بدا خلافا في الخطاب والتوجه في القيادة الافريقية عندما حث رئيس الاتحاد أولوسيجان أوباسانجو الدول الغنية الاثنين على إرسال مساعدات مالية "هائلة" للقارة السوداء، فيما كان خطاب القذافي يرفضها لانها مرتبطة بالذل والاهانة
وقال أولوسيجان أوباسانجو إن أفريقيا تنتقل من ماض من الانقلابات العسكرية إلى مستقبل من الحكم الصالح. وقد جاءت بعض تصريحات أوباسانجو مناقضة لحث الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي، الذي يستضيف قمة الاتحاد الافريقي التي تعقد في مدينة سرت، القادة الافارقة على وقف مناشدة الغرب لتقديم المساعدات. وقال أوباسانجو، رئيس نيجيريا أكبر الدول الافريقية من حيث السكان، إنه يأمل أن توسع قمة الدول الصناعية الثماني الكبرى قرار إلغاء ديون الدول الـ 14 الاكثر فقرا في أفريقيا ليشمل جميع الدول الافريقية. وحث أوباسانجو الدول الغربية على إعادة الأموال التي أودعها مسؤولون أفارقة فاسدون في البنوك الغربية بصورة غير شرعية. وتوجه القذافي بالشكر لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير "لحماسه" نحو إفريقيا، لكنه قال له "نحن لسنا شحاذون نقف على باب الأغنياء." وأضاف القذافي في كلمة استغرقت 30 دقيقة أن الافارقة لا يرحبون بجميع الشروط التي يضعها الغرب للحصول على المساعدات. وتابع قائلا: "إذا أعطيت فقيرا أموالا، فلا يمكنك أن تطلب منه أن يغير ملابسه أو طريقته في الصلاة." لكن دبلوماسيين قالوا إن أوباسانجو هو الذي سيكون له التأثير الاكبر في صياغة رسالة يتوقع أن يوجهها القادة الافارقة لقمة الثمانية التي تعقد غدا في اسكتلندا، بشأن إنقاذ القارة التي يقطنها 800 مليون نسمة من الفقر والحروب والامراض. وكان كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة قد امتدح القادة الافارقة لما وصفه بالتقدم الذي أحرز في طريق الديمقراطية، وأعلن عن تشكيل صندوق دولي للديمقراطية لمساعدة الدول الفقيرة في الإعداد للانتخابات وإجرائها.
وأضاف أن "جميع الدول تقريبا" الموجودة في القمة المنعقدة في مدينة سرت الساحلية بليبيا ملتزمة بإجراء انتخابات.
لكن عنان قال إن الشعوب الافريقية تتحمل مسؤولية حماية الناس من الابادة الجماعية وجرائم الحرب والتطهير العرقي في حال إخفاق حكوماتهم في القيام بذلك.
ويصر الرئيس الأميركي جورج بوش على ضرورة تحسين إفريقيا لنظام الحكم فيها وضرورة وجود محاسبة ديمقراطية إذا كانت تريد الحصول على المزيد من المساعدات والإعفاء من الديون.