية.