دارفور: حركتا التمرد تعلنان موافقتهما حضور محادثات السلام

منشور 12 آب / أغسطس 2004 - 02:00

قالت حركتا التمرد في منطقة دارفور المضطربة في السودان إنهما ستحضران محادثات سلام في نيجيريا في نهاية الشهر في محاولة  

لانهاء الصراع الذي أدى الى تشريد أكثر من مليون من سكان المنطقة. 

ويتعرض السودان لضغوط دولية مكثفة لكبح جماح ميليشيات عربية متهمة بنهب واحراق قرى زراعية أفريقية واقرار الأمن للمهجرين بسبب القتال في مناطق نائية قرب الحدود مع تشاد. 

ويقول مجلس الامن إن السودان اذا لم يفعل ذلك قد يواجه عقوبات لم يحددها. 

وقال على ترايو المتحدث باسم حركة تحرير السودان في أسمرة "تصورنا أنه كان ممكنا التشاور معنا بشكل كاف قبل تحديد الموعد. لكننا مع ذلك سنذهب." 

ويوم الاحد الماضي اقترح الاتحاد الافريقي يوم 23 أغسطس آب الجاري للمحادثات. 

وقال بحر ادريس أبو قردة الامين العام حركة العدل والمساواة حركة التمرد الثانية في دارفور لرويترز من المنطقة إنهم سيذهبون إلى المحادثات لكن الموعد الفعلي قد يثير خلافا. 

وقال "نعم. سنذهب للمحادثات لكن لدينا بعض الملحوظات بشأن الموعد الذي قرروه لان لدينا مؤتمرا في ألمانيا في الوقت نفسه... ولهذا السبب نرغب في تغيير الموعد." 

وقالت حركة تحرير السودان كذلك إن الموعد لا يترك لها وقتا كافيا للتنظيم وابلاغ قادة الحركة المنتشرين في دارفور. 

وبدأت الجماعتان تمردا في فبراير شباط من العام الماضي واتهمتا الخرطوم باهمال المنطقة وتسليح ميليشيات عربية تعرف باسم الجنجويد لطرد المزارعين الافارقة من أراضيهم. 

وينفي السودان هذا الاتهام ويقول إن الجنجويد خارجون على القانون. وتقول الأمم المتحدة ان الصراع أوجد أسوأ أزمة أنسانية في العالم مع فرار 200 ألف لاجيء إلى تشاد المجاورة. 

وقال أبو قردة أيضا إن المتمردين اتفقوا مع برنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة على منحه حرية الدخول للمناطق التي يسيطر عليها المتمردون في دارفور لتوزيع الغذاء. 

وأضاف "وفدنا في أسمرة الذي يرأسه زعيمنا وكذلك جيش تحرير السودان وافقوا ... وسنلتزم بتنفيذ ذلك. وفي منطقتنا كلها يحق لبرنامج الغذاء العالمي المجيء والتحدث إلى الناس بحرية." وتابع أن العاملين بالبرنامج سيحظون بحماية كاملة. 

لكنه أضاف أن حركة العدل والمساواة لن تحميهم إذا قصفت الحكومة المنطقة على الرغم من الهدنة التي تم الاتفاق عليها في العاصمة التشادية نجامينا في نيسان /أبريل الماضي. 

وأضاف "الحكومة يجب ان تلتزم بوقف أي طلعات جوية فوق أراضينا." 

وقالت الأمم المتحدة في بيان من جنيف يوم الثلاثاء إن السودان استخدم طائرات هليكوبتر حربية في هجمات جديدة في جنوب دارفور. ونفت الحكومة هذه التقارير وقال كبير مسؤولي الامم المتحدة في الخرطوم إنه مازال يجري التحقق منها. 

لكن منظمة مراقبة حقوق الانسان (هيومان رايتس واتش) قالت إن أعمالا وحشية مثل الاغتصاب مازالت تجري في دارفور على الرغم من وعود الحكومة بضمان أمن المهجرين. 

وقال الرئيس السوداني عمر حسن البشير إن الدول الغربية تستغل الصراع الدائر في دارفور لفرض سيطرتها على موارد مثل النفط والذهب في هذه المنطقة. 

وأبلغ اتحادا نسويا يعقد اجتماعا بشأن دارفور في الخرطوم يوم الخميس ان هناك جدول أعمال للوصول إلى النفط والذهب في المنطقة. 

واضاف في اشارة محدد لبريطانيا ان الحياة المرفهة التي ينعم بها الغربيون نتيجة لسرقة ثروات وشعوب مستعمراتها. 

وحقلا النفط السودانيان الرئيسيان موجودان في الجنوب ويأمل السودان في تحقيق استكشافات جديدة في أكبر بلد افريقي من حيث المساحة.

مواضيع ممكن أن تعجبك