خلاف روسي اميركي حول محطة بوشهر الايرانية

منشور 18 آذار / مارس 2010 - 09:28

انتقدت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اثناء زيارة لموسكو يوم الخميس خطط روسيا الرامية الى بدء تشغيل محطة كهرباء تعمل بالطاقة النووية في ايران واصفة تلك الخطط بانها سابقة لاوانها بالنظر الى الشكوك المتعلقة بالطموحات النووية لطهران.

وبينما كانت كلينتون تدخل اجتماعا مع وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في موسكو أعلن رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في احدى المدن الاقليمية ان روسيا ستبدأ في تشغيل المفاعل النووي الذي تبنيه في محطة بوشهر الايرانية للطاقة في الصيف.

وعندما سئلت في مؤتمر صحفي لاحق عن اعلان بوتين ردت كلينتون التي بدت صارمة انه اذا طمأنت ايران المجتمع الدولي بانها لا تسعى للحصول على اسلحة نووية فان بامكانها حينئذ مواصلة السعي من اجل الطاقة النووية المدنية.

وقالت "في ظل عدم وجود تلك الضمانات فاننا نعتقد انه سيكون من السابق لاوانه المضي قدما في اي مشروع في هذه المرحلة لاننا نريد ان نبعث برسالة واضحة للايرانيين."

وتقود الولايات المتحدة حملة لاستصدار قرار من مجلس الامن التابع للامم المتحدة بفرض مجموعة رابعة من العقوبات على ايران لاقناعها بالتخلي عن سعيها المشتبه به للحصول على اسلحة نووية. وتنفي طهران أي نية من هذا القبيل.

ودافع لافروف عن التعاون النووي لبلاده مع ايران التي يخضع برنامجا النووي للمراقبة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة.

وقال لافروف "/محطة/ بوشهر تلعب دورا خاصا في المحافظة على وجود (مفتشي) الوكالة الدولية للطاقة الذرية في ايران وفي ضمان امتثال ايران لالتزاماتها بحظر الانتشار النووي."

ووافقت روسيا على بناء المفاعل التي تبلغ قدرته ألف ميجاوات في بوشهر قبل 15 عاما لكن بناء المفاعل الذي تبلغ تكلفته مليار دولار تأجل أكثر من مرة ويقول دبلوماسيون ان موسكو استخدمت المفاعل كأداة للتأثير في العلاقات مع طهران. وستكون محطة بوشهر هي الاولى التي تعمل بالطاقة النووية في ايران.

وألقى الخلاف بين روسيا والولايات المتحدة بظلاله على الاهداف الرئيسية لزيارة كلينتون والمتمثلة في السعي للحصول على دعم موسكو لتوقيع عقوبات اشد وطأة على ايران وازالة العقبات امام اتفاق أمريكي روسي بشأن خفض الترسانتين النوويتين لكلا الجانبين.

وتحرص كلينتون على تحقيق نتائج من مسعاها لتحسين العلاقات مع روسيا والذي بدأته عندما قدمت لوزير الخارجية الروسي لافروف في مارس اذار عام 2009 زرا احمر وصف بأنه "اعادة ضبط" للعلاقات بين البلدين كرمز للامل في بداية جديدة.

وقالت كلينتون ان من المنتظر ان يوقع الجانبان على اتفاق بخصوص الاسلحة النووية قريبا لكنها اقرت بان المفاوضين لم ينتهوا بعد من عملهم بشأن معاهدة جديدة.

وقالت للصحفيين "لدينا قول مأثور في الولايات المتحدة.. لا تعد فراخك قبل أن تفقس."

واضافت "وهذا يعني اننا نبدأ مناقشاتنا بشأن اين ومتى سيوقع الرئيسان على اتفاقية ستارت لكننا لا نريد ان نسبق الاحداث. اولا يجب ان يوقع مفاوضونا على الوثيقة."

وامتدت المحادثات في جنيف لما يقرب من عام بشأن معاهدة جديدة تحل محل معاهدة ستارت1 التي تعود الى حقبة الحرب الباردة مما أدى الى فوات موعد المهلة الاصلية التي كانت تنتهي في ديسمبر كانون الاول.

ورغم شائعات عن تأكيدات من الجانبين بان الاتفاقية باتت قريبة الا ان التوصل الى اتفاق نهائي ما زال امرا مراوغا.

ومما ينعش الامال في امكانية تحقيق انفراجة قال مسؤولون أمريكيون ان كلينتون ستجتمع مع بوتين يوم الجمعة في تعديل في اللحظة الاخيرة لبرنامج زيارتها ."

ويقول دبلوماسيون انه ليس من المرجح تحقيق انفراجة مهمة بشأن معاهدة الحد من التسلح او فرض عقوبات على ايران بدون التوصل الى اتفاق مع بوتين اكثر السياسيين نفوذا في روسيا.

وحث الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الذي يزور موسكو ايضا الجانبين الروسي والامريكي على التوقيع على الاتفاق الجديد للحد من التسلح "بأسرع ما يمكن".

واثنت كلينتون ولافروف على الاجواء الاكثر ايجابية في العلاقات الثنائية لكنهما لم يصدرا سوى اعلان رسمي واحد وهو ان واشنطن ستتبادل معلومات المخابرات مع موسكو فيما يتعلق بتدفق المخدرات الى روسي


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك