قال محامون موكلون عن 36 شخصا متهمين بالضلوع في هجوم لمتمردين من دارفور على العاصمة السودانية يوم الاثنين انهم سيطعنون في مشروعية المحاكم الخاصة التي شكلت لمحاكمتهم على أساس أنها مخالفة للدستور.
وكان الهجوم الذي وقع في مايو أيار هو الاول الذي نقلت فيه جماعة متمردة اقليمية قتالها الى العاصمة. وأصيب المئات بجروح وقتل 200 شخص خلال اشتباكات عندما أوقف المتمردون في الضواحي على ضفة النيل المقابلة لقصر الرئاسة ومقر قيادة الجيش.
وبدأت المحاكمات الاسبوع الماضي.
وقال صالح عثمان المحامي "أكثر ما يثير الصدمة أنه نص (قرار تشكيل المحاكم) على أنه اذا حدث تعارض بين قرارات تلك المحاكم الخاصة وبين القوانين الحالية فتطبق قرارات المحاكم الخاصة."
وأضاف أن ثمة قواعد أخرى غير قانونية منها أن المحاكم الثلاثة الخاصة بقضايا الارهاب -احداها في وسط الخرطوم والاخريان في ضواحي العاصمة- يحق لها مواصلة اجراءاتها حتى في غياب المحامين الموكلين بالدفاع أو المتهمين أنفسهم.
وقال كمال الجزولي عضو فريق الدفاع للصحفيين ان المحامين سيلجأون الى المحكمة الدستورية للمطالبة بوقف كل تلك الاجراءات بالكامل وسينتظرون قرارها.
وأخرج ثلاثة من المتهمين اتضح ان أعمارهم تقل عن 18 عاما من الجلسات الاولى للمحاكم الثلاث التي شكلها كبير القضاة لنظر القضية ليقل بذلك العدد الاجمالي للمتهمين الى 36. لكن محامين قالوا انهم لا يعرفون شيئا عما حدث لهؤلاء الاطفال.
ورغم سماح اثنتين من المحاكم في وقت لاحق للمحامين بزيارة موكليهم قال الجزولي ان القاضي في محكمة وسط الخرطوم رفض ذلك وأصر على استمرار المحاكمة في كل الاحوال فاضطر المحامون للانسحاب احتجاجا.
وقال أمين مكي رئيس فريق الدفاع عن المتهمين في محكمة وسط الخرطوم " كيف يمكن أن نستجوب الشهود أو المتهمين اذا لم نكن التقينا بهم بعد."
وذكر مكي أن فريق الدفاع سيقدم طلبه الى المحكمة الدستورية لوقف المحاكم الثلاث في خلال يوم أو يومين على أساس أن قواعد المحاكم الخاصة تتعارض مع الدستور والاجراءات الجنائية.
وقال المحامون ان المحاكم الثلاث ستواصل جلساتها يوم الثلاثاء. ولم يتسن على الفور الاتصال بالمدعي العام السوداني للحصول على تعليق على مبررات المحاكم الخاصة.
وأجبرت خمس سنوات ونصف من الحرب في دارفور 2.5 مليون شخص على الخروج من ديارهم ويقدر خبراء دوليون أنها أودت بحياة 200 ألف شخص. وتتهم الخرطوم وسائل الاعلام الغربية بالمبالغة في وصف الصراع وتقول ان القتلى لا يزيد عددهم على عشرة الاف.