قالت وكالة الصحافة الفرنسية ان هناك خلافا داخلياً في صفوف تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) حول مصير الطيار الأردني الذي اسره التنظيم بعد سقوط طائرته في محافظة الرقة شمال شرق سوريا.
ونقلت الوكالة على لسان الناشط في الرقة نائل مصطفى بأن خلافا نشب بين قياديي تنظيم الدولة الإسلامية حيال مصير هذا
الطيار٬ مشيرا إلى أن "مجموعة الشيشان تريد قتله٬ بينما يود العراقيون أن يبقوه على قيد الحياة".
وكانت القوات المسلحة الاردنية اكدت في بيان سقوط طائرة حربية اردنية في منطقة الرقة السورية الاربعاء، واحتجاز الطيار كرهينة من قبل تنظيم الدولة الاسلامية (داعش).

واوردت وسائل الاعلام الاردنية عن مصدر مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الاردنية (الجيش العربي) قوله انه "اثناء قيام عدد من طائرات سلاح الجو الملكي الاردني بمهمة عسكرية ضد اوكار تنظيم داعش الارهابي في منطقة الرقة السورية صباح اليوم الاربعاء سقطت احدى طائراتنا وتم اخذ الطيار كرهينة من قبل تنظيم داعش الإرهابي".
وتابع المصدر انه "من المعروف ان هذا التنظيم لا يخفي مخططاته الارهابية، حيث قام بالكثير من العمليات الإجرامية من تدمير وقتل للأبرياء من المسلمين وغير المسلمين في سوريا والعراق، هذا ويحمل الاردن التنظيم ومن يدعمه مسؤولية سلامة الطيار والحفاظ على حياته".
وكان المرصد السوري السوري لحقوق الانسان اعلن في وقت سابق ان طائرة حربية للتحالف اسقطت بالقرب من مدينة الرقة شمال سوريا من قبل تنظيم الدولة الاسلامية الذي اعلن انه اسر طيارها الاردني.
وذكر المرصد ان "عناصر من تنظيم الدولة الإسلامية تمكنوا من اسقاط طائرة حربية يعتقد انها تابعة للتحالف العربي الدولي بالقرب من مدينة الرقة (...) عبر استهدافها بصاروخ مضاد للطيران".
واضاف انه "تأكد أسر عناصر تنظيم الدولة الإسلامية لطيار من جنسية عربية".
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان التنظيم استخدم صاروخا استولى عليه من المعارضة المسلحة التي تقاتل قوات النظام السوري، موضحا ان هذه الجماعة الجهادية 'تملك كمية كبيرة من الصواريخ المضادة للطائرات'.
من جهته، نشر فرع التنظيم في الرقة "عاصمة" الجماعة المتطرفة على مواقع جهادية صورا قال انها لطيار اسر ويحيط به نحو عشرة من عناصر التنظيم. كتب على الصورة انه مواطن اردني وذكر اسمه.
ويظهر الطيار في الصور وهو يرتدي قميصا ابيض ويحمله اربعة رجال يخرجونه من بقعة ماء.
واعلن التنظيم انه استخدم صاروخا حراريا لاسقاط الطائرة التي يرجح بحسب الصور المنشورة على مواقع جهادية ان تكون
من نوع "اف16".
من جهته، اعلن والد الطيار ان قائد سلاح الجو الاردني أبلغه بأسر أبنه وبأنهم يحاولون انقاذ حياته، حسبما نقل عنه موقع اخباري اردني .
وقال يوسف الكساسبة والد الطيار معاذ في تصريح لموقع "سرايا" الاخباري على شبكة الانترنت ان "قائد سلاح الجو اتصل به هاتفيا وقال نحن نشتغل على محاولة انقاذ حياته وان جلالة الملك (عبد الله الثاني) متابع ومهتم بانقاذ حياة ابنك".
واضاف ان "أبني الاخر قابل قائد سلاح الجو الاردني الذي اكد له خبر أسر +داعش+ لابني الطيار معاذ".
ووجه والد الطيار وهو مدير تربية متقاعد، نداء إلى الملك قائلا "أرجو من صاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني إرجاع ابني لي، فكلنا فداء للوطن ولجلالة الملك".
كما وجه نداء الى تنظيم الدولة قائلا "أدعو الله أن يغرس الرحمة في قلوبكم وتفكوا أسر ابني".
وأكد الكساسبة ان "ابنه كان لديهم في البيت الأحد الماضي وغادر لأداء واجبه ذلك اليوم، وأنهم كانوا يعلمون أن ابنهم الطيار يقوم بواجبة بالمشاركة بالعمليات الحربية ضد داعش".
وأوضح أن "ابنه الطيار الأسير ترتيبه الثالث بين أربعة أولاد لديه بالإضافة لأربعة فتيات"، مشيرا الى انه برتبة ملازم اول والتحق بالقوات المسلحة كطيار حربي منذ ست سنوات.
والاردن من دول التحالف ضد الجهاديين بقيادة الولايات المتحدة الذي يشن غارات جوية على التنظيم.