قررت محكمة أمن الدولة العليا طوارىء بمصر تأجيل محاكمة المتهمين في القضية المعروفة ب"تنظيم حزب الله اللبناني" وعددهم 26 متهما الى 20 فبراير المقبل لبدء الاستماع لمرافعة الدفاع عن المتهمين.
والقي القبض على معظم هؤلاء في نهاية 2008 وكانون الثاني/يناير الماضي. ويحاكم اربعة من المتهمين الفارين غيابيا وبينهم العقل المدبر للمجموعة اللبناني محمد قبلان.
وقد اقر الامين العام لحزب الله حسن نصر الله في نيسان/ابريل بان المتهم الثاني في القضية محمد يوسف منصور عضو في حزب الله وكان يقوم ب"عمل لوجستي" لمساعدة حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في مواجهة اسرائيل، وليس للقيام بنشاطات تستهدف امن مصر.
وكان منصور المعروف باسم سامي شهاب "اقر في التحقيقات امام النيابة بانهم خططوا في مرحلة اولى للقيام بعمليات تستهدف السياح الاسرائيليين في سيناء ردا على اغتيال عماد مغنية لكن تعليمات صدرت لهم بعد ذلك من قيادة حزب الله بالامتناع عن القيام بمثل هذه العمليات"، بحسب ما افاد احد محامي الدفاع، عبد المنعم عبد المقصود.
واغتيل القيادي في حزب الله عماد مغنية في 12 شباط/فبراير 2008 في دمشق في تفجير سيارة مفخخة. واتهم حزب الله اسرائيل باغتياله وتوعد بالرد على مقتله.
وادى الاعلان عن اعتقال المتهمين في هذه القضية في نيسان/ابريل 2009 الى تأجيج التوتر بين مصر وايران التي تدعم حزب الله. واتهم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ايران بانها "استخدمت حزب الله للتواجد في الارض المصرية".
وقد طالبت نيابة أمن الدولة العليا خلال جلسة اليوم بتطبيق أحكام قانون العقوبات ضد المتهمين التي تقضى بمعاقبتهم بالاعدام واصفة المتهمين بأنهم "خونة ومرتزقة" سعوا لزعزعة أمن واستقرار مصر والإضرار باقتصادها القومي.
وذكرت النيابة ان المتهمين تخابروا على مصر بدعوى شعارات دعم المقاومة الفلسطينية موضحة ان التخطيط لارتكاب جرائمهم المؤثمة ضد مصر "جاء من دولة أجنبية تريد فرض سيطرتها على الأمة العربية والإسلامية".
وأشارت النيابة الى ان المتهمين الأول محمد قبلان (هارب خارج البلاد) وسبق له دخول مصر بعدة أسماء والثاني محمد يوسف منصور "سامي شهاب" لبنانيان قد دخلا مصر خلسة وبأسماء مزورة كمسؤولين عن قسم مصر في حزب الله اللبناني.
ولفتت الى أن المتهمين قاما بتجنيد عناصر اخرى من المتهمين وزوداهم بالأموال ودرباهم على استخدام السلاح والمفرقعات وأعمال الاستطلاع والتخابر وجمع المعلومات وذلك منذ عام 2004 وحتى القاء القبض عليهم في نوفمبر 2008 .
واوضحت "ان المتهمين اللبنانيين جندا عناصر مصرية وسودانية وفلسطينية وكلفاهم بمهام عديدة لتنفيذ مخططاتهم الإرهابية وأمنا لهم بالأموال خلال لقاءات مباشرة معهم أو بموجب تحويلات وصلت اليهم من حزب الله اللبناني كما درباهم على استخدام الشفرات في إرسال رسائلهم عبر شبكة الانترنت أو الهواتف".
وذكرت "ان المتهمين اللبنانيين قاما باستئجار محلات ومساكن بأسماء بعض المتهمين في مناطق نويبع وشمال وجنوب سيناء وكذلك أماكن دخول السائحين عبر طابا تمهيدا للقيام بأعمال عدائية ضدهم".
وأضافت "ان المتهمين قاما أيضا باستئجار محلات وشقق بمحافظة الاسماعيلية وأماكن مجاورة لقناة السويس لرصد السفن والبوارج ومواعيد تحركاتها تمهيدا لاستهدافها بتفجيرات وأعمال عدائية".
واتهمت نيابة أمن الدولة العليا كافة المتهمين أيضا بتصنيع متفجرات هربوا بعضها الى الأراضي الفلسطينية وتركوا بعضها الأخر داخل مصر تمهيدا لاستخدامها في أعمال إرهابية مؤكدة كذب ادعاء المتهمين بأن تخطيطهم كان لصالح القضية الفلسطينية.
وذكرت "ان اعترافات المتهمين في القضية جاءت وليدة ارادتهم الحرة وانهم لم يتعرضوا لضغوط أو إكراه مؤكدة ان هناك فرقا كبيرا بين الكفاح المسلح في الحروب وبين ارتكاب الجرائم".