قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي فلسطينيين في مواجهات في بيت لحم بالضفة الغربية كما ستشهد 3 اخرين في غزة ودمرت اسرائيل مبنى في غزة.في الغضون افاد تقرير ان خطة اولمرت للانسحاب الاحادي من الضفة تم تجميدها.
شهداء
قال شهود فلسطينيون والجيش الاسرائيلي ان القوات الاسرائيلية قتلت يوم الجمعة اثنين من النشطين الفلسطينيين بعد مواجهة في مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
وصرحت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي بان اثنين من حركة الجهاد الاسلامي قتلا بالرصاص حين قاوما اعتقالهما وفتحا النار على الجنود من كهف كانا يختبئان فيه.
واستمرت اعمال العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة بينما كانت القوات الاسرائيلية تحارب مقاتلي حزب الله على الجبهة اللبنانية. وصمدت الى حد كبير الهدنة التي بدأت في لبنان يوم الاثنين الماضي.
وذكرت مصادر أمنية فلسطينية وشهود ان المواجهة قرب بلدة بيت لحم بالضفة استمرت حوالي ساعتين صباح اليوم الجمعة. وقالت مصادر امنية فلسطينية وشهود ان أكثر من 50 جنديا اسرائيليا شاركوا في العملية.
وصرح مسؤولون امنيون محليون ان ثلاثة نشطين فلسطينيين من الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) الحاكمة لقوا حتفهم في مدينة جنين بالضفة اثناء تصنيع قنابل.
ووصفت كتائب عز الدين القسام الثلاثة بانهم مهندسون وهو التعبير الذي تستخدمه في وصف خبراء صنع القنابل.
وفي وقت سابق دمر صاروخ أطلقته طائرات حربية اسرائيلية في الساعات الاولى من يوم الجمعة مبنى في قطاع غزة قال الجيش ان نشطاء فلسطينيين يستخدمونه لتصنيع صواريخ.
وقال مسعفون ان شخصا واحدا على الاقل اصيب في الانفجار.
وقال شهود فلسطينيون ان الهجوم الصاروخي دمر ورشة للمعادن في منطقة مدينة غزة.
وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان "مصنع اسلحة" يستخدم لتصنيع الصواريخ استهدف في الهجوم لكن صاحب الورشة نفى أن تكون له اي صلة بالنشطاء.
كما اعلن مصدر امني فلسطيني ان ثلاثة ناشطين فلسطينيين في كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) قتلوا اليوم في الضفة الغربية في انفجار قنبلة كانوا يعدونها قبل الوقت المحدد لها. وقال المصدر نفسه ان انفجار العبوة الناسفة وقع في مدينة جنين التي تشكل احد معاقل المجموعات الفلسطينية المسلحة في شمال الضفة الغربية. واكدت كتائب القسام في بيان نشر في غزة مقتل الرجال الثلاثة. وقالت انهم شادي حسين محمد الملاح (28 عاما) وعنان احمد مصطفى ضراغمة (25 عاما) ومالك جبار محمد ياسين (20 عاما).
خطة اولمرت
سياسيا، قالت صحيفة اسرائيلية يوم الجمعة ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت جمد اقتراحه لانسحاب اسرائيلي من اجزاء من الضفة الغربية في الوقت الراهن بعد الحرب في لبنان.
ونقلت صحيفة هاآرتس عن رئيس الوزراء الاسرائيلي مستشهدة بما قالت انه محادثة خاصة بين اولمرت ووزراء اخرين واعضاء في الحزب قوله ان القضية لم تعد على قمة جدول اعمال حكومته.
واعترف مصدر في مكتب اولمرت بأن الاولوية الاكثر الحاحا لدى رئيس الوزراء في الوقت الراهن هي تزعم جهود الانتعاش من الاضرار الاقتصادية في شمال اسرائيل التي نجمت عن شهر من الهجمات الصاروخية لمقاتلي حزب الله.
وبموجب خطة الضفة الغربية التي لم تبدأ في التحرك بعد ستقوم اسرائيل في غياب شريك سلام فلسطيني بازالة عشرات المستوطنات المعزولة وتعزيز الجيوب الرئيسية التي تقول انها تعتزم الاحتفاظ بها وتضع حدودها بحلول عام 2010 .
لكن عودة اعمال العنف في غزة التي انسحبت اسرائيل منها في العام الماضي بالاضافة الى حرب لبنان ادت الى فتور حماس الرأي العام للانسحاب من اراض فلسطينية وهي المسألة التي جعلها اولمرت محور برنامجه الانتخابي الذي فاز به في انتخابات مارس اذار.
وحذر معارضون يمينيون للانسحاب من غزة من ان ذلك سيشجع الناشطين الفلسطينيين في معركتهم ضد اسرائيل.
وبقي الفلسطينيون متشككين في خطة اولمرت قائلين انها ستحرمهم من اقامة دولة قابلة للبقاء تضم الضفة الغربية وقطاع غزة.
ونقلت صحيفة هاارتس عن اولمرت الذي خلف ارييل شارون الذي يعاني من غيبوبة منذ اصابته بجلطة في يناير كانون الثاني قوله انه لن يكون من "المناسب" بحث اقتراح الضفة الغربية في الوقت الراهن.
وقال لرويترز في مقابلة في وقت سابق الشهر الحالي انه من السابق لاوانه الحديث بشأن خطته للضفة الغربية لكنه لا يعتزم التخلي عنها كلية.
وقتل 1100 على الاقل في لبنان و157 في اسرائيل في الحرب التي التي استمرت 34 يوما التي تفجرت بعد ان خطف مقاتلو حزب الله جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود يوم 12 تموز/ يوليو الماضي.
وردت اسرائيل بشن هجمات جوية وبرية واطلق حزب الله نحو 4000 صاروخ على شمال اسرائيل مما الحق اضرارا بمئات المنازل واصحاب الاعمال قبل سريان هدنة بوساطة من الامم المتحدة يوم الاثنين الماضي.
وقالت صحيفة هاارتس نقلا عن مصادر بالخزانة ان قيمة التكاليف والاضرار الاجمالية التي لحقت باسرائيل من جراء الحرب تقدر عند 5.3 مليار دولار.