يسلط صراع مرير حول من يتولى مسؤولية الأمن في النجف التي تحظى بمكانة خاصة لدى الشيعة الضوء على التحديات التي تواجهها الحكومة العراقية التي تكافح من أجل إبقاء قواتها الأمنية على قيد الحياة ناهيك عن إبعادها عن الشجار فيما بينها.
وتوصف النجف الهادئة نسبيا منذ أن توصلت القوات الامريكية وميليشيا شيعية الى اتفاق لإنهاء اقتتال هناك في أغسطس اب الماضي بأنها قصة نجاح.
لكن الرجال الذين عهد اليهم بفرض القانون والنظام مشغولون بالخلافات فيما بينهم في بلد لا يستطيع أن يتحمل تراخي حراسه.
ويصر غالب الجزائري رئيس شرطة النجف على أنه لا يزال القائد حتى بعد أن عينت وزارة الداخلية في بغداد اللواء عبد الشهيد عبد الرزاق لتولي المنصب.
ومما يضيف للارتباك أن غضب الجزائري لم يكن موجها فقط لعبد الرزاق وانما أيضا لعبد العال الكوفي الذي يعتقد أن منافسه عدنان الزرفي محافظ النجف كلفه بتولي المسؤولية عن الامن الشامل.
وقال الجزائري ان الكوفي يسيطر على مراكز الشرطة واحتجز أربعة من أقاربه وهم ضباط شرطة كبار كما اتهمه بالافراج عن قتلة يشتبه في أنهم قتلوا ولديه.
وقال لرويترز ان الكوفي ينفذ أوامر محافظ النجف. وقال انه ليس من رجال الشرطة ولا يحمل رتبة وانه من مؤيدي المحافظ وحسب.
وكان ابنا الجزائري وهما أيضا ضابطا شرطة سحبا من حافلة وقتلا بالرصاص بينما كانا يقومان بحراسة حجاج عراقيين في طريقهم من النجف الى كربلاء اثناء الاحتفالات بيوم عاشوراء قبل حوالي عشرة أيام.
لكن محافظ النجف الذي تدعمه الولايات المتحدة اتهم الجزائري باثارة المشكلات.
وقال الزرفي ان الجزائري يحاول اثارة مشكلات ولا ينفذ قرار الوزارة.
والنجف مركز روحي للشيعة في العالم وهي حيوية لاستقرار العراق حيث فاز ائتلاف سياسي شيعي بالانتخابات التاريخية التي أجريت في الشهر الماضي.
ويخشى بعض سكان النجف من أن تؤدي الازمة الى الاضطرابات من جديد بعد فترة من الهدوء النسبي.
وقال تاجر الاقمشة صباح محمد (28 عاما) "سيؤدي هذا الى فوضى ومشكلات داخل المدينة. قد يستغله الارهابيون الذين سيتسللون للمدينة من جديد."
وأضاف "هذا مرفوض وعلى السلطات أن تتحرك بسرعة لانهاء تلك المشكلات وضمان الامن."
ولفت الجزائري الانتباه لاول مرة في اب/أغسطس الماضي خلال هجوم أميركي على رجال الميليشيا الموالين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وبعدما احتجز المسلحون والده البالغ من العمر 80 عاما أرسل رجال الشرطة الى فندق لترويع الصحفيين كي يكتبوا تقارير أفضل عن قوة الشرطة التابعة له.
وقال صحفيون كانوا في الفندق ان رجال الشرطة أطلقوا الرصاص في الهواء وهددوهم بالقتل.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)