خليل زاد: العراقيون يموتون بعنف الميليشيات أكثر مما يموتون على أيدي الارهابيين

تاريخ النشر: 25 مارس 2006 - 06:21 GMT

دعا السفير الامريكي الزعماء العراقيين المنقسمين على أنفسهم لشن حملة على الميليشيات فيما تكافح الكتل السياسية مجددا لكسر الجمود بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية على أمل أن تستطيع تجنب نشوب حرب أهلية.

ووجه زلماي خليل زاد الذي يضغط بشدة من أجل تشكيل حكومة بعد أكثر من ثلاثة أشهر على الانتخابات تحذيرا شديد اللهجة للميليشيات التي يرتبط كثير منها بزعماء دينيين ذوي نفوذ ولها وجود في الشرطة وقوات الامن العراقية.

وقال خليل زاد للصحفيين ان مزيدا من العراقيين يموتون من جراء عنف الميليشيات أكثر ممن يموتون على أيدي الارهابيين ... يتعين أن تكون الميليشيات تحت السيطرة

وزادت الازمة الضغط من أجل تشكيل حكومة يمكن أن تحول دون حرب طائفية واسعة ولكن الزعماء العراقيين فشلوا حتى الان في الخروج من الطريق المسدود.

وعثرت الشرطة على عشر جثث أخرى من ضحايا أعمال العنف الطائفي فيما يبدو بأنحاء متفرقة في بغداد اليوم السبت. وحمل كثير منها اثار تعذيب من بينها جثث أعدم اصحابها خنقا. وقالت الشرطة ان مسلحين قتلوا رجل شرطة مرور في وسط بغداد ثم وضعوا قنبلة داخل كابينته مما اسفر عن مقتل اربعة مدنيين كانوا في حافلة صغيرة وجرح اربعة. وفي المحمودية جنوبي بغداد سقطت قذائف مورتر على منازل مما أسفر عن مقتل أربعة اشخاص واصابة 13 اخرين. وقال خليل زاد ان الحكومة ستواجه مهمة صعبة في احتواء تمرد المسلحين بينما تتعامل مع الميليشيات التي انتشرت منذ سقوط صدام حسين عام .2003 وانخرطت الميليشيات في وحدات الشرطة وقوات الامن العراقية ولا تريد التخلي عن أسلحتها في ظل تصاعد حدة العنف الطائفي. وبدأ بعض العراقيين تشكيل قوات منظمة في مواجهة ميليشيات مثل منظمة بدر وجيش المهدي الموالي لرجل الدين الشاب مقتدى الصدر وميليشيات قوية لها علاقات مع زعماء سياسيين.

وقال خليل زاد وهو يشير الى عدم وجود أي دلائل تؤكد تراجع حدة التمرد يتعين التعامل مع كلتا القضيتين وسيكون هذا تحديا أمام الحكومة الجديدة .

وجدد خليل زاد اتهاماته أمس الجمعة بأن ايران تدرب وتمول عنف المليشياتبالعراق. ويقول بعض المحللين ان طهران تستخدم العراق للتخفيف من الضغط الامريكي على ايران فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وقالت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الامريكية أمس الجمعة ان الولايات المتحدة -وسيمثلها خليل زاد على الارجح- سوف تجري محادثات مع ايران بشأن اتهامات واشنطن بوجود دور للايرانيين في تقويض استقرار العراق في اول قبول علني لعرض ايراني للقاء.

وتأمل واشنطن في أن يتوصل السياسيون لاتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية يمكن أن تحقق الاستقرار في البلاد مما يسمح للقوات الامريكية بالانسحاب. ولكن الانسحاب يتوقف على اداء القوات العراقية التي تشهد مقتل الاف من زملائهم علي أيدي المسلحين. وقال وفد من أعضاء مجلس الشيوخ الامريكي يزور العراق السبت ان صبر الولايات المتحدة ينفد بشأن العراق حيث يقول البعض ان استمرار الوجود العسكري لن يؤدي الا الى اذكاء التمرد.