خلاف عربي على التعامل مع قرار مجلس الامن الدولي 1559 الخاص بلبنان

تاريخ النشر: 14 سبتمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ينعقد الوزاري العربي في دورته العادية 122 وسط حلافات على التعامل مع قرار مجلس الامن الدولي 1559 الخاص بلبنان فقد دعا مجلس التعاون لدول الخليج العربي والاردن الى احترام القرار واقتربت القاهرة من هذا الموقف الذي تعارضه سوريا ولبنان. 

خلافات عربية على قرار الدولي 

وجاءت الدعوة هذه فيما سيناقش وزراء الخارجية العرب في  

اجتماعهم الدوري نصف السنوي اليوم وغدا في القاهرة، مشروع قرار أعدته الامانة العامة للجامعة العربية بالتشاور مع لبنان يؤكد "مساندة" الجامعة العربية لـ"لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته الداخلية ضمن الاصول والممارسات الدستورية". 

واكد وزير الخارجية مروان المعشر في تصريحات ادلى بها بعد اجتماع تشاوري عقده مع الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الموقف الاردني من القرار الدولي قائلا ان "حديث بعض الدول (العربية) عن رفض قرار مجلس الامن الرقم 1559 في شأن لبنان يعتبر انتقائية في التزام قرارات المنظمة الدولية ويعتبر سابقة خطيرة لا يجوز ان تحدث لأن هناك قرارات عديدة لمصلحة الدول العربية واولها القرار 242".  

وقال الوزير الاردني "لسنا في مجال معارضة قرار صادر عن مجلس الامن ولا نملك ان نكون انتقائيين في قرارات المجلس"، داعيا الى "التعامل مع القرار بهدوء وحكمة وعقلانية بغض النظر عن درجة اتفاقنا او اختلافنا معه لأنه اصبح جزءا من الشرعية الدولية ولا يمكن تجاهله".  

وفي جدة بالمملكة العربية السعودية، دعا وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي سوريا الى احترام قرار مجلس الامن. 

وقال وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح السالم الصباح في ختام اجتماع وزراء مجلس التعاون لدول الخليج العربي بجدة ، ان "المجلس يدعم قرارات الشرعية الدولية ومن بينها القرار الأخير لمجلس الامن الداعي إلى انسحاب القوات كافة من لبنان". 

وحاول الوزير التقليل من رمزية القرار ضد دمشق فقال ان دعم تطبيق القرارات الدولية كافة هو "موقف قديم بالنسبة للمجلس".  

وقد اقتربت القاهرة من موقف الاردن ودول مجلس التعاون الخليجي بعد ان كانت ابدت على القرار 1559 فور صدوره، وحذر المتحدث باسم الرئاسة المصرية ماجد عبد الفتاح من ان "عدم تجاوب سوريا مع متطلبات القرار يفتح الباب لتدخل آخر من مجلس الامن بموجب التقرير الذي سيقدمه (الامين العام للامم المتحدة) كوفي انان (خلال 30 يوما من تاريخ اعتماد القرار) باتخاذ إجراءات اقتصادية او غيرها من الاجراءات".  

ونقلت الصحف المصرية امس عن عبد الفتاح قوله ان "هناك شعورا اميركيا برغبة سوريا في التجاوب مع قرار مجلس الامن بشكل او بآخر وهذا شيء مطمئن وهو ما لمسه وزير الخارجية (المصري) أحمد ابو الغيط خلال زيارته لسوريا" الخميس الماضي.  

اجتماع الوزاري العربي 

في غضون ذلك، يبحث المجلس الوزاري العربي للجامعة العربية في دورته العادية (122) اليوم وغدا مشروع القرار الذي اعدته الامانة العامة للجامعة العربية بالتشاور مع لبنان والذي يؤكد "مساندة" الجامعة لـ"لبنان في حقه السيادي في ممارسة خياراته الداخلية ضمن الاصول والممارسات الدستورية".  

ويشدد المشروع على "دعم قرار (لبنان) الحر في اقامة وتعزيز علاقات الاخوة والتنسيق والتعاون خاصة مع سوريا وسائر الدول العربية الشقيقة". ولا يشير المشروع الى قرار مجلس الامن 1559. 

ولا يتضمن المشروع الذي سيعرض للنقاش اي اشارة الى تعديل الدستور اللبناني الذي تقرر في الثالث من الشهر الحالي حتى يتسنى التمديد ثلاث سنوات اضافية للرئيس اميل لحود.  

ويكتفي المشروع الذي يحمل عنوان "التضامن مع الجمهورية اللبنانية"، بالاشارة في ديباجته الى "التطورات الداخلية والدولية المتعلقة بلبنان". ورغم ان خلو القرار من اي اشارة الى قرار مجلس الامن يستهدف تسهيل تمريره في اجتماعات الوزراء العرب، الا ان مصادر دبلوماسية عربية توقعت ان يشغل الوضع اللبناني والتطورات المحتملة مستقبلا حيزا هاما من مناقشات الوزراء العرب.  

وقد اعترض الاردن على نص مشروع القرار وخاصة الفقرة المتعلقة بالعلاقات الخاصة مع سوريا ما دفع بالأمين العام الى التدخل وارجأ صياغة القرار النهائية الى اجتماع الوزراء. 

موضوعات اخرى على جدول اعمال الوزاري 

وعلى جدول اعمال الدورة 20 بنداً منها اربعة موضوعات سياسية رئيسية هي بالاضافة الى تطورات الوضع في لبنان والموقف العربي من القرار 1559، تطورات الاوضاع في كل من فلسطين والعراق، وازمة دارفور في السودان والتعاطي العربي معها. 

وقد عقد الوزراء اجتماعا تشاوريا ‏للبحث في عدة قضايا معروضة خصوصا فيما يتعلق بالقضايا الخلافية حيث قدم وزير خارجية ‏ ‏العراق هوشيار زيباري عرضا للوضع السياسي والأمني وطلب من الدول العربية دعم ‏ ‏حكومة العراق حتى تتمكن من اجراء الانتخابات .  

كما تناولوا بالنقاش مقترح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ‏ ‏الدكتور محمد البرادعي لعقد منتدى حول الاستفادة من التجارب الاقليمية الأخرى في ‏انشاء المنطقة الخالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط.  

كما ينتظر ان يعيد الوزراء تأكيد "التضامن" مع السودان ورفض "محاولات تجزئته" و"رفض اي تلويح بتدخل عسكري وقسري في دارفور او فرض عقوبات" على هذا البلد.  

الاصلاح 

وبرغم ان موضوع الاصلاح الديموقراطي والاقتصادي والاجتماعي في العالم العربي غير مدرج رسميا على جدول الاعمال الرسمي لمجلس الجامعة العربية، الا ان الوزراء العرب خصصوا له اجتماعا تشاوريا مغلقا مساء امس.  

وافادت مصادر الجامعة ان هذا الاجتماع هدف الى "شحذ الافكار" حول قضايا الاصلاح الداخلي من دون ان يستهدف الخروج بقرار محدد او بموقف رسمي للجامعة.  

وقال نائب الامين العام للجامعة العربية نور الدين حشاد ان الوزراء سيبحثون في الدورة الجديدة لمجلسهم مشروعات لتطوير منظومة العمل العربي المشترك.  

واشار الى ان الامين العام للجامعة عمرو موسى "أعد تقريرا لرفعه الى الدورة الـ122 لوزراء الخارجية العرب يطلعهم فيه على الخطوات التنفيذية التي قام بها في عملية متابعة تطوير وتحديث منظومة العمل العربي المشترك". وأضاف أن التقرير يشمل مشروعات تطوير منظومة العمل العربي المشترك "خاصة مشروعات الملاحق الخمسة الخاصة بتعديل ميثاق الجامعة العربية وهي ملحق خاص بالنظام الاساسي لمحكمة العدل العربية وملحق خاص بانشاء مجلس الامن العربي وملحق خاص بانشاء هيئة متابعة الالتزام بتنفيذ القرارات (التي تصدر عن الجامعة العربية) وملحق خاص بنظام اعتماد القرارات وقواعد التصويت ومشروع ملحق خاص بالبرلمان العربي".—(البوابة)—(مصادر متعددة)