خليل زاد يؤكد تمسك بوش بسياسته والعراقيون يتشككون بحدوث تغيير

تاريخ النشر: 08 نوفمبر 2006 - 10:45 GMT

أعلن زلماي خليل زاد السفير الاميركي في العراق الاربعاء ان الرئيس الاميركي جورج بوش سيتعاون مع الديمقراطيين لتحقيق النجاح في العراق غير أن العراقيين شككوا في امكانية أن تؤدي المكاسب الانتخابية التي حققها الديمقراطيون الى أي تراجع في العنف.

وقال بوش في واشنطن ان هزيمة الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس لا تعني أن الولايات المتحدة ستنسحب سريعا غير أنه سلم بأن سياسته في العراق "ليست ناجحة بشكل كاف وتفتقر الى السرعة الكافية."

كما أعلن بوش خلال مؤتمر صحفي أن وزير الدفاع دونالد رامسفيلد وثيق الصلة بالغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 بصدد الاستقالة وأن مدير المخابرات المركزية السابق روبرت جيتس سيحل محله.

وفي مسعى لطمأنة الزعماء العراقيين بأنه لن يكون هناك أي تغير كبير في السياسة بعد خسارة الحزب الجمهوري الذي ينتمي اليه بوش السيطرة على مجلس النواب قال خليل زاد "الرئيس هو مهندس السياسة الخارجية الامريكية."

ويقول الزعماء العراقيون انهم بحاجة الى مزيد من المساعدات من الولايات المتحدة لكبح العنف الطائفي المتصاعد رغم أن استطلاعات الرأي تشير الى أن أغلب العراقيين يرغبون في أن تنسحب القوات الاجنبية قريبا.

وأضاف السفير الاميركي في أول تعليقات علنية من جانب مسؤول أمريكي كبير بشأن العراق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس التي جرت امس "هو (بوش) رئيس هيئة الاركان المشتركة لقواتنا المسلحة. وهو يدرك المخاطر في العراق."

وأضاف خلال حفل استقبال حضره مسؤولو الحكومة العراقية وأعضاء البرلمان العراقي وموظفو السفارة "انه ملتزم بالعمل مع مجلسي الكونجرس الامريكي ليحصل على الدعم المطلوب حتى تنجح المهمة في العراق."

وبسبب قلقهم بشأن الحرب التي أدت حتى الان الى مقتل 2839 جنديا أميركيا الى جانب عشرات الالاف من العراقيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003 للاطاحة بالرئيس صدام حسين منح الناخبون الامريكيون الديمقراطيين نصرا كبيرا في انتخابات مجلس النواب. ويقترب الديمقراطيون من تحقيق السيطرة على مجلس الشيوخ ايضا ويتوقف ذلك على اعلان نتائج نهائية متأخرة.

واحتفل بعض الديمقراطيين بمكاسبهم الانتخابية باعتبارها "انتصارا للشعب الاميركي" غير أن العراقيين الذين أرهقهم العيش في ظل التهديد اليومي من جانب فرق الاعدام والسيارات الملغومة قالوا انهم يشكون في أن يتمكن أي حزب أمريكي من اصلاح بلدهم المدمر.

وقال محمد حسني (24 عاما) وهو سائق سيارة أجرة "الامريكيون خربوا كل شيء والحل الوحيد هو ترك العراقيين ليتعاملوا مع هذه الفوضى."

واتفق معه عبد الله (28 عاما) الذي يدرس الكمبيوتر وقال "العراق دمر منذ أمد طويل والسياسة الامريكية ثابتة أيا كان الحزب الذي سيسيطر على الكونجرس. اذا كان بمقدور الديمقراطيين في نهاية المطاف أن يجلبوا لنا بعض الامن فأهلا بهم لكنني اعتقد انه ليس بمقدور احد النجاح."

وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم الثلاثاء انه لا يتوقع أي تغير كبير في السياسات الامريكية تجاه العراق بعد انتخابات التجديد النصفي للكونجرس. وتوترت العلاقات بين واشنطن وبغداد في الاسابيع الاخيرة بسبب ما اعتبر ضغطا من جانب المسؤولين الاميركيين من أجل تحقيق أهداف هامة تدل على احراز تقدم.

وأعلن المالكي الذي يكافح لاحتواء عنف طائفي وأعمال عنف من جانب المسلحين السنة أنه يعتزم تقديم طلب للامم المتحدة لتمديد التفويض الذي يسمح بتواجد القوات الاجنبية في العراق.

وقال المالكي خلال المقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية يوم الثلاثاء قبل انتهاء انتخابات الكونغرس أن العلاقات لن تتعرض لاي تغير كبير اذا ظهرت اراء جديدة بعد الانتخابات.

وبشأن استقالة رامسفيلد قال علي الدباغ المتحدث باسم الحكومة العراقية ان هذه قضية داخلية خاصة بالولايات المتحدة وان الحكومة العراقية تتعامل مع ادارة وليس مع أشخاص. وأضاف الدباغ أن الحكومة ملتزمة بتفاهم مع الادارة الاميركية.

وما زال الدستور يسمح لبوش بكثير من الصلاحيات في السياسة الخارجية خلال العامين المتبقيين من فترة ولايته. وقال بوش انه مستعد لتغيير التكتيكات وليس تغيير الاستراتيجية في العراق.

وقال المالكي أيضا لهيئة الاذاعة البريطانية ان صدام حسين قد يعدم قبل نهاية العام ليزيد بتلك التصريحات الضغوط السياسية على محكمة الاستئناف التي تراجع العقوبة التي صدرت بحق الرئيس المخلوع.

وصدر الاحد حكم باعدام صدام حسين بسبب ارتكاب جرائم ضد الانسانية في قضية مقتل 148 شيعيا في قرية الدجيل.

وكان خبراء قانونيون ومسؤولون قريبون من المحكمة التي تدعمها الولايات المتحدة قالوا ان الامر قد يستغرق شهورا قبل اعدام صدام.

وقال المالكي يوم الاربعاء انه التقى أسر بعض ضحايا صدام وتعهد باتخاذ نهج صارم ضد أولئك الذين لا يزالوان على ولائهم لحزب البعث المنحل الذي كان يتزعمه صدام.

واعتبر المالكي في بيان حاد اللهجة أن المعركة مع "الارهاب" امتداد للمعركة مع حزب البعث. وجاء البيان بعد يوم من ورود أنباء عن أن لجنة شكلتها السلطات الامريكية بعد الغزو لتطهير الحياة العامة من مسؤولي حزب البعث السابقين ستوصي بالسماح لاغلب هؤلاء بالعودة الى وظائفهم.