شجب وزير الدفاع الأسباني خوسيه بونو انتقاد البابا يوحنا بولس الثاني لحكومة أسبانيا الاشتراكية التي تتجه إلى تشريع زواج المثليين وتحديث القوانين التي ترعى الطلاق والإجهاض. وأشارت الوزارة إلى أن بعض "مواقف الكنيسة تخالف تعاليم يسوع المسيح".
وكان البابا يوحنا بولس الثاني قد أشار خلال لقاء مع أساقفة أسبان إلى أن الاتجاهات المدنية في أسبانيا تقود الشباب إلى اللامبالاة تجاه الدين، وتجعلهم ينشأون وهم يجهلون التقاليد المسيحية، في حين تبيح كل شيء لهم.
وردّ الوزير خوسيه بونو في حديث تلفزيوني أمس منتقداً ملاحظات البابا ومؤكداً أن "المسيح كان ليهتمّ اليوم ب25 ألف طفل يموتون كل يوم نتيجة للحروب والمجاعة، بدلاً من معارضة المثلية الجنسية وعدم السماح باستعمال الواقي الذكري".
وأضاف "أنا مؤمن. لكنني أؤمن أيضاً بأن الإيمان ليس بشيء تستطيع الحكومة فرضه". وأشار إلى أن هيكلية الكنيسة قد تتحمّل مسؤولية ابتعاد الشباب عن الدين.
ويذكر أن الحكومة الاشتراكية، وفور تسلّمها مهامها في نيسان الماضي، ألغت القانون الذي يجعل التعليم الديني في المدارس إجبارياً.
وجاء لقاء البابا والأساقفة الأسبان بعدما صرّح المتحدث باسم اتحاد الأساقفة الأسبان خوان أنطونيو مارتينيز كامينو، الأسبوع الماضي، أن الاتحاد يؤيد استخدام الواقي الذكري للوقاية من مرض الأيدز. لكنه سرعان ما تراجع عن موقفه في بيان صدر عن الاتحاد معلناً أن الكنيسة ترى في استخدام الواقي أمراً غير أخلاقي.