خلاف بين أمريكا والاتحاد الاوروبي على خطة للفلسطينيين وحماس تنقل معركة الاستفتاء للتشريعي

تاريخ النشر: 11 يونيو 2006 - 11:23 GMT
اكدت حركة حماس على انها ستتحدى الاستفتاء الذي ينوي الرئيس ابو مازن الدعوة اليه من خلال البرلمان فيما اكد دبلوماسيون ان الادارة الاميركية تضغط على الاتحاد الاوروبي لدفعه الى إلغاء خطة لدفع مبالغ مالية للفلسطينيين

خلاف اميركي اوروبي

ذكر الدبلوماسيون بان واشنطن طرحت اقتراحا بديلا على اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط تتضمن دفع اعانات اجتماعية للفلسطينيين الفقراء يمكن ان ينفقوا منها على العلاج والغذاء. ويقول منتقدون للاقتراح الامريكي انه سيقوض مساعي الاتحاد الاوروبي للحيلولة دون انهيار مؤسسات فلسطينية رئيسية مثل وزارتي الصحة والتعليم. ويمكن ان يؤدي الخلاف بين جانبي المحيط الاطلسي الى مزيد من التأخير في اطلاق الية للمساعدات اقترحتها قبل شهر اللجنة الرباعية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة.

وجاء في وثائق خاصة بالاتحاد الاوروبي ان الية المساعدات التي تتضمنها خطة الاتحاد تشمل تقديم ما يصل الى 30 مليون دولار شهريا في صورة "مخصصات" نقدية مباشرة الى العاملين في الخدمات الاساسية بالحكومة الفلسطينية خاصة في مجال الرعاية الصحية.

وستغطي تلك المخصصات المقترحة قرابة 25 في المئة من مجموع الرواتب الشهرية التي تدفعها السلطة الفلسطينية ويبلغ 120 مليون دولار. وكان الاتحاد الاوروبي يأمل ان يبدأ دفع المخصصات في الاول من يوليو تموز لكن ذلك قد يكون صعبا بدون مساندة الولايات المتحدة. وترفض البنوك حتى الان تحويل اموال الى حكومة حماس او العاملين فيها خوفا من عقوبات او دعاوى قضائية امريكية لمساعدة الحركة.

وقال دبلوماسي غربي يشارك في المفاوضات "انهم (المسؤولين الامريكيين) لا يريدون ان تدفع المفوضية (الاوروبية) ولو حتى جزئيا أي مرتبات او مخصصات. يريدون تحديد الأسر الاكثر فقرا وتقديم شيء لها." وقال دبلوماسي آخر مطلع على المناقشات "طلب الامريكيون من الاوروبيين ان يعيدوا النظر في الخطة برمتها."

حماس تنقل المعركة الى التشريعي

من جهة ثانية قال أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني من حركة المقاومة الاسلامية (حماس) ان الحكومة التي تقودها الحركة تعتزم تحدي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في المجلس التشريعي يوم الاثنين بخصوص استفتاء دعا اليه على وثيقة تعترف ضمنيا باسرائيل. ورغم عدم اتفاق خبراء القانون على ما اذا كان البرلمان يستطيع الغاء مرسوم اصدره عباس امس السبت وحدد فيه يوم 26 يوليو تموز موعدا للاستفتاء فقد يؤدي تصويت اغلبية النواب برفض الاستفتاء الى تعقيد الخطة او الى الضغط على الرئيس الفلسطيني ليتراجع.

وقال نواب من أعضاء حماس ان البرلمان سيعقد جلسة استثنائية يوم الاثنين في تصعيد للصراع على السلطة بين الحكومة وعباس. وقال ياسر منصور عضو المجلس التشريعي وحركة حماس يوم الاحد ان الحكومة ستقترح على البرلمان التصويت ضد الاستفتاء لانه "غير قانوني". وتحتل حماس اغلبية مقاعد المجلس التشريعي بعد فوزها الساحق على حركة فتح التي يتزعمها عباس في الانتخابات في يناير كانون الثاني الماضي. وتولت الحركة السلطة في مارس اذار ثم قطع الغرب واسرائيل الاموال عن الحكومة.

وتشغل فتح ثاني اكبر عدد من مقاعد المجلس يليها عدد من الاحزاب الصغيرة.

ويريد عباس الذي فاز في انتخابات الرئاسة في مطلع عام 2005 استئناف محادثات السلام. ويدعو ميثاق حماس الى القضاء على اسرائيل وانهت الحركة يوم الجمعة تهدئة استمرت 16 شهرا في اعقاب مقتل سبعة فلسطينيين بينهم خمسة من أُسرة واحدة على شاطيء في غزة في اليوم السابق خلال قصف اسرائيلي.

وكان عباس قد ذكر ان سلطاته تتيح له الدعوة الى استفتاء بموجب القانون الاساسي الفلسطيني وهو بمثابة دستور. ووصف الاسلاميون الاستفتاء بانه "محاولة انفلاب" واعلنوا مقاطعته. اختلف خبراء مستقلون في القانون على حق عباس في اجراء استفتاء. وقال بعضهم ان سلطته تكفل له ذلك بينما قال اخرون انه يحتاج الى موافقة البرلمان.

وذكرت حنان عشراوي العضو المستقل في المجلس التشريعي ان الاحزاب قد ينتهي بها الامر باللجوء الى المحاكم مما قد يؤجل اجراء الاستفتاء. وقالت ان اعضاء المجلس اذا طرحوا موضوع الاستفتاء للتصويت فستنشأ مشكلة قانونية بين الرئيس والبرلمان ويحتمل ان يلجأوا الى المحكمة. وتعترف الوثيقة ضمنيا باسرائيل بالدعوة الى اقامة دولة فلسطينية في كامل اراضي قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة التي استولت عليها اسرائيل بعد حرب عام 1967.

وتشير استطلاعات الرأي الى ان غالبية الفلسطينيين يؤيدون الوثيقة التي أعدها فلسطينيون مسجونون في اسرائيل. ويعتقد بعض المحللين ان اجراء الاستفتاء سيسمح لعباس باقالة الحكومة بهدف انهاء العقوبات الاجنبية المفروضة على السلطة الفلسطينية وسيمهد له الطريق لاستئناف المفاوضات مع اسرائيل.

وقال احد كبار المعاونين لعباس ان الاستفتاء يمكن ان يلغى اذا قبلت حماس الوثيقة بالكامل قبل موعد التصويت.