قال ناشطون سوريون، الجمعة، إن تنظيم "داعش" أسقط أول مقاتلة للتحالف الدولي فوق محافظة دير الزور شرقي سوريا، وبثوا تسجيلاً مصوراً لحطام معدني قالوا إنه عائد لها.
وبثّ الناشطون تسجيلاً مصوراً على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه حطام معدني لما قالوا إنه طائرة تابعة للتحالف، أسقطها تنظيم "داعش" في وقت متأخر من مساء أمس الخميس فوق دير الزور شرقي سوريا.
ويظهر في التسجيل نفسه، الذي بلغت مدته 42 ثانية، آثار حفرة غير عميقة بالقرب من الحطام المتنائر على امتداد عدة أمتار في أرض زراعية مكشوفة، إضافة إلى آثار لدماء على أحد أجزائها، بحسب ما ذكر الشخص الذي كان يقوم بالتصوير، لم تتبين هويته، وما بدا في التسجيل.
ولم يتبيّن بشكل حاسم من خلال التسجيل فيما إذا كان الحطام يعود لمقاتلة أم أنه بقايا لصاروخ بالستي قد يكون النظام السوري أطلقه على المنطقة، وعادة ما يصعب على الناشطين التمييز بين حطام صاروخ "سكود" والطائرات الحربية للتشابه بينهما خاصة أنه يوجد في الصاروخ خزان وقود وقطع الكترونية تكون إلى حد ما مشابهة للموجودة في الطائرة بالنسبة لغير المختصين.
ويظهر في التسجيل أيضاً مجموعة من الرجال الذين يرتدون زياً مدنياً اجتمعوا لمعاينة الحطام، فيما ظهر في نهايته عنصرا يرتدي زياً عسكرياً ويحمل بندقية بيده، لم يتم التعرف على أي منهم.
ومنذ نحو 3 أيام يشنّ "داعش" هجوماً هو الأعنف منذ عامين على مطار دير الزور العسكري الذي يعد أبرز المواقع التي ما يزال النظام السوري يسيطر عليها شرقي سوريا، في محاولة من التنظيم للسيطرة عليه.
ونجح التنظيم بهجومه في السيطرة على عدد من القرى والمواقع المتقدمة باتجاه المطار، وتدور اشتباكات عنيفة بين عناصره وعناصر قوات النظام داخل المطار لا تزال مستمرة حتى الساعة (11.15)تغ، بحسب ناشطين محليين.
ويتناوب طيران التحالف وطيران النظام السوري بشكل شبه يومي في قصف مواقع "داعش" في سوريا خاصة في محافظتي الرقة المعقل الأساسي للتنظيم في البلاد ودير الزور الغنية بالنفط التي يسيطر الأخير على معظم مساحتها منذ نحو 4 أشهر.
ولم يصدر حتى الساعة (11.15)تغ، أي تعليق من قيادة التحالف الدولي حول سقوط المقاتلة، كما لا يتسنّ عادة الحصول على تعليق من "داعش" حول الموضوع بسبب القيود التي يفرضها على التعامل مع وسائل الإعلام.
الغارة الفرنسية الكبرى
اعلن وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الجمعة ان الطيران الفرنسي يشن غارة "كبرى" على اهداف في العراق في سياق عمليات الائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية.
وقال لودريان لشبكة "بي اف ام تي في" التلفزيونية ان "غارة كبرى تجري في هذا الوقت" رافضا توضيح هدفها وعدد الطائرات الحربية الفرنسية المشاركة فيها.
واشار الى ان الطائرات الفرنسية المتمركزة في الامارات العربية والمتحدة ومنذ فترة قصيرة في الاردن قامت بصورة اجمالية بـ"120 الى 130 مهمة" بين عمليات الاستخبارات والقصف ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسيطر على مناطق شاسعة من العراق، منذ بدء حملة الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة.
وقال "اننا مصممون تماما (...) على منع الدولة الاسلامية المزعومة من احتلال العراق. وبفضل عمل الائتلاف الدولي، اوقفنا توسع داعش (احدى تسميات تنظيم الدولة الاسلامية) لكن الوقف لا يعني ان الحرب انتهت".
واكد ان الائتلاف لا يتدخل على الارض بل يؤمن "دعما جويا حتى تتمكن القوات العراقية من استعادة الاراضي التي خسرتها تدريجيا".
وتقتصر عمليات الطائرات الحربية الفرنسية على العراق فيما يستهدف الطيران الاميركي مواقع للتنظيم الجهادي في سوريا ايضا.
وعلق لودريان على تصريحات الرئيس السوري بشار الاسد في المقابلة التي نشرتها مجلة باري ماتش الخميس، والتي قال فيها ان الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا "غير مجدية" معتبرا ان هذه التصريحات تشكل "فضيحة".
وقال "امر مشين ان يأتي شخص في ذمته 200 الف قتيل من مواطنيه ويوزع العبر".
من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس لاذاعة اوروبا الاولى ان هذه المقابلة من قبيل "العلاقات العامة".