دائرة الوقف السني تقتحم مقر هيئة علماء المسلمين واردوغان يعلن عن قرب العملية العسكرية

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 04:41
اقدمت قوة مسلحة من ديوان الوقف السني باغلاق باغلاق مقر هيئة علماء المسلمبن واغلقت اذاعتها "ام القرى" فيما اعلن رجب طيب اردوغان ان العملية العسكرية على شمال العراق قبل ان تسوء الاحوال الجوية

اقتحام مقر هيئة علماء المسلمين

قالت هيئة علماء المسلمين يوم الاربعاء ان قوة مسلحة من حراس رئيس ديوان الوقف السني قامت "باعتداء معد له" عندما دخل مسلحون مقر الهيئة بالقوة وسيطروا عليه وطردوا الموظفين العاملين وأغلقوا الاذاعة الناطقة باسم الهيئة. قال بيان صادر عن الهيئة "في اعتداء معد له على المقر العام في بغداد لهيئة علماء المسلمين في العراق قامت اليوم (الاربعاء) قوة من حرس السيد أحمد عبد الغفور السامرائي رئيس ديوان الوقف السني الحالي بدخول مقر الهيئة بالقوة."

واضاف البيان ان القوة المسلحة قامت "بتبليغ موظفي الهيئة باغلاق مقر الهيئة بأمر السيد احمد عبد الغفور وضرورة اخلائها قبل الساعة الثانية عشر من ظهر اليوم وايقاف بث اذاعة أم القرى واخلاء المبنى من أثاثه وعائدياته." ويقع مقر الهيئة في جامع ام القرى في منطقة الغزالية غرب بغداد وتبث الهيئة من الجامع اذاعتها المعروفة بام القرى.

وكان مقر الهيئة قد تعرض في الماضي للعديد من عمليات المداهمة من قبل قوات أمريكية وعراقية أسفرت في بعض منها عن اعتقال عدد من العاملين فيه. وتعتبر الهيئة التي تأسست في الثاني عشر من ابريل نيسان من العام 2003 المرجع الديني للسنة العرب في العراق.

وحازت الهيئة على الاهتمام عندما جاهرت بمعارضتها للاحتلال الامريكي للعراق منذ الايام الاولى له ورفضت الهيئة الانخراط في العملية السياسية منذ بدايات انطلاقها ابان مجلس الحكم المؤقت. وايدت الهيئة علانية العمليات المسلحة التي كان يشنها مسلحون ضد القوات الاجنبية في العراق ورفضت الانضمام الى الحكومات الثلاث التي تشكلت على اعقاب حل مجلس الحكم السابق. وسافر جميع اعضاء الهيئة ورئيسها حارث الضاري الى الاردن قبل ما يقارب العام وبعد تاسيس الحكومة الحالية التي يرأسها نوري المالكي.

واتهمت السلطات العراقية والقوات الامريكية رئيس واعضاء الهيئة بالوقوف الى جنب "الارهاب" وهي اتهامات رفضتها الهيئة التي ترى في العمليات المسلحة التي تشن ضد القوات الاجنبية على انها عمليات "مقاومة". وقالت الهيئة في بيانها ان القوة المهاجمة قامت "على قلع القطعة الكبيرة في باب جامع أم القرى التي تحمل اسم الهيئة وشعارها واقتحمت قوة منهم ترتدي ملابس الحرس الحكومي مقر الهيئة مطالبين موظفي الهيئة باخلاء المكان." واضاف البيان "رفض موظفونا مغادرة مواقعهم وأصروا على الاعتصام داخل المقر وهم عزل من السلاح." وأدانت الهيئة "هذا الاعتداء السافر" وقالت انها "ترى أنه يأتي في سياق معروف لدينا الغرض منه ابعاد الهيئة عن ساحة الفعل المؤثر في الساحة الداخلية لحساب جهات عديدة ترى في وجود الهيئة عائقا لمشاريعها المشبوهة."

وحملت الهيئة رئيس ديوان الوقف السني "مسؤولية المحافظة على الموظفين وسلامتهم وسلامة المبنى وما فيه من عائديات والمسؤولية القانونية عن أي تداعيات." وقال متحدث من ديوان الوقف السني لرويترز ان قرار اغلاق الهيئة اتخذ بعد ان "قامت اذاعة الهيئة بالتهجم على مجلس الصحوة التي شكلت في بغداد مؤخرا وخاصة في الاعظمية حيث اتهمت الاذاعة هذه المجالس بانها مليشيات تابعة لرئيس الديوان." واضاف المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه "اصبح واضحا ان اراء الهيئة باتت متطابقة مع الارهاب الذي يشجعون عليه من خلال تصريحاتهم." ويعتبر ديوان الوقف السني هو الجهة الحكومية المسؤولة عن الجوامع والاماكن السنية الدينية. ويراس الديوان احمد عبد الغفور السامرائي.

اردوغان: العملية العسكرية قبل ان تسوء الاحوال الجوية

اعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان هنا اليوم عن احتمال القيام بعمل عسكري وشيك ضد المتمردين الأكراد في شمال العراق قبل حلول فصل الشتاء.

جاء ذلك في كلمة ألقاها اردوغان أمام كتلته البرلمانية قال فيها "سنقوم بالعملية العسكرية قبل أن تسوء الأحوال الجوية".

وتأتي تصريحات اردوغان بعد لقائه امس نائب رئيس الأركان الجنرال ارغون سايغون لمناقشة العمل العسكري ما يعزز من الشكوك باحتمال وقوع الهجوم خلال هذا الشهر.

وتخشى الحكومة ورئاسة الأركان من تأثير تساقط الثلوج الكثيف في بعض المدن الجنوبية الشرقية في فاعلية الجيش التركي ضد المتمردين الأكراد المدربين على المناطق الوعرة التي يسيطرون عليها.

وأكد اردوغان في كلمته انه "لا يوجد اي خلافات فكرية بين الحكومة ورئاسة الأركان بشأن العمل العسكري" مشيرا الى أنه تحدث بهذا الموضوع مع الرئيس الأمريكي جورج بوش خلال زيارته الأسبوع الماضي لواشنطن وسأله "هل أنت الى جانبنا أم الى جانب مسعود البرزاني..فكان جوابه طبعا نحن نقف بجانب تركيا".

وقال انه حصل على وعد من الرئيس بوش لمساعدة تركيا "استخباراتيا" من أجل القضاء على المتمردين الأكراد.

وكان البرلمان التركي قد وافق الشهر الماضي بأغلبية كاسحة على السماح للقوات المسلحة بعبور الحدود الى شمال العراق لتعقب المتمردين الأكراد.

ويتعرض اردوغان حاليا لضغوط شديدة من الرأي العام الداخلي للتحرك بعد سلسلة من الهجمات الدموية على القوات التركية من جانب متمردي حزب العمال الكردستاني المحظور الذين يتخذون من شمال العراق قاعدة لهم ويقدر عددهم بنحو 3000 شخص


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك